اليوم العالمي للتوعية بالسل.. أحدث العلاجات و7 طرق للوقاية
يُحتفل اليوم 24 مارس من كل عام بـ اليوم العالمي للتوعية بمرض السل، وهو مناسبة لتسليط الضوء على خطورة المرض البكتيري المعدي، وأحدث الطرق العلاجية، وسبل الوقاية منه.
السل هو مرض بكتيري تسببه بكتيريا المتفطرة السلية، ويصيب الرئتين غالبًا، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل العمود الفقري، الدماغ، أو الكليتين. ويُعرف المرض أحيانًا بـ"السل الكامن"، عندما تبقى البكتيريا خاملة داخل الجسم دون ظهور أعراض واضحة، لكن يمكن أن تتحول إلى سل نشط عند ضعف المناعة، ما يؤدي إلى تفاقم الحالة.
كيف ينتشر مرض السل؟
ينتقل السل النشط عن طريق الهواء، عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب. أما السل الكامن فلا يعد معديًا. غالبًا ما تتطلب العدوى احتكاكًا مباشرًا ومطولًا مع المصاب، بينما يستطيع معظم الأشخاص مقاومة البكتيريا ومنع تكاثرها.
أبرز أعراض السل النشط:
- سعال مستمر لأكثر من أسبوعين، أحيانًا مصحوب بالدم أو البلغم
- ألم في الصدر
- إرهاق شديد وضعف عام
- فقدان الشهية والوزن غير المبرر
- حمى وقشعريرة
- تعرق ليلي كثيف
أما السل الكامن، فلا تظهر أعراض واضحة، لكن نتائج الفحوصات الطبية تكون إيجابية.
أحدث العلاجات لمرض السل
لا يزال السل يمثل تحديًا عالميًا، خاصة في حال السل المقاوم للأدوية، حيث تحتاج العدوى إلى دورة علاجية طويلة باستخدام مضادات حيوية متعددة، وغالبًا ما تواجه المرضى مشاكل في استكمال العلاج بسبب الآثار الجانبية.
وأعلن باحثون من إمبريال وكلية لندن للصحة والطب الاستوائي عن اكتشاف هدف دوائي جديد قادر على معالجة السل المقاوم، عبر تثبيط إنزيم PurF في البكتيريا. ووجد الفريق جزيئًا يُعرف باسم JNJ-6640 يمنع تكاثر البكتيريا، وهو ما قد يمهد الطريق لتطوير أدوية جديدة تتجاوز مقاومة الأدوية الحالية.
لقاحات جديدة للسل
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يوجد حاليًا 16 لقاحًا مرشحًا للسل قيد التطوير السريري، منها 5 لقاحات في المرحلة الثالثة من التجارب. ومن المتوقع ترخيص أحد هذه اللقاحات، وهو M72/ASO1E، بداية عام 2028، بناءً على نتائج التجارب السريرية.
7 طرق فعّالة للوقاية من السل
1. الكشف المبكر والعلاج المنتظم
- إجراء فحوصات دورية خاصة للمخالطين للمصابين
- الالتزام بالمدة العلاجية كاملة عند تشخيص الإصابة
- عدم التوقف عن العلاج قبل استكماله لتجنب مقاومة البكتيريا
2. التطعيم بلقاح BCG
- لقاح الدرن (BCG) يحمي الأطفال حديثي الولادة من الإصابة الشديدة ومضاعفات المرض
3. تهوية الأماكن المغلقة
- فتح النوافذ لضمان دخول الهواء النقي
- استخدام المراوح أو أنظمة التهوية في المنازل وأماكن العمل
4. ارتداء الكمامة عند الضرورة
- للمخالطين للمصابين أو المصابين أنفسهم لتقليل انتشار الرذاذ الملوث
5. تعزيز المناعة
- نظام غذائي غني بالبروتينات والفيتامينات والمعادن
- ممارسة النشاط البدني بانتظام
- الحصول على نوم كافٍ والإقلاع عن التدخين
6. الالتزام بقواعد النظافة
- غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون
- تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس
- التخلص من المناديل الورقية بطريقة صحية
7. تقليل الاحتكاك بالمصابين
- تجنب البقاء لفترات طويلة في أماكن مغلقة مع المصابين بالسل النشط
- عزل المصاب خلال فترة العدوى حتى بدء العلاج وتحسن حالته
مرض السل قابل للوقاية إلى حد كبير إذا تم الالتزام باللقاح، الكشف المبكر، وتعزيز المناعة. كما تمثل العلاجات الجديدة والأبحاث الدوائية أملًا كبيرًا في مواجهة السل المقاوم للأدوية، مما يعزز فرص القضاء على هذا المرض المعدي عالمياً.
