بوابة الصحة

دراسة جديدة تكشف: الأطعمة المصنعة سبب رئيسي لنوبات الشراهة حول العالم

الخميس 26 مارس 2026 10:52 صـ 7 شوال 1447 هـ
نوبات الشراهة الغذائية
نوبات الشراهة الغذائية

أظهرت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي من جامعة ميشيغان الأميركية أن الأطعمة المصنعة تعد السبب الرئيسي وراء انتشار ما يُعرف بـ«نوبات الشراهة» في مختلف دول العالم الحديث، حيث كشف تحليل بيانات أكثر من أربعة عقود من الأبحاث أن هذه الظاهرة لم تعد محصورة في مناطق محددة، بل أصبحت شبه عالمية.

الدراسة، التي نُشرت في دورية «International Journal of Eating Disorders» المتخصصة بأبحاث اضطرابات الأكل، أشارت إلى أن نوبات الشراهة بدأت بالظهور كمشكلة سريرية منذ سبعينيات القرن الماضي، متزامنة تقريبًا مع سيطرة الأطعمة المصنعة على الإمدادات الغذائية العالمية. ورغم ذلك، أضاف الباحثون أن الدراسات السابقة قلما تناولت كيف تساهم طبيعة الطعام في تفاقم هذه الظاهرة.

وقال الباحثون في بيانهم إن الأشخاص الذين ينغمسون في نوبات الشراهة نادراً ما يتناولون أطعمة صحية مثل البروكلي أو التفاح، بل تميل قوائمهم إلى الكعك، البسكويت، الآيس كريم، والشوكولاتة، وغيرها من المنتجات المصنَّعة المصممة لتكون مُرضية للغاية. وأوضحت الدراسة أن هذه الأطعمة المصنَّعة غالبًا ما تحتوي على مزيج من الكربوهيدرات المكررة والدهون، مما يزيد من الرغبة في الإفراط بتناولها.

الدراسة استعرضت 41 دراسة تمتد من 1973 إلى 2023، ووجدت أن نحو 70٪ من الأطعمة التي تم الإبلاغ عنها خلال نوبات الشراهة مصنَّعة بكثرة، مقابل حوالي 15٪ فقط من الأطعمة قليلة التصنيع، فيما من النادر جدًا أن يقتصر الأفراد على تناول الأطعمة الطبيعية وحدها خلال هذه النوبات.

ويؤكد الباحثون أن فهم طبيعة هذه الأطعمة وكيفية تأثيرها على السلوك الغذائي أمر بالغ الأهمية، لأنه يمكن أن يغيّر استراتيجيات الوقاية والعلاج، سواء على مستوى الأطباء، أو الأسر، أو صناع السياسات، خصوصًا في بيئات تتوفر فيها الأطعمة المصنعة على نطاق واسع.

ويُذكر أن اضطراب الشراهة الغذائية يصيب نحو 2٪ من سكان العالم، مع ارتفاع نسب الإصابة بين النساء مقارنة بالرجال. ويتميز هذا الاضطراب بتبني عادات غذائية غير صحية، تشمل الإفراط في تناول كميات كبيرة من الطعام، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى زيادة الوزن ومشكلات نفسية مثل الاكتئاب.

الدراسة تسلط الضوء على فجوة كبيرة في الأبحاث السابقة، التي ركزت على الجوانب النفسية والسلوكية لنوبات الشراهة أكثر من التركيز على طبيعة الأطعمة المستهلكة، ما يجعل نتائجها الجديدة بمثابة خطوة مهمة لفهم أفضل للارتباط بين الأطعمة المصنعة واضطرابات الأكل.