بوابة الصحة

ابتكار رقعة حرارية لعلاج سرطان الجلد الميلانيني بدون جراحة

السبت 4 أبريل 2026 07:40 مـ 16 شوال 1447 هـ
ابتكار رقعة حرارية لعلاج سرطان الجلد
ابتكار رقعة حرارية لعلاج سرطان الجلد

طوّر العلماء مؤخرًا رقعة حرارية لعلاج سرطان الجلد الميلانيني، قادرة على قتل الخلايا السرطانية دون الحاجة لإجراء جراحة كبيرة، مما يفتح الباب لعلاج أكثر أمانًا واستهدافًا لأحد أخطر أنواع سرطان الجلد.

 أظهرت الاختبارات المخبرية والحيوانية الأولية أن الرقعة تقلل الأورام بشكل كبير مع الحفاظ على الأنسجة السليمة المحيطة.

كيف تعمل الرقعة الحرارية؟

تم تصميم الرقعة لتوضع مباشرة على الجلد فوق الورم الميلانيني. عند تسخينها برفق، تُطلق أيونات النحاس التي تخترق الجلد وتُحدث إجهادًا تأكسديًا يؤدي إلى موت الخلايا السرطانية.

أهم مميزات الرقعة:

  • مرنة وقابلة للتهوية.
  • خاملة كيميائيًا ولا تسبب تهيج الجلد.
  • تستهدف الخلايا السرطانية بدقة مع الحفاظ على الأنسجة السليمة.

التغلب على صعوبة علاج الورم الميلانيني

الورم الميلانيني هو نوع خطير من سرطان الجلد ينشأ في الخلايا الميلانينية المنتجة للصبغة. بالرغم من ندرة حدوثه مقارنة بأنواع أخرى، إلا أنه أكثر خطورة لقدرته على الانتشار السريع.

عادةً، يتطلب علاج الأورام الميلانينية إزالة جراحية دقيقة، خاصة في حالة الأورام الكبيرة أو التي يصعب الوصول إليها، مع المخاطرة أحيانًا بإلحاق الضرر بالأنسجة المحيطة.

تكنولوجيا النانو وراء الرقعة

الرقعة مصنوعة من جرافين محفّز بالليزر، وهي مادة كربونية مسامية حُشيت بمركب أكسيد النحاس الثنائي، ودمجت في بوليمر سيليكون ناعم ومرن.

عند تسخينها إلى 108 درجة فهرنهايت باستخدام ليزر منخفض الطاقة، تطلق الرقعة أيونات النحاس مباشرة على خلايا سرطان الجلد، مما يقتلها ويحد من قدرتها على الانتشار، كما يُنشط استجابة مناعية ضد الورم.

نتائج الاختبارات الأولية

في التجارب المخبرية، أظهرت الرقعة قدرة عالية على القضاء على معظم خلايا سرطان الجلد الميلانيني.

وفي الدراسة على الفئران:

  • وُضعت الرقع على الأورام ونُشطت باستخدام الليزر لمدة ساعة في اليومين الأول والخامس.
  • انخفضت الأورام بنسبة 97%.
  • لم تظهر أي آثار سلبية على الأعضاء أو الدم.
  • لم تنتشر الخلايا السرطانية خارج حدود الورم الأصلي.

آمال مستقبلية

استنادًا إلى هذه النتائج المبكرة، يأمل الباحثون أن تصبح الرقعة حلًا آمنًا وفعالًا لعلاج سرطان الجلد الميلانيني، مع إمكانية تجنب العمليات الجراحية الكبيرة وتقليل آثارها الجانبية.