بوابة الصحة

اختبار دم جديد يكشف الزهايمر مبكرًا بدقة عالية

الخميس 4 يونيو 2026 12:28 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
الزهايمر
الزهايمر

في خطوة علمية واعدة قد تغير مستقبل تشخيص الأمراض العصبية، نجح علماء في تطوير اختبار دم جديد قادر على الكشف المبكر عن مرض الزهايمر وتحديد مراحل تطوره بدقة، ما قد يقلل الحاجة إلى الفحوصات المعقدة والمكلفة المستخدمة حاليًا.

 يمثل الاختبار الجديد نقلة نوعية في مجال تشخيص الزهايمر، إذ يوفر وسيلة أسرع وأقل تكلفة وأقل تدخلاً مقارنة بالطرق التقليدية مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET Scan) أو سحب عينة من السائل النخاعي.

كيف يعمل اختبار الدم الجديد

يعتمد الاختبار على قياس نوعين من بروتين "تاو" الموجودين في الدم، وهما من أبرز المؤشرات البيولوجية المرتبطة بمرض الزهايمر.

ويُعرف بروتين "تاو" بدوره في الحفاظ على بنية الخلايا العصبية، لكن تراكمه بشكل غير طبيعي داخل الدماغ يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية وتراجع الوظائف الإدراكية والذاكرة.

دراسة شملت أكثر من 1000 شخص

اختبر الباحثون النموذج الجديد على أكثر من 1000 مشارك، شملت الدراسة:

  • أشخاصًا يتمتعون بقدرات إدراكية طبيعية.
  • مرضى يعانون من ضعف إدراكي بسيط.
  • مصابين بمرض الزهايمر.
  • مرضى بأمراض تنكسية عصبية أخرى.

وأظهرت النتائج قدرة عالية للاختبار على التمييز بين مراحل المرض المختلفة، كما تطابقت نتائجه بشكل كبير مع نتائج فحوصات التصوير الدماغي المتقدمة المستخدمة حاليًا في تشخيص الزهايمر.

لماذا يعد هذا الاكتشاف مهمًا

يرى خبراء الطب العصبي أن الاختبار الجديد قد يسهم في توسيع نطاق الكشف المبكر عن الزهايمر حول العالم، خاصة في المناطق التي يصعب فيها الوصول إلى الأجهزة الطبية المتطورة.

وأكد عدد من الباحثين أن سهولة إجراء الفحص قد تشجع المزيد من الأشخاص الذين يعانون من مشكلات الذاكرة المبكرة على طلب التقييم الطبي دون القلق من الإجراءات التشخيصية المعقدة أو المؤلمة.

الكشف المبكر يفتح الباب أمام علاجات أكثر فعالية

يشدد الأطباء على أن التشخيص المبكر لمرض الزهايمر يعد عاملًا حاسمًا في تحسين فرص العلاج، حيث يسمح بالتدخل الطبي قبل حدوث أضرار واسعة في الدماغ.

كما يساعد تحديد مرحلة المرض بدقة على:

  • اختيار الخطة العلاجية المناسبة.
  • تقييم استجابة المرضى للعلاجات الحديثة.
  • تحسين برامج التأهيل والدعم المعرفي.
  • تعزيز فرص الحفاظ على القدرات الذهنية لفترة أطول.

الزهايمر.. التحدي الصحي الأكبر لكبار السن

يُعد مرض الزهايمر السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالخرف على مستوى العالم، ويصيب ملايين الأشخاص سنويًا.

وتشمل أبرز أعراضه:

  • فقدان الذاكرة المتكرر.
  • صعوبة التواصل والتعبير.
  • الارتباك والتشوش الذهني.
  • تغيرات المزاج والسلوك.
  • ضعف القدرة على أداء الأنشطة اليومية.

ومع تزايد أعداد كبار السن عالميًا، يتوقع الخبراء ارتفاع معدلات الإصابة بالزهايمر خلال العقود المقبلة، ما يزيد من أهمية تطوير وسائل تشخيص مبكرة وأكثر دقة.

هل أصبح الاختبار جاهزًا للاستخدام

رغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن الاختبار لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات والتجارب السريرية واسعة النطاق قبل اعتماده رسميًا في المستشفيات والعيادات.

وتهدف الأبحاث المقبلة إلى التحقق من دقته لدى فئات سكانية مختلفة وضمان فعاليته في بيئات الرعاية الصحية المتنوعة.

خطوة نحو مستقبل أفضل لمرضى الزهايمر

يمثل اختبار الدم الجديد بارقة أمل لملايين المرضى وأسرهم، إذ قد يساهم مستقبلًا في تحويل تشخيص الزهايمر من إجراءات معقدة ومكلفة إلى فحص دم روتيني بسيط، ما يتيح اكتشاف المرض في مراحله الأولى وتحسين فرص السيطرة عليه قبل تفاقم الأعراض.