بوابة الصحة

لصقات الفيتامينات تغزو الأسواق: هل هي فعالة فعلًا أم تسويق ذكي

الثلاثاء 12 مايو 2026 01:53 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
لصقات الفيتامينات
لصقات الفيتامينات

تشهد اللصقات الملونة التي تُوضع على المعصم أو الذراع، والمعروفة باسم لصقات الفيتامينات، انتشارًا عالميًا متزايدًا، مع تحولها إلى صناعة تُقدّر قيمتها بنحو 5.4 مليار جنيه إسترليني.

وتُسوّق هذه المنتجات على أنها وسيلة مبتكرة لتوصيل الفيتامينات والمعادن مثل فيتامينات النوم والطاقة وصحة الجلد مباشرة إلى مجرى الدم عبر الجلد، كبديل عن الحبوب التقليدية التي يعاني بعض الأشخاص من صعوبة في تناولها.

 كيف تعمل لصقات الفيتامينات

تدّعي الشركات المصنعة أن اللصقة:

  • تطلق الفيتامينات ببطء عبر الجلد
  • تتجاوز الجهاز الهضمي
  • توفر امتصاصًا مباشرًا للمغذيات في الدم

كما يروّج لها باعتبارها حلًا عمليًا للأشخاص الذين يعانون من “صعوبة البلع” أو عدم الانتظام في تناول المكملات اليومية.

 الجدل العلمي: هل تصل الفيتامينات فعلًا إلى الدم

يؤكد خبراء علم الصيدلة أن فعالية هذه اللصقات ما زالت محل شك، إذ يشير البروفيسور ستيوارت جونز من مركز أبحاث الطب الصيدلاني في King’s College London إلى أن هناك ثلاث مشكلات رئيسية:

 1. حاجز الجلد

الجلد مصمم طبيعيًا لمنع دخول الجزيئات الكبيرة، مما يجعل امتصاص العديد من الفيتامينات أمرًا صعبًا جدًا.

 2. نقص الدراسات السريرية

معظم هذه المنتجات تفتقر إلى تجارب علمية كافية تثبت فعاليتها على البشر.

3. ضعف الرقابة

في بعض الأسواق، تُباع هذه اللصقات كمنتجات “آمنة” دون إلزام صارم بإثبات الفعالية العلاجية.

 هل هناك فوائد حقيقية

رغم الجدل، تشير بعض الدراسات المحدودة إلى أن بعض اللصقات قد تنجح في إيصال:

  • فيتامين D
  • فيتامين K
  • بعض أشكال الحديد والمغنيسيوم

لكن النتائج لا تزال غير حاسمة وتحتاج إلى مزيد من البحث العلمي.

 بين التأثير النفسي والعادة الصحية

يرى بعض الخبراء أن جزءًا من الفائدة قد يكون “سلوكيًا”، حيث:

  • رؤية اللصقة يوميًا تعزز الالتزام
  • تساعد في تذكير المستخدم بالعناية بصحته
  • تدعم تكوين عادة صحية حتى لو كان التأثير الفسيولوجي محدودًا

 موضة أم مستقبل المكملات

يتزايد الجدل بين اعتبارها:

  • موضة تسويقية تعتمد على الجاذبية البصرية
  • أو تكنولوجيا واعدة قد تتطور مستقبلًا إذا تحسنت طرق الامتصاص والبحث العلمي

حتى الآن، يبقى الرأي العلمي السائد أنها ليست بديلًا مثبتًا للحبوب التقليدية.