بوابة الصحة

القطط قد تساهم في تطوير علاجات جديدة للسرطان.. دراسة تكشف

الأربعاء 18 مارس 2026 01:46 مـ 29 رمضان 1447 هـ
القطط
القطط

القطط ليست مجرد حيوانات أليفة، بل قد تكون مفتاحًا هامًا في التوصل إلى علاجات جديدة للسرطان. إذ أظهرت دراسة حديثة أن القطط تشترك مع البشر في العديد من الخصائص البيولوجية، بما في ذلك الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، ما يفتح المجال لتوسيع الأبحاث في هذا المجال.

القطط والسرطان: تشابه مع البشر

 أن القطط المنزلية تتعرض للإصابة بالسرطان بمعدل مشابه للبشر، مما يجعلها نموذجًا مثاليًا لدراسة السرطان. مع تحسن الرعاية الصحية والأنظمة الغذائية، يزداد عمر القطط مما يزيد من احتمالية إصابتها بأنواع مختلفة من السرطان. ويرى الباحثون أن دراسة سرطانات القطط، والتي تتشابه مع السرطانات البشرية من حيث الجينات، قد تساعد في تطوير علاجات فعّالة للبشر.

الدراسة الكندية تكشف عن نتائج مثيرة

أجرى باحثون من جامعة "جويلف" الكندية دراسة شملت أورام 500 قطة، تضمنت 13 نوعًا مختلفًا من السرطانات. خلال الدراسة، قام الباحثون باستخلاص الحمض النووي من هذه الأورام ورسم خريطة لتسلسل 1000 جين معروف بأنه يعاني من طفرات في السرطانات البشرية. وكانت النتيجة مثيرة، حيث تم رصد طفرات في الجينات الأكثر شيوعًا في السرطانات البشرية، مثل جين TP53، الذي يعتبر جينًا واقيًا من السرطان، وأيضًا جين PIK3CA، الذي يرتبط بسرطان الثدي في البشر.

توجيه الأدوية البشرية إلى علاج القطط

تبين أن الأدوية التي تم تطويرها خصيصًا لعلاج السرطانات البشرية التي تحمل طفرات معينة، مثل تلك المرتبطة بجين PIK3CA، قد تكون فعّالة أيضًا لعلاج القطط. هذا الاكتشاف يفتح الباب لاختبار هذه الأدوية الجديدة في علاج القطط، مما يسهم في تحقيق تقدم كبير في الطب البيطري والعلاج البشري.

أنواع السرطان المشتركة بين القطط والبشر

تُظهر الدراسات أن بعض أنواع السرطان أكثر شيوعًا لدى القطط مقارنة بالبشر. على سبيل المثال، يُعد سرطان الثدي "ثلاثي السلبية" من أكثر الأنواع شيوعًا في القطط، ويتميز بعدم وجود مستقبلات الإستروجين والبروجسترون ومستقبل HER2. هذا النوع من السرطان يعد نادرًا نسبيًا في البشر، حيث يمثل فقط 15% من حالات سرطان الثدي البشري. لكنه يظهر بشكل شائع في القطط، مما يجعله فرصة ذهبية لدراسة كيفية علاجه بشكل أفضل.

أهمية القطط في الأبحاث السرطانية

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسة أن هناك أنواعًا نادرة من السرطان التي تُصيب القطط، مثل سرطان البنكرياس، وهو نادر نسبيًا في البشر. ولأن القطط تتعرض لهذا النوع بكثرة، فقد يكون من السهل إجراء الأبحاث عليه، مما يعزز إمكانية التوصل إلى علاج لهذا النوع النادر من السرطان لدى البشر.

الاستنتاجات والفرص المستقبلية

باختصار، القطط قد تلعب دورًا محوريًا في تطوير علاجات جديدة للسرطان. من خلال دراسة الأنواع المشتركة من السرطان بين البشر والقطط، يمكن للعلماء أن يكتشفوا طرقًا علاجية مبتكرة قد تُستخدم للبشر في المستقبل. هذه الدراسة تفتح آفاقًا جديدة لتوسيع الأبحاث في مجال السرطان، ويمهد الطريق لتطوير علاجات أكثر فعالية في المستقبل القريب.