بوابة الصحة

طبيب أسنان يكشف الحقيقة: رائحة الفم الكريهة لا تأتي من المعدة في معظم الحالات

السبت 6 يونيو 2026 05:56 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
أسباب رائحة الفم
أسباب رائحة الفم

كشف الدكتور أندريه جوك، أخصائي طب وتقويم الأسنان، أن رائحة الفم الكريهة في معظم الحالات لا ترتبط بالمعدة كما يعتقد الكثيرون، بل تنشأ داخل الفم نتيجة تراكم البكتيريا والجير وبقايا الطعام في أماكن يصعب الوصول إليها أثناء التنظيف اليومي.

وأوضح أن هذه البكتيريا تنتج مركبات كبريتية متطايرة مسؤولة عن الرائحة غير المرغوبة، وتزدهر في البيئات قليلة الأكسجين مثل طبقة الجير، وبين الأسنان، وعلى سطح اللسان، وفي جيوب اللثة.

السبب الحقيقي داخل الفم

يؤكد الطبيب أن المشكلة الأساسية تكمن في تراكم البكتيريا في مناطق لا يتم تنظيفها بشكل كافٍ، حتى مع استخدام فرشاة الأسنان بانتظام، حيث يهمل الكثيرون تنظيف:

  • اللسان
  • المسافات بين الأسنان
  • جيوب اللثة

ومع مرور الوقت، يؤدي ذلك إلى تراكم البكتيريا بشكل مستمر يسبب رائحة فم مزمنة لا تعالج بالعلكة أو غسول الفم فقط.

أمراض اللثة تزيد المشكلة

يشير الطبيب إلى أن أمراض اللثة مثل الالتهاب والتهاب دواعم السن تساهم بشكل كبير في تفاقم رائحة الفم، بسبب زيادة نشاط البكتيريا المسببة للعدوى، ما يجعل الرائحة أكثر وضوحًا واستمرارًا.

عوامل خفية تزيد رائحة الفم

هناك عوامل أخرى قد تؤثر على رائحة الفم، منها:

ازدحام الأسنان

عدم انتظام الأسنان يجعل تنظيفها بالكامل أمرًا صعبًا، ما يسمح بتراكم البكتيريا.

التنفس من الفم

يسبب جفاف الفم وتقليل إفراز اللعاب، وهو ما يقلل من قدرة الفم الطبيعية على تنظيف نفسه.

التدخين وبعض الأدوية

قد تؤدي إلى تقليل إفراز اللعاب، ما يزيد من حدة الرائحة.

هل المعدة مسؤولة؟

يوضح الطبيب أن ارتباط رائحة الفم بالمعدة يحدث في حالات نادرة فقط، مثل الارتجاع المعدي المريئي الشديد، حيث تظهر أعراض إضافية مثل الحموضة وألم المعدة بعد الطعام.

أما في الحالات الطبيعية، فالمريء يكون مغلقًا، ولا يمكن لرائحة المعدة أن تصل إلى الفم بشكل مستمر كما يعتقد البعض.

نصائح للتخلص من رائحة الفم

  • تنظيف اللسان يوميًا
  • استخدام الخيط الطبي بين الأسنان
  • علاج أمراض اللثة مبكرًا
  • شرب الماء بانتظام لتجنب جفاف الفم
  • زيارة طبيب الأسنان بشكل دوري

رائحة الفم الكريهة في معظم الحالات مشكلة فموية بالأساس وليست هضمية، ويمكن السيطرة عليها عبر تحسين نظافة الفم ومعالجة أمراض اللثة والعناية اليومية بالأسنان، بدلًا من الاعتماد فقط على غسول الفم أو العلكة.