بوابة الصحة

الإمساك عند الرضع.. الأعراض والأسباب وطرق العلاج ومتى يجب استشارة الطبيب؟

السبت 14 مارس 2026 02:42 مـ 25 رمضان 1447 هـ
الإمساك عند الرضع
الإمساك عند الرضع

يُعد الإمساك عند الرضع من المشكلات الشائعة التي قد تقلق العديد من الأمهات، خاصة في الأشهر الأولى من عمر الطفل. وعلى الرغم من أن الإمساك غالبًا ما يكون حالة مؤقتة وبسيطة، فإن معرفة أسبابه وأعراضه وطرق التعامل معه يساعد في حماية صحة الطفل وتجنب المضاعفات.

ويؤكد خبراء صحة الأطفال أن معظم حالات الإمساك لدى الرضع يمكن التعامل معها من خلال العلاجات المنزلية البسيطة والتغييرات في النظام الغذائي، مثل تدليك البطن وتحريك الساقين وزيادة السوائل.

ما هو الإمساك عند الرضع؟

يختلف نمط التبرز لدى الأطفال الرضع بشكل كبير، حيث يتبرز بعض الأطفال عدة مرات يوميًا، بينما قد يتبرز آخرون مرة كل بضعة أيام. ويعتمد ذلك على عدة عوامل مثل عمر الطفل ونوع التغذية سواء كانت رضاعة طبيعية أو حليبًا صناعيًا.

ومع ذلك، قد تشير بعض العلامات إلى إصابة الطفل بالإمساك، خاصة إذا كان التبرز صعبًا أو مؤلمًا للطفل.

أبرز أعراض الإمساك عند الرضع

هناك مجموعة من العلامات التي قد تشير إلى إصابة الطفل بالإمساك، ومن أهمها:

  • بذل الطفل مجهودًا كبيرًا أثناء التبرز.
  • خروج براز جاف أو صلب.
  • بكاء الطفل أثناء محاولة التبرز.
  • انتفاخ البطن أو الشعور بالغازات.

وفي بعض الحالات، قد تلاحظ الأم أيضًا تغيرات أخرى مثل زيادة انفعال الطفل أو قلة الرضاعة مقارنة بالمعتاد، وهو ما قد يشير إلى شعور الطفل بعدم الراحة بسبب الإمساك.

أسباب الإمساك عند الأطفال الرضع

هناك عدة عوامل قد تؤدي إلى إصابة الرضع بالإمساك، وغالبًا ما تكون مرتبطة بتغيرات في التغذية أو نمو الجهاز الهضمي.

1- تغيير النظام الغذائي

يُعد تغيير النظام الغذائي من أكثر الأسباب شيوعًا للإمساك عند الرضع، خاصة عند الانتقال من حليب الأم إلى الحليب الصناعي، أو عند بدء إدخال الأطعمة الصلبة في غذاء الطفل.

وفي هذه المرحلة قد يحتاج الجهاز الهضمي لدى الطفل إلى بعض الوقت للتكيف مع الأطعمة الجديدة.

2- نقص السوائل

قد يؤدي عدم حصول الطفل على كمية كافية من السوائل إلى جفاف البراز، ما يجعل عملية التبرز أكثر صعوبة.

3- عدم اكتمال نمو الجهاز الهضمي

في بعض الأحيان يكون الجهاز الهضمي لدى الرضيع ما يزال في طور النمو، وهو ما قد يؤدي إلى بطء حركة الأمعاء بشكل مؤقت.

4- أسباب مرضية نادرة

في حالات قليلة جدًا، قد يكون الإمساك مرتبطًا ببعض المشكلات الصحية التي تؤثر على عملية الهضم، إلا أن هذه الحالات تعد نادرة مقارنة بالأسباب الأخرى.

طرق طبيعية تساعد في علاج الإمساك عند الرضع

في معظم الحالات يمكن تخفيف الإمساك عند الأطفال الرضع من خلال بعض الطرق الطبيعية والآمنة التي تساعد على تحسين حركة الأمعاء.

تدليك بطن الطفل

يُعد تدليك بطن الطفل بلطف من الطرق الفعالة التي قد تساعد على تحفيز حركة الأمعاء. ويمكن للأم تدليك بطن الطفل بحركات دائرية بطيئة، ما يساعد على تحسين عملية الهضم.

تمرين حركة الدراجة للساقين

من الطرق المفيدة أيضًا تحريك ساقي الطفل كحركة الدراجة أثناء استلقائه على ظهره. ويساعد هذا التمرين على تنشيط الأمعاء وتحفيز التبرز.

التأكد من حصول الطفل على سوائل كافية

يحصل الأطفال الذين يرضعون طبيعيًا عادةً على السوائل الكافية من حليب الأم، بينما قد يحتاج الأطفال الذين يتغذون على الحليب الصناعي إلى بعض التعديلات في نظام التغذية بعد استشارة الطبيب.

إدخال الأطعمة الغنية بالألياف

عندما يبدأ الطفل في تناول الأطعمة الصلبة، يمكن إضافة بعض الأطعمة الغنية بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم، مثل:

  • الفواكه المهروسة مثل الكمثرى.
  • الخوخ المجفف المهروس.
  • الخضراوات مثل البازلاء.

وتساعد هذه الأطعمة على تليين البراز وتحفيز حركة الأمعاء، ما يساهم في الوقاية من الإمساك.

ومع ذلك، ينصح الأطباء بضرورة إدخال أي أطعمة جديدة تدريجيًا لتجنب اضطرابات المعدة لدى الرضيع.

متى يجب استشارة الطبيب؟

على الرغم من أن معظم حالات الإمساك عند الرضع تتحسن مع العناية المنزلية، فإن هناك بعض العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب فورًا.

ومن أبرز هذه الحالات:

  • استمرار الإمساك لعدة أيام دون تحسن.
  • رفض الطفل الرضاعة أو تناول الطعام.
  • القيء المتكرر.
  • شعور الطفل بانزعاج شديد.
  • وجود دم في البراز.
  • تكرار الإصابة بالإمساك بشكل ملحوظ.

ويؤكد الأطباء أن استشارة طبيب الأطفال في هذه الحالات تساعد على تشخيص السبب بدقة وتحديد العلاج المناسب للحفاظ على صحة الطفل وسلامة الجهاز الهضمي.