بوابة الصحة

اكتشاف دماغي جديد يفسر العلاقة بين الألم والاكتئاب

الإثنين 23 مارس 2026 07:45 صـ 4 شوال 1447 هـ
الصحة النفسية
الصحة النفسية

كشفت دراسة علمية حديثة،عن آلية دماغية جديدة قد تفسر لماذا يُصاب بعض الأشخاص بالاكتئاب نتيجة الألم المزمن، بينما يظل آخرون أكثر قدرة على التكيف النفسي.

وأوضحت الدراسة أن الألم المستمر يُحدث تغييرات تدريجية في منطقة الحصين، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الذاكرة وتنظيم المشاعر، ما يلعب دورًا حاسمًا في تحديد الاستجابة النفسية للألم طويل الأمد.

وقال البروفيسور جيانفينغ فينغ، الباحث المشارك في الدراسة من جامعة وارويك، إن الاكتئاب ليس نتيجة حتمية للألم المزمن، بل يعتمد على كيفية تفاعل الدماغ مع هذا الألم بمرور الوقت.

وبحسب النتائج، فإن الأشخاص الذين يعانون من الألم المزمن دون اكتئاب أظهروا نشاطًا أعلى وحجمًا أكبر نسبيًا في الحصين، إلى جانب أداء أفضل في مهام الذاكرة والتعلم، ما يشير إلى وجود استجابة تكيفية من الدماغ.

في المقابل، أظهرت الحالات التي جمعت بين الألم المزمن والاكتئاب انخفاضًا في حجم الحصين واضطرابًا في نشاطه، إلى جانب تراجع في القدرات الإدراكية، مع تطور هذه التغيرات تدريجيًا بمرور الوقت.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات واسعة من مشروع UK Biobank، إلى جانب تجارب على نماذج حيوانية، حيث رُصد تسلسل واضح يبدأ بزيادة الإحساس بالألم، ثم القلق، وأخيرًا أعراض الاكتئاب.

كما سلطت النتائج الضوء على دور "التلفيف المسنن"، وهو جزء دقيق داخل الحصين، حيث تنشأ خلايا عصبية جديدة. وفي المراحل المبكرة، يكون هذا الجزء نشطًا بشكل ملحوظ، في محاولة من الدماغ للتكيف مع الألم.

لكن مع استمرار الألم، يحدث خلل في نشاط الخلايا المناعية في الدماغ، المعروفة باسم الخلايا الدبقية الصغيرة، ما يؤدي إلى اضطراب التوازن العصبي وظهور أعراض الاكتئاب.

وأشار الباحثون إلى أن استهداف هذا الالتهاب العصبي قد يمثل نهجًا واعدًا للوقاية من الاكتئاب لدى مرضى الألم المزمن، خاصة عند التدخل المبكر.