بوابة الصحة

نصائح مهمة لترطيب الجسم والتغلب على حرارة الصيف خلال عيد الأضحى

السبت 30 مايو 2026 08:52 مـ 13 ذو الحجة 1447 هـ
ترطيب الجسم
ترطيب الجسم

تتزامن احتفالات عيد الأضحى المبارك في كثير من الدول العربية مع ارتفاع درجات الحرارة، ما يضيف تحديًا صحيًا جديدًا إلى أجواء العيد المليئة بالزيارات العائلية والأنشطة الاجتماعية والوجبات الدسمة. وبين فرحة اللقاءات وتبادل التهاني، قد يتعرض البعض لمشكلات صحية مرتبطة بالطقس الحار، مثل الجفاف والإجهاد الحراري والصداع والخمول، خاصة مع قلة الاهتمام بشرب السوائل أو التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة.

حرارة الصيف في عيد الأضحى

ويؤكد خبراء الصحة أن الحفاظ على ترطيب الجسم خلال أيام العيد لا يقل أهمية عن الاهتمام بنوعية الطعام، إذ يساعد توازن السوائل على دعم وظائف الجسم الحيوية والحفاظ على النشاط والطاقة طوال اليوم.

الماء.. خط الدفاع الأول ضد الجفاف

يُعد شرب الماء بانتظام من أهم الوسائل التي تساعد الجسم على مواجهة درجات الحرارة المرتفعة خلال عيد الأضحى.

فعند ارتفاع حرارة الجو، يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل عبر التعرق، ما يجعل تعويض هذه الكميات أمرًا ضروريًا للحفاظ على التوازن الداخلي للجسم. وينصح الخبراء بعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش، بل توزيع شرب الماء على مدار اليوم بكميات معتدلة ومتكررة.

كما أن تناول كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة لا يحقق الفائدة المرجوة مقارنة بالترطيب المستمر، الذي يضمن امتصاص السوائل بشكل أفضل واستمرار تأثيرها لفترة أطول.

مشروبات تساعد على ترطيب الجسم

لا يقتصر الحفاظ على الترطيب على الماء فقط، فهناك العديد من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تعويض السوائل والأملاح المفقودة.

وتشمل هذه الخيارات العصائر الطبيعية غير المضاف إليها السكر، وماء جوز الهند، والمشروبات الغنية بالإلكتروليتات التي تدعم توازن الأملاح داخل الجسم.

في المقابل، يُفضل تقليل استهلاك المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة والشاي بكميات كبيرة، لأنها قد تساهم في زيادة فقدان السوائل لدى بعض الأشخاص.

فواكه وخضروات تمنحك انتعاشًا طبيعيًا

تلعب الأطعمة الغنية بالماء دورًا مهمًا في الحفاظ على ترطيب الجسم خلال الطقس الحار، ويأتي البطيخ في مقدمة هذه الأطعمة، حيث يحتوي على نسبة مرتفعة من الماء، إلى جانب الخيار والخس والبرتقال والشمام، وهي خيارات مثالية يمكن إضافتها إلى وجبات العيد أو تناولها بين الوجبات.

ولا تقتصر فوائد هذه الأطعمة على الترطيب فقط، بل تمد الجسم أيضًا بالفيتامينات والمعادن الضرورية التي تساعد على مواجهة آثار الحرارة المرتفعة.

تجنب التعرض للشمس في أوقات الذروة

يزداد خطر الإجهاد الحراري خلال الفترة الممتدة من الظهيرة وحتى العصر، وهي الساعات التي تسجل عادة أعلى درجات الحرارة.

لذلك يُنصح بتقليل الخروج خلال هذه الأوقات قدر الإمكان، أو الحرص على البقاء في أماكن مظللة ومكيفة عند الضرورة.

كما أن ارتداء الملابس القطنية الخفيفة ذات الألوان الفاتحة يساعد على تقليل امتصاص الحرارة وتحسين شعور الجسم بالراحة.

الطعام الدسم يزيد الإحساس بالحرارة

رغم ارتباط عيد الأضحى باللحوم والوجبات التقليدية الشهية، فإن الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة قد يزيد من شعور الجسم بالحرارة.

ويرجع ذلك إلى أن عملية الهضم تتطلب مجهودًا إضافيًا من الجسم، ما يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة الداخلية بشكل مؤقت.

ولهذا ينصح الخبراء بتقسيم الوجبات إلى كميات معتدلة، وإضافة السلطات والخضروات الطازجة إلى المائدة لتحقيق توازن غذائي أفضل.

أهمية الأملاح المعدنية في الأيام الحارة

مع التعرق المستمر، لا يفقد الجسم الماء فقط، بل يخسر أيضًا عناصر مهمة مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم، وتلعب هذه المعادن دورًا أساسيًا في الحفاظ على توازن السوائل ووظائف العضلات والأعصاب، لذلك يُنصح بتناول أطعمة متنوعة تحتوي على هذه العناصر ضمن النظام الغذائي اليومي خلال العيد.

عادات بسيطة تصنع فرقًا كبيرًا

يمكن لبعض السلوكيات اليومية أن تقلل بشكل ملحوظ من تأثير الحرارة المرتفعة، مثل الاستحمام بالماء الفاتر، والحصول على فترات راحة كافية بين الأنشطة المختلفة، وتجنب المجهود البدني الشاق خلال ساعات النهار.

كما أن الاستجابة السريعة لإشارات الجسم، مثل الشعور بالعطش أو الدوخة أو الإرهاق، تساعد على منع تطور الحالة إلى إجهاد حراري أو جفاف شديد.

استمتع بالعيد دون أن تدفع صحتك الثمن

لا يتطلب الحفاظ على الصحة خلال عيد الأضحى إجراءات معقدة، بل يعتمد على مجموعة من العادات البسيطة التي تضمن بقاء الجسم رطبًا ونشيطًا رغم ارتفاع درجات الحرارة.

فكلما زاد الاهتمام بشرب السوائل، واختيار الأطعمة المناسبة، وتجنب التعرض المفرط للشمس، أصبحت أجواء العيد أكثر راحة ومتعة، بعيدًا عن المشكلات الصحية التي قد تعكر صفو الاحتفال.