بوابة الصحة

معجزة طبية في بنها الجامعي.. إنقاذ طفلة اخترق صدرها سيخ حديدي بعد سقوطها من مبنى تحت الإنشاء

الخميس 11 يونيو 2026 03:53 مـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
مستشفيات بنها الجامعية
مستشفيات بنها الجامعية

نجح فريق طبي بقسم جراحة القلب والصدر بمستشفيات بنها الجامعية في إنقاذ حياة طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات، بعد تعرضها لحادث مروع إثر سقوطها من أعلى مبنى تحت الإنشاء، ما تسبب في اختراق سيخ حديدي لصدرها في واحدة من الحالات الطبية النادرة والمعقدة.

واستقبلت مستشفيات بنها الجامعية الطفلة في الساعات الأولى من فجر اليوم الخميس، حيث كشفت الفحوصات الطبية والأشعة عن اختراق سيخ معدني للقفص الصدري من أسفل الإبط الأيمن إلى الجانب الأيسر، مارًا بالقرب من القلب والأوعية الدموية الرئيسية، قبل أن يخرج من منطقة أمام الإبط الأيسر، وهو ما شكّل تهديدًا مباشرًا لحياتها.

استجابة عاجلة لإنقاذ الطفلة

وعلى الفور، جرى التنسيق بين الدكتور عمرو الدخاخني، المدير التنفيذي لمستشفيات بنها الجامعية، والدكتور إبراهيم قصب، رئيس قسم جراحة القلب والصدر، لاستدعاء فريق الطوارئ والتعامل مع الحالة بشكل عاجل، نظرًا لخطورة الإصابة ودقتها.

وتم تجهيز غرفة العمليات على الفور، مع اتخاذ جميع الإجراءات الطبية اللازمة لضمان التعامل الآمن مع الحالة وإنقاذ حياة الطفلة.

فريق جراحي متخصص

وضم الفريق الطبي الذي أجرى الجراحة  الدكتور باسم مفرح عجلان، أستاذ جراحة القلب والصدر، والدكتورة هبة أبو الخير المدرس المساعد بالقسم، إلى جانب الدكتور محمود عيد والدكتور محمد أسامة، الطبيبين المقيمين بالقسم.

كما شارك فريق التخدير بقيادة الدكتورة جينا والدكتور عمرو والدكتور إسلام معوض، بالإضافة إلى فرق التمريض بالعناية المركزة وغرف العمليات.

جراحة دقيقة استمرت 3 ساعات

وخضعـت الطفلة لعملية جراحية دقيقة استمرت نحو ثلاث ساعات متواصلة، تمكن خلالها الأطباء من فتح الصدر والسيطرة على النزيف الداخلي الناتج عن الإصابة.

وقام الفريق الطبي بقطع السيخ المعدني واستخراجه تدريجيًا بمنتهى الحذر، مع الحفاظ على سلامة الأعضاء الحيوية، حيث نجحت الجراحة في تجنب إصابة القلب والرئتين والأوعية الدموية الرئيسية رغم مرور السيخ على مقربة شديدة منها.

حالة مستقرة بعد العملية

وخرجت الطفلة من غرفة العمليات بحالة مستقرة، قبل نقلها إلى وحدة العناية المركزة لاستكمال العلاج والمتابعة الطبية الدقيقة خلال الفترة المقبلة.

وأكد الأطباء أن استقرار الحالة بعد هذا النوع من الإصابات الخطيرة يعد مؤشرًا إيجابيًا على نجاح التدخل الجراحي وسرعة الاستجابة الطبية.

إشادة بجهود الفريق الطبي

من جانبه، وجه الدكتور إبراهيم قصب، رئيس قسم جراحة القلب والصدر، الشكر والتقدير لجميع أعضاء الفريق الطبي وفريق التخدير وأطقم التمريض الذين شاركوا في التعامل مع الحالة، مشيدًا بمستوى التنسيق والكفاءة العالية التي ساهمت في إنقاذ حياة الطفلة.

وأكدت مستشفيات بنها الجامعية أن هذه الجراحة تُعد من الحالات النادرة التي تتطلب خبرات متخصصة وسرعة كبيرة في اتخاذ القرار الطبي، مشيرة إلى أن نجاح العملية يعكس مستوى الكفاءة والخبرة التي تتمتع بها الفرق الطبية بالمستشفى.

وتجسد هذه الواقعة أهمية الاستجابة السريعة والتكامل بين مختلف التخصصات الطبية في التعامل مع الإصابات الحرجة، بما يضمن تقديم الرعاية اللازمة وإنقاذ حياة المرضى في أصعب الظروف.