بوابة الصحة

الفيتامينات تحت المجهر.. دراسة تحذر من مخاطر الاستخدام العشوائي

الثلاثاء 19 مايو 2026 05:53 صـ 2 ذو الحجة 1447 هـ
المكملات الغذائية
المكملات الغذائية

خلال السنوات الأخيرة، أصبح تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية جزءا من الروتين اليومي لدى كثير من الأشخاص، خاصة مع انتشار النصائح الصحية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والرغبة في تعزيز المناعة وتحسين الصحة العامة بسرعة.

لكن الأبحاث الطبية الحديثة بدأت تدق ناقوس الخطر، محذرة من أن الاستخدام العشوائي للمكملات قد لا يكون مفيدا كما يعتقد البعض، بل قد يؤدي أحيانا إلى مضاعفات صحية خطيرة.

دراسة حديثة تكشف الحقيقة

وأشارت دراسة منشورة إلى أن الاعتماد على المكملات الغذائية دون وجود حاجة طبية واضحة لا يقدم فوائد صحية حقيقية لمعظم الأشخاص الأصحاء، خاصة إذا كان النظام الغذائي متوازنا وغنيا بالعناصر الطبيعية.

وأكدت الدراسة أن الجسم يستطيع الحصول على احتياجاته اليومية من الفيتامينات والمعادن من خلال الغذاء الصحي المتنوع، دون الحاجة إلى الإفراط في تناول الحبوب والمكملات.

الإفراط في الفيتامينات قد يؤدي إلى التسمم

وحذرت الدراسة من أن الإفراط في تناول بعض الفيتامينات، خصوصا الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل:

  • فيتامين A
  • فيتامين D
  • فيتامين E
  • فيتامين K

قد يؤدي إلى تراكمها داخل الجسم، وهو ما قد يتسبب في أعراض تسمم ومشكلات صحية خطيرة تشمل اضطرابات الكبد والكلى، إضافة إلى الصداع والغثيان واضطرابات الجهاز العصبي.

لا علاقة واضحة بالوقاية من الأمراض المزمنة

وكشفت النتائج أن تناول المكملات الغذائية بشكل عشوائي لم يرتبط بانخفاض واضح في معدلات الوفاة أو الوقاية من الأمراض المزمنة مثل:

  • أمراض القلب
  • السرطان
  • السكري

وهو ما يعزز فكرة أن الفائدة الصحية الحقيقية تأتي من اتباع نظام غذائي متوازن، وليس من الاعتماد على المكملات كحل سريع.

متى تصبح الفيتامينات ضرورية

ورغم التحذيرات، أوضحت الدراسة أن هناك حالات طبية تستدعي تناول المكملات الغذائية تحت إشراف طبي، من بينها:

  • نقص فيتامين D بسبب قلة التعرض للشمس
  • نقص الحديد لدى مرضى الأنيميا
  • الحمل والحاجة إلى حمض الفوليك
  • سوء التغذية أو بعض الأمراض المزمنة

ويؤكد الأطباء أن التشخيص والتحاليل الطبية هما الأساس لتحديد الحاجة الحقيقية للمكملات والجرعات المناسبة.

الاستخدام العشوائي يسبب آثارا جانبية خطيرة

ويرى الباحثون أن المشكلة الأساسية تكمن في تناول عدة مكملات في الوقت نفسه دون معرفة التداخلات الدوائية أو الجرعات الآمنة، الأمر الذي قد يؤدي إلى:

  • اضطرابات الجهاز الهضمي
  • مشاكل الكبد والكلى
  • ارتفاع مستويات بعض الفيتامينات بشكل خطير
  • تداخلات مع أدوية الأمراض المزمنة

كما أن بعض الأشخاص يعتقدون أن المكملات تعوض النظام الغذائي السيئ، وهو ما وصفه الخبراء بـ"الشعور الزائف بالأمان الصحي".

الغذاء المتوازن يبقى الحل الأفضل

وشددت الدراسة على أن المكملات الغذائية ليست بديلا عن الطعام الطبيعي، وأن الوقاية الحقيقية من الأمراض تعتمد على:

  • تناول الخضروات والفواكه
  • ممارسة الرياضة
  • النوم الجيد
  • تقليل السكريات والدهون الضارة
  • شرب كميات كافية من الماء

وأكد الخبراء ضرورة عدم تناول أي نوع من الفيتامينات إلا بعد استشارة طبية أو إجراء تحاليل تثبت وجود نقص فعلي.

واختتم الباحثون دراستهم بالتأكيد على أن الفيتامينات سلاح ذو حدين؛ فقد تكون ضرورية ومفيدة في بعض الحالات، لكنها قد تتحول إلى عبء صحي خطير إذا أسيء استخدامها دون إشراف طبي متخصص.