بوابة الصحة

الذكاء الاصطناعي يتفوق على العلاج الجماعي في خفض القلق.. دراسة تُشعل الجدل

الإثنين 20 أبريل 2026 04:25 مـ 3 ذو القعدة 1447 هـ
الصحة النفسية للطلاب
الصحة النفسية للطلاب

كشفت دراسة طبية حديثة أن استخدام منصات الذكاء الاصطناعي الحوارية قد يحقق نتائج أفضل من جلسات العلاج النفسي الجماعي التقليدية في تقليل مستويات القلق لدى طلاب الجامعات، في تطور لافت قد يعيد تشكيل مستقبل الرعاية النفسية عالميًا.

 تأتي هذه النتائج في ظل أزمة متزايدة في خدمات الصحة النفسية، حيث يعاني أكثر من مليار شخص حول العالم من اضطرابات نفسية، بينما لا يحصل سوى ربعهم تقريبًا على العلاج المناسب بسبب نقص المتخصصين والوصمة الاجتماعية.

 تفاصيل الدراسة العلمية

شملت الدراسة 995 طالبًا جامعيًا يعانون من ضغوط نفسية بدرجات متفاوتة، وتم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات:

  • مجموعة استخدمت منصة ذكاء اصطناعي حواري لتقديم دعم نفسي مخصص
  • مجموعة خضعت لجلسات علاج نفسي جماعي تقليدي
  • مجموعة لم تتلق أي تدخل علاجي

وأجريت المتابعة لقياس تأثير كل أسلوب على مستويات القلق والاكتئاب وجودة الحياة.

 الذكاء الاصطناعي يحقق نتائج أفضل في تقليل القلق

أظهرت النتائج الدراسية أن المجموعة التي استخدمت الذكاء الاصطناعي سجلت انخفاضًا أكبر في أعراض القلق مقارنة بالمجموعات الأخرى.

كما أبلغ المشاركون عن تحسن في:

  • مستوى الرضا العام عن الحياة
  • القدرة على التعامل مع الضغوط النفسية
  • الشعور بالدعم النفسي المستمر

 حدود وتأثيرات الدراسة

رغم النتائج الإيجابية، أوضحت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي لم يُظهر تأثيرًا واضحًا في علاج اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، ما يؤكد أهمية التدخل البشري في الحالات النفسية المعقدة.

كما سجل الباحثون انسحاب نحو 35% من المشاركين قبل انتهاء الدراسة، وهو ما يعكس تحديات تطبيق هذه التقنيات على نطاق واسع.

 مستقبل العلاج النفسي بالذكاء الاصطناعي

يرى الباحثون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة قوية في دعم الصحة النفسية، خاصة في الحالات البسيطة والمتوسطة، مع إمكانية توفير دعم نفسي منخفض التكلفة ومتاح على مدار الساعة.

لكنهم شددوا على ضرورة عدم استبدال العلاج البشري بالكامل، بل استخدام الذكاء الاصطناعي كوسيلة مساندة ضمن منظومة علاجية متكاملة.