بوابة الصحة

انخفاض النوبات بشكل ملحوظ.. أمل جديد لمرضى الصرع المقاوم

الثلاثاء 17 مارس 2026 08:07 صـ 28 رمضان 1447 هـ
مرضى صرع الفص الصدغي
مرضى صرع الفص الصدغي

يعاني العديد من مرضى صرع الفص الصدغي المقاوم للأدوية من نوبات مستمرة لا تُسيطر عليها العلاجات الحالية، وتُعد الجراحة خيارًا فعالًا في نصف الحالات تقريبًا فقط، لكنها ليست مناسبة لجميع المرضى.

ولكن باحثين من معهد باريس للدماغ ومعهد فير آ مولان خطوا خطوة واعدة نحو تطوير استراتيجية جديدة، إذ تمكنوا من تحديد جزيئين قادرين على تقليل تكرار النوبات عبر استهداف آلية لم تحظَ باهتمام كبير حتى الآن، ونُشرت نتائجهم في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم.

 كيفية عمل الاستراتيجية الجديدة

يحتاج الدماغ لتنظيم نشاطه الكهربائي باستمرار، وتعتمد إحدى الآليات الرئيسية لذلك على الإشارات الغاباوية (GABAergic)، وهي نظام تثبيط طبيعي يمنع النشاط العصبي المفرط المسبب للنوبات.

  • المفتاح هو ناقِل الأيونات KCC2، المسؤول عن إزالة الكلوريد الزائد من الخلايا العصبية.
  • في حالات الصرع، يتراكم الكلوريد داخل الخلايا، فتتحول الإشارات الغاباوية من مثبطة إلى محفزة، مما يزيد النشاط الكهربائي ويؤدي للنوبات.

 جزيئان لتقوية ناقل معطل

باستخدام فحص عالي الإنتاجية، حدد الفريق جزيئين:

  1. بروتكلوربيرازين (PCPZ): دواء مضاد للذهان تم استخدامه لعلاج الغثيان والصداع النصفي منذ خمسينيات القرن الماضي.
  2. CLP-257 / مشتق CLP-290: تمت دراسة تأثيراته سابقًا في الألم العصبي، والآن أُظهر أنه قادر على تعديل النشاط الكهربائي العصبي.

طريقة عملهما: لا يزيدان كمية KCC2، بل يعززان تجمعه المكاني على سطح الخلية العصبية، مما يجعل الناقل أكثر كفاءة ويستعيد التثبيط الطبيعي للنشاط العصبي.

 نتائج واعدة

  • على عينات أنسجة المخ البشري من مرضى صرع الفص الصدغي المقاوم، أظهر PCPZ وCLP-257 قدرة على قمع التفريغات الكهربائية بين النوبات بشكل شبه كامل.
  • في نموذج الفئران المصابة بالصرع المزمن، خفض PCPZ وتيرة النوبات بنسبة 40%، وخفض CLP-290 النوبات بنسبة 55%.
  • كما قللا من التذبذبات عالية التردد، التي تعد مؤشراً لشدة المرض.

 آفاق العلاج

  • هذه النتائج تؤكد أن استهداف KCC2 لاستعادة توازن الكلوريد يمثل استراتيجية فعالة لمعالجة الصرع المقاوم للأدوية.
  • بروتكلوربيرازين ميزة إضافية لسرعة إعادة استخدامه في العلاج البشري، نظرًا لسجل السلامة الطويل.
  • الدراسة تحدد مسارًا جديدًا للأشخاص الذين يمثل الصرع لهم تحديًا كبيرًا، ويؤكد أهمية فهم الآليات الخلوية الكامنة وراء المرض.