بوابة الصحة

ألم أعلى البطن بعد الأكل.. علامة تحذيرية قد تكشف أمراضًا خطيرة تهدد حياتك

الخميس 23 أبريل 2026 07:26 صـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
ألم الجانب الأيمن من البطن
ألم الجانب الأيمن من البطن

حذر خبراء الصحة من تجاهل الشعور بألم في الجهة اليمنى من البطن، أسفل القفص الصدري، خاصة بعد تناول الطعام، مؤكدين أن هذا العرض الذي يعتقد كثيرون أنه مجرد اضطراب هضمي بسيط قد يخفي وراءه مشكلات صحية خطيرة.

 فإن هذا النوع من الألم قد يكون مؤشرًا على اضطرابات متعددة، تبدأ من أمراض المرارة والكبد، ولا تنتهي عند مشكلات البنكرياس أو الكلى أو القولون.

 المرارة في دائرة الاتهام

تلعب المرارة دورًا مهمًا في تخزين العصارة الصفراوية التي يفرزها الكبد، والتي تساعد على هضم الدهون. إلا أن تكوّن حصوات داخلها يعد من أكثر الأسباب شيوعًا لآلام البطن بعد تناول الطعام، خاصة الوجبات الدسمة.

وتشمل الأعراض المصاحبة شعورًا بالامتلاء والانتفاخ، إلى جانب الغازات، وقد يمتد الألم إلى الكتف الأيمن أو الظهر، مع احتمالية حدوث غثيان أو قيء، بل وارتفاع في درجة الحرارة في حال حدوث انسداد.

 مضاعفات خطيرة تهدد الحياة

يحذر الأطباء من أن إهمال هذه الأعراض قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مثل التهاب المرارة أو تجمع الصديد داخلها، وقد يصل الأمر إلى ثقبها وحدوث التهاب في تجويف البطن.

وفي حال انتقال الحصوات إلى القناة الصفراوية، قد تظهر أعراض أكثر حدة مثل اليرقان (اصفرار الجلد والعينين) وارتفاع شديد في الحرارة، كما قد يحدث التهاب حاد في البنكرياس، وهي حالة طبية طارئة.

 أمراض الكبد واليرقان

التهاب الكبد الفيروسي من الأسباب المحتملة أيضًا، وغالبًا ما يصاحبه فقدان الشهية، والإرهاق، وتغير لون البول، وهي علامات تستدعي مراجعة الطبيب فورًا.

 أسباب أخرى لا يجب تجاهلها

لا يقتصر الألم على أمراض المرارة أو الكبد فقط، فقد يكون ناتجًا عن قرح المعدة أو التهاباتها، أو حتى حصوات الكلى التي تسبب ألمًا حادًا قد يمتد إلى أسفل البطن، وقد يصاحبها دم في البول.

وفي بعض الحالات النادرة، قد يكون السبب مرتبطًا بأمراض في الرئة مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الغشاء البلوري.

 كيف يتم التشخيص

يعتمد الأطباء على الفحوصات المخبرية مثل تحاليل الدم لقياس وظائف الكبد والكلى، إضافة إلى الفحوصات التصويرية مثل الموجات فوق الصوتية والأشعة المقطعية، وقد يتم اللجوء إلى المنظار الهضمي عند الضرورة.

 العلاج والحلول الطبية

تختلف طرق العلاج حسب السبب، إلا أن الهدف الأساسي هو إزالة مصدر الألم ومنع تكراره. وفي حالات حصوات المرارة المتقدمة، يعد استئصال المرارة الحل الأكثر فعالية، سواء عبر الجراحة التقليدية أو باستخدام المنظار أو التقنيات الحديثة.