بوابة الصحة

تحذير أمريكي عاجل: تفشي إيبولا في الكونغو قد يتحول لأزمة عالمية

السبت 6 يونيو 2026 05:47 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
تفشي إيبولا في الكونغو
تفشي إيبولا في الكونغو

حذّرت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية من أن تفشي فيروس إيبولا الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد يتطور إلى أزمة صحية واسعة النطاق، إذا لم تُتخذ إجراءات سريعة وفعالة لاحتواء انتشار الفيروس.

وأشارت الوكالة إلى أن الوضع الحالي قد يصل إلى مستويات مشابهة، أو حتى أشد خطورة، من تفشي غرب أفريقيا الذي وقع بين عامي 2014 و2016، والذي يُعد الأكثر فتكًا في تاريخ المرض.

نماذج وبائية تحذر من سيناريوهات خطيرة

وقال المسؤول في الوكالة جايسن آشر خلال مؤتمر صحفي، إن النماذج الوبائية تشير إلى احتمالية وصول التفشي إلى مستويات حرجة في حال غياب التدخلات الصحية السريعة، موضحًا أن الهدف من هذه التقديرات هو دعم خطط الاستجابة وليس إثارة الذعر.

وأضاف أن السيناريوهات المطروحة تستند إلى معدلات عزل المصابين وتتبع المخالطين، وهي عوامل حاسمة في السيطرة على انتشار الفيروس.

دعوات للاستعداد لأسوأ الاحتمالات

وشدد المسؤول الأمريكي على ضرورة تعزيز الاستعدادات الصحية لمواجهة أسوأ السيناريوهات، عبر تطبيق استجابات قوية شبيهة بتلك التي ساهمت في احتواء تفشي إيبولا في غرب أفريقيا قبل أكثر من عقد.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار تسجيل إصابات جديدة في مناطق مختلفة من البلاد، وسط جهود مكثفة لاحتواء التفشي.

بؤرة التفشي في شرق الكونغو

كانت السلطات الصحية في الكونغو قد أعلنت رسميًا تفشي المرض في 15 مايو الماضي في شمال شرقي البلاد، إلا أن تقديرات صحية تشير إلى أن سلالة “بونديبوجيو” كانت تنتشر في المنطقة قبل ذلك بفترة.

وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، فقد تم تسجيل:

  • 381 إصابة مؤكدة
  • 64 حالة وفاة
  • 7 حالات تعافٍ

كما سجلت أوغندا المجاورة 16 إصابة مؤكدة، بينها حالة وفاة واحدة، بينما تعافى مريضان.

وتُعد مقاطعة إيتوري في شرق الكونغو بؤرة التفشي الرئيسية، حيث تتركز نحو 90% من الإصابات و76% من الوفيات، وفق بيانات المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض.

مقارنة بتفشي 2014–2016

يُذكر أن تفشي إيبولا في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016 كان الأشد فتكًا في تاريخ المرض، حيث بدأ في غينيا ثم امتد إلى دول مجاورة، متسببًا في وفاة أكثر من 11 ألف شخص.

في ظل استمرار انتشار الفيروس في مناطق محدودة من الكونغو، تحذر الجهات الصحية الدولية من أن التأخر في الاستجابة قد يؤدي إلى تفاقم الوضع، ما يجعل السيطرة المبكرة على التفشي عاملًا حاسمًا في منع تحول الأزمة إلى وباء واسع النطاق.