بوابة الصحة

فيروس H5N1 يصل إلى فقمات البحر في كاليفورنيا ويثير قلق العلماء

الأحد 15 مارس 2026 08:17 مـ 26 رمضان 1447 هـ
إنفلونزا الطيور
إنفلونزا الطيور

حذر علماء أمريكيون من انتشار إنفلونزا الطيور بين الثدييات البحرية في الولايات المتحدة، بعد تسجيل أولى حالات الإصابة المؤكدة بين صغار الفقمات على الساحل الغربي للبلاد.

ارتفاع إصابات إنفلونزا الطيور

وأظهرت الفحوصات إصابة صغار فقمات الفيل الشمالية الموجودة في منتزه أنيو نويفو الحكومي بولاية كاليفورنيا بفيروس H5N1، وهو أحد أخطر فيروسات إنفلونزا الطيور المعروفة.

وأعلن مركز الثدييات البحرية عن هذا الاكتشاف في 26 فبراير 2026، مؤكدًا أن هذه الحالات تمثل أول إصابات مؤكدة للفيروس بين الثدييات البحرية في الولاية.

وحذر الباحثون من أن انتشار الفيروس قد يكون له تأثير مدمر على أعداد فقمات الفيل في كاليفورنيا إذا استمر التفشي.

ما هو فيروس إنفلونزا الطيور؟

يعد فيروس H5N1 أحد أخطر سلالات إنفلونزا الطيور، إذ يصيب في الأساس الطيور البرية والدواجن المنزلية، ويتسبب في معدلات نفوق مرتفعة للغاية.

لكن العلماء لاحظوا خلال السنوات الأخيرة قدرة الفيروس على الانتقال إلى أنواع مختلفة من الثدييات، ما يزيد المخاوف بشأن تأثيره على الحياة البرية.

كما تسبب الفيروس في أضرار كبيرة لقطاع الثروة الحيوانية، بما في ذلك أبقار الألبان، إضافة إلى تأثيره على بعض الحيوانات البحرية.

كارثة سابقة بين الفقمات

وكانت إحدى أخطر حالات انتشار الفيروس بين الثدييات قد سُجلت في شبه جزيرة فالديس في باتاغونيا داخل الأرجنتين عام 2023، حيث انتشر فيروس إنفلونزا الطيور بسرعة بين مستعمرات فقمات الفيل الجنوبية.

ووفق تقديرات العلماء، نفقت نحو 96% من صغار الفقمات المولودة في ذلك الموسم بسبب الفيروس، كما تجاوز عدد الفقمات النافقة 17 ألف فقمة.

كما تشير التقديرات إلى أن ما بين 50% و70% من الفقمات البالغة القادرة على التكاثر إما نفقت أو لم تعد إلى الشاطئ في العام التالي.

مخاوف علمية متزايدة

ويحذر الخبراء من أن استمرار انتشار الفيروس بين الحيوانات البرية قد يؤدي إلى تغيرات خطيرة في النظام البيئي، خاصة مع قدرته على الانتقال بين أنواع مختلفة من الكائنات الحية.

ويؤكد الباحثون أن مراقبة انتشار الفيروس في الحياة البرية أصبحت ضرورة ملحة، لمنع تفشيه بشكل أوسع بين الحيوانات وربما انتقاله إلى أنواع أخرى.