بوابة الصحة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول البروبيوتيك يوميًا... فوائد قد تفاجئك

الإثنين 8 يونيو 2026 07:58 صـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
فوائد البروبيوتيك
فوائد البروبيوتيك

شهدت البروبيوتيك انتشارًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تزايد الاهتمام بصحة الجهاز الهضمي ودوره المحوري في دعم وظائف الجسم المختلفة. وتُعرف البروبيوتيك بأنها كائنات دقيقة نافعة يتم الحصول عليها من بعض الأطعمة المخمرة أو المكملات الغذائية، بهدف دعم التوازن الطبيعي للبكتيريا داخل الأمعاء.

ويعتقد الخبراء أن صحة الميكروبيوم المعوي لا تقتصر على تحسين الهضم فقط، بل تمتد لتشمل المناعة والتمثيل الغذائي وصحة الجلد، وربما إدارة الوزن أيضًا.

كيف تؤثر البروبيوتيك على صحة الأمعاء

يحتوي الجهاز الهضمي على تريليونات من الكائنات الدقيقة التي تلعب دورًا مهمًا في عمليات الهضم وامتصاص العناصر الغذائية والحفاظ على صحة الجسم.

وعندما يختل هذا التوازن بسبب تناول المضادات الحيوية أو الإصابة ببعض الأمراض أو اتباع عادات غذائية غير صحية، قد تظهر مشكلات هضمية متعددة.

وتشير الدراسات إلى أن بعض سلالات البروبيوتيك تساعد في استعادة التوازن الميكروبي داخل الأمعاء من خلال تعزيز نمو البكتيريا النافعة، ما قد يساهم في تحسين عملية الهضم وتقليل بعض الاضطرابات المعوية المرتبطة بخلل الميكروبيوم.

علاقة قوية بين البروبيوتيك والمناعة

أظهرت أبحاث حديثة وجود ارتباط وثيق بين صحة الأمعاء وكفاءة الجهاز المناعي، حيث يتركز جزء كبير من النشاط المناعي داخل الجهاز الهضمي.

ويعتقد الباحثون أن البروبيوتيك قد تساعد في دعم الاستجابة المناعية من خلال تعزيز نشاط بعض الخلايا المناعية وتقليل مستويات الالتهاب داخل الجسم.

كما قد تساهم في تحسين قدرة الجسم على التعامل مع العوامل الممرضة والحفاظ على توازن الجهاز المناعي بشكل عام.

هل تساعد البروبيوتيك في تقليل نزلات البرد

أحد المجالات التي حظيت باهتمام متزايد هو تأثير البروبيوتيك على العدوى التنفسية الشائعة.

وأشارت بعض الدراسات إلى أن استخدام مكملات تحتوي على أكثر من سلالة بكتيرية نافعة قد يرتبط بانخفاض شدة أعراض نزلات البرد أو تقليل مدة الإصابة لدى بعض الأشخاص.

ورغم النتائج الإيجابية، يؤكد الباحثون أن الأمر لا يزال بحاجة إلى المزيد من الدراسات طويلة المدى لتأكيد هذه الفوائد بشكل قاطع.

فوائد محتملة لصحة البشرة

لا تتوقف فوائد البروبيوتيك عند الجهاز الهضمي فقط، بل قد تمتد إلى صحة الجلد والبشرة.

فقد رصدت بعض الدراسات تحسنًا في ترطيب البشرة وتقليل فقدان الماء من الطبقات الخارجية للجلد لدى الأشخاص الذين حافظوا على توازن صحي للميكروبيوم المعوي.

كما تشير أبحاث أخرى إلى دور محتمل للبروبيوتيك في دعم التئام الجروح وتحسين بعض المشكلات الجلدية المرتبطة بالالتهابات، فضلًا عن تعزيز الحاجز الواقي الطبيعي للبشرة.

هل تساعد البروبيوتيك على إنقاص الوزن

تُعد العلاقة بين البروبيوتيك وفقدان الوزن من أكثر الموضوعات التي لا تزال قيد البحث العلمي.

وأظهرت بعض الدراسات أن الاستخدام المنتظم للبروبيوتيك قد يرتبط بانخفاض في مؤشر كتلة الجسم أو محيط الخصر لدى بعض الأشخاص.

لكن النتائج ليست موحدة، إذ لم تجد جميع الأبحاث التأثير نفسه، ما يشير إلى أن نوع السلالة البكتيرية والجرعة ومدة الاستخدام عوامل أساسية في تحديد النتائج.

هل تناول البروبيوتيك يوميًا آمن؟

بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، تُعتبر البروبيوتيك آمنة نسبيًا سواء تم الحصول عليها من المكملات الغذائية أو من الأطعمة المخمرة مثل الزبادي وبعض منتجات الصويا المخمرة.

ومع ذلك، ينصح الأشخاص الذين يعانون من ضعف شديد في المناعة أو أمراض مزمنة خطيرة باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

كما يجب عدم إعطاء البروبيوتيك للرضع الخدج إلا تحت إشراف طبي مباشر لتجنب أي مضاعفات محتملة.

كيف تختار مكمل البروبيوتيك المناسب

يشدد المختصون على أن اختيار البروبيوتيك لا يعتمد فقط على اسم المنتج أو العلامة التجارية، بل يجب الانتباه إلى نوع السلالة البكتيرية والغرض الصحي من استخدامها.

فبعض السلالات ترتبط بتحسين صحة الجهاز الهضمي، بينما قد تكون سلالات أخرى أكثر فاعلية في دعم المناعة أو صحة الجلد.

كما ينصح بمراجعة عدد وحدات تكوين المستعمرات البكتيرية (CFU)، والتأكد من تاريخ الصلاحية وطريقة التخزين المناسبة للحفاظ على فعالية المنتج.

ويبقى استشارة الطبيب أو الصيدلي الخطوة الأفضل لتحديد النوع والجرعة المناسبة وفقًا للحالة الصحية لكل شخص.

تمثل البروبيوتيك أحد الخيارات الواعدة لدعم صحة الأمعاء والمناعة وربما تحسين بعض الجوانب المتعلقة بالبشرة والوزن، إلا أن فعاليتها تختلف من شخص لآخر وفقًا لنوع السلالة المستخدمة والحالة الصحية العامة. لذلك ينصح دائمًا بالاعتماد على مصادر موثوقة واستشارة المختصين قبل بدء الاستخدام المنتظم للمكملات الغذائية.