بوابة الصحة

هل تريد حماية دماغك؟ عادة بسيطة للدفاع عن ذاكرتك وعقلك

الأحد 29 مارس 2026 02:12 مـ 10 شوال 1447 هـ
هل تريد حماية دماغك
هل تريد حماية دماغك

كشفت دراسة حديثة عن فوائد تمارين الاندفاع والقرفصاء للدماغ، وتحديدًا في حماية الدماغ من التلف المرتبط بالشيخوخة والخرف. وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة Cell، أظهرت نتائج البحث أن النشاط البدني يمكن أن يساعد في إصلاح "الحاجز الدموي الدماغي"، وهو طبقة من الخلايا التي تحمي الدماغ من السموم ومسببات الأمراض الضارة.

التمارين الرياضية ودورها في دعم القدرات الذهنية

عند ممارسة الرياضة، لا يقتصر تأثيرها على الجسم في حرق السعرات الحرارية فقط، بل تحفز العديد من العمليات البيولوجية المفيدة للدماغ. النشاط البدني يُحسن تدفق الدم إلى الدماغ، مما يساهم في وصول الأوكسجين والمغذيات إلى خلايا الدماغ بشكل أفضل. كما يحفز إفراز بروتينات مثل عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، والمعروف بـ"سماد الدماغ"، الذي يدعم نمو الخلايا العصبية وترابطها.

دور البروتينات في تعزيز صحة الدماغ

في دراسة أُجريت على الفئران، وُجد أن التمارين الرياضية تُحفز إفراز بروتين يُسمى GPLD1 الذي يتم تصنيعه في الكبد. هذا البروتين يعبر عبر الدم ويساعد في تقوية الحاجز الدموي الدماغي. كما أظهرت الدراسة أن الفئران التي تلقت دمًا من فئران نشطة أظهرت تحسنًا في الذاكرة وأداء الدماغ. يعتقد العلماء أن هذا البروتين يُساهم في تعزيز الوظائف الإدراكية والصحية لخلايا الدماغ.

التمارين الرياضية وتقليل خطر الإصابة بالخرف

من أهم الفوائد التي تقدمها التمارين الرياضية هي تقليل خطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر. الدراسات أظهرت أن الأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني بانتظام أقل عرضة للإصابة بالتدهور المعرفي مع تقدم العمر. التمارين الرياضية تساهم في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الأوعية الدموية، مما يعزز وظائف الدماغ.

حتى الأنشطة البسيطة مثل المشي السريع لمدة 30 دقيقة يوميًا يمكن أن تُحدث فرقًا ملحوظًا في تقوية الذاكرة وتحسين الصحة العقلية.

فوائد فورية للصحة النفسية

إلى جانب الفوائد طويلة الأمد لصحة الدماغ، تقدم التمارين الرياضية أيضًا فوائد فورية للصحة النفسية. النشاط البدني يساعد على إفراز الإندورفين والسيروتونين، وهي مواد كيميائية ترفع المزاج وتقلل من مستويات التوتر. هذه الفوائد ضرورية خاصة في عالمنا المعاصر المليء بالضغوط اليومية.

التوصيات للمحافظة على صحة الدماغ

ينصح الخبراء بممارسة 150 دقيقة على الأقل من التمارين الهوائية المعتدلة أسبوعيًا، لكن حتى القليل من الحركة أفضل من لا شيء. السر في الانتظام؛ جعل التمارين عادة يومية، حتى لفترات قصيرة، يمكن أن يُحدث تغييرات دائمة في وظائف الدماغ ويُساعد على الوقاية من التدهور العقلي مع تقدم العمر.