من الحيوانات إلى الإنسان.. أمل جديد لعلاج السرطان
كشفت دراسة علمية حديثة أن القطط المنزلية لا تختلف كثيرًا عن البشر في الإصابة بالسرطان، حيث تتعرض لأنواع مشابهة من الأورام وبمعدلات قريبة، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم المرض وتطوير علاجات مبتكرة.
فإن تحسن الرعاية الصحية والتغذية ساهم في إطالة عمر القطط، وهو ما أدى إلى زيادة احتمالات إصابتها بالأمراض المزمنة، وعلى رأسها السرطان.
تشابه جيني لافت
أجرى باحثون في جامعة جويلف دراسة على أورام نحو 500 قطة، شملت 13 نوعًا مختلفًا من السرطانات، حيث تم تحليل الحمض النووي ورسم خريطة لـ1000 جين مرتبط بالسرطان لدى الإنسان.
وأظهرت النتائج أن جين TP53، المسؤول عن حماية الخلايا من التحول السرطاني، كان الأكثر عرضة للطفرات لدى القطط، وهو نفس الجين الأكثر تأثرًا في سرطانات البشر.
كما تبين أن جين PIK3CA، المرتبط بسرطان الثدي لدى الإنسان، يتعرض لطفرات في نحو 50% من حالات سرطان الثدي لدى القطط، مقارنة بـ40% لدى البشر.
فرص لعلاجات مشتركة
هذا التشابه الجيني يفتح المجال لاستخدام الأدوية المصممة لعلاج السرطان لدى البشر في علاج القطط، خاصة تلك التي تستهدف طفرات جينية محددة، ما قد يسرّع من تطوير علاجات أكثر فعالية لكلا الطرفين.
أنواع سرطانية مميزة
تشير الدراسة إلى أن بعض أنواع السرطان الشائعة لدى القطط نادرة لدى البشر، مثل سرطان الثدي ثلاثي السلبية، الذي يُعد أكثر عدوانية وصعوبة في العلاج. كما يظهر نوع نادر من سرطان البنكرياس لدى القطط بشكل أكثر شيوعًا مقارنة بالبشر، ما يجعلها نموذجًا مهمًا لدراسة هذه الحالات.
آفاق مستقبلية
يرى العلماء أن دراسة سرطانات القطط قد تسهم في فهم أعمق للسرطان لدى البشر، خاصة الأنواع النادرة، مما يعزز فرص اكتشاف علاجات جديدة وتحسين نتائج المرضى في المستقبل.
