بوابة الصحة

فقدان الشريك.. لماذا تتأثر صحة الرجال أكثر من النساء

الأربعاء 1 أبريل 2026 01:41 مـ 13 شوال 1447 هـ
فقدان الشريك
فقدان الشريك

عد فقدان الزوج أو الزوجة من أصعب التجارب النفسية التي يمر بها الإنسان، إذ يترك أثرًا عميقًا على الصحة الجسدية والنفسية. ومع ارتفاع متوسط العمر المتوقع عالميًا، يتزايد عدد الأشخاص الذين يواجهون تجربة الترمل، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن تأثير هذا الحدث يختلف بشكل ملحوظ بين الجنسين.

دراسة تكشف اختلاف التأثير بين الرجال والنساء

أظهرت دراسة مشتركة بين جامعة بوسطن وجامعة تشيبا اليابانية، نُشرت في مجلة الاضطرابات العاطفية، أن الرجال الأرامل يعانون أكثر من النساء الأرامل من:

  • تدهور الصحة البدنية والنفسية
  • الاكتئاب وانخفاض مستوى السعادة
  • ضعف الدعم الاجتماعي

كما أشارت النتائج إلى زيادة خطر الإصابة بالخرف والوفاة المبكرة وصعوبة أداء بعض الأنشطة اليومية لدى الرجال خلال السنوات الأولى بعد فقدان الزوجة.

 النساء يظهرن مرونة أكبر

على الجانب الآخر، أظهرت النساء الأرامل تراجعًا محدودًا وقصير المدى في مستوى السعادة بعد فقدان الزوج، دون زيادة واضحة في أعراض الاكتئاب أو تدهور الصحة العامة، بل أفادت بعض النساء بارتفاع مستوى الرضا عن الحياة والشعور بالسعادة في السنوات اللاحقة، ما يشير إلى قدرة أكبر على التكيف.

 تحليل بيانات أكثر من 26 ألف شخص

اعتمد الباحثون على دراسة بيانات نحو 26 ألف مشارك في دراسة يابانية حول الشيخوخة، بينهم أكثر من ألف أرمل، مع تحليل 37 مؤشرًا صحيًا على مدار عدة سنوات لمقارنة تأثير فقدان الشريك بين الرجال والنساء والتغيرات بمرور الوقت.

 دور العوامل الاجتماعية والثقافية

يشير الباحثون إلى أن الفروق بين الرجال والنساء قد تعود إلى العوامل الاجتماعية، حيث يعتمد الرجال بشكل أكبر على الزوجة للدعم العاطفي وتنظيم الحياة اليومية، بينما غالبًا ما تلعب النساء دور مقدم الرعاية، مما يجعل بعضهن يشعرن بتخفف نسبي من المسؤوليات بعد وفاة الزوج.

وتعد السنة الأولى بعد فقدان الشريك مرحلة حساسة جدًا للرجال، ويُنصح بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم لتقليل المخاطر الصحية.