بوابة الصحة

دراسة: السهر لوقت متأخر يزيد القلق والشعور بالوحدة

الجمعة 5 يونيو 2026 07:30 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
اضطرابات النوم
اضطرابات النوم

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة بريغهام يونغ الأمريكية أن الأشخاص الذين يفضلون السهر والاستيقاظ في ساعات متأخرة من الليل قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأعراض القلق والشعور بالوحدة مقارنة بمن ينامون في وقت مبكر.

وتشير النتائج إلى أن نمط النوم لا يؤثر فقط على الطاقة الجسدية خلال اليوم، بل يمتد تأثيره إلى الحالة النفسية والعاطفية أيضًا، خاصة خلال ساعات الليل.

تحليل أنماط النوم لدى مئات المشاركين

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 442 شخصًا، حيث قام الباحثون بدراسة عادات النوم لديهم، إلى جانب تقييم مستويات القلق والشعور بالوحدة.

كما ركز الفريق البحثي بشكل خاص على الحالة النفسية خلال ساعات الليل، وهي الفترة التي أظهرت فيها النتائج فروقًا واضحة بين من ينامون مبكرًا ومن يسهرون حتى وقت متأخر.

السهر مرتبط بارتفاع القلق

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعتادون السهر كانوا أكثر عرضة للشعور بارتفاع مستويات القلق، إضافة إلى تدهور نسبي في حالتهم النفسية مقارنة بمن يلتزمون بمواعيد نوم مبكرة ومنتظمة.

ويرى الباحثون أن اضطراب مواعيد النوم قد ينعكس سلبًا على التوازن النفسي والعاطفي، ويزيد من قابلية الشخص للتفكير السلبي خلال الليل.

“الوحدة الليلية” عامل مؤثر

ومن أبرز ما توصلت إليه الدراسة أن ما يُعرف بـ"الوحدة الليلية" يلعب دورًا مهمًا في تفسير هذه النتائج، حيث أظهرت البيانات أن الأشخاص الذين يسهرون لفترات طويلة أكثر عرضة للشعور بالوحدة خلال ساعات المساء والليل.

ويُعتقد أن هذا الشعور بالوحدة يرتبط بدوره بارتفاع مستويات القلق، ما يخلق حلقة متداخلة من التأثيرات النفسية السلبية لدى هؤلاء الأشخاص.

النوم المبكر كعامل دعم للصحة النفسية

خلص الباحثون إلى أن الالتزام بمواعيد نوم مبكرة ومنتظمة قد يسهم في تحسين الحالة النفسية بشكل عام، ويقلل من فرص التعرض للقلق والشعور بالوحدة، خاصة خلال الليل.

كما يشيرون إلى أن تنظيم النوم يمكن أن يكون خطوة بسيطة لكنها فعالة في دعم الصحة النفسية وتعزيز الاستقرار العاطفي.

آثار السهر لا تتوقف عند النفسية فقط

وتؤكد دراسات أخرى أن السهر المستمر وعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يؤدي إلى اضطراب في إفراز الهرمونات المسؤولة عن تنظيم وظائف الدماغ والجهاز العصبي، ما ينعكس على الذاكرة والتركيز.

كما تربط أبحاث طبية بين قلة النوم المزمنة وزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية وبعض أنواع السرطان، ما يجعل النوم المنتظم عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الصحة العامة.