ارتفاع إصابات إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 598 حالة و115 وفاة وسط تحذيرات من منظمة الصحة العالمية
أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا إلى 598 حالة، إلى جانب تسجيل 115 حالة وفاة، في تفشٍ جديد يتركز في مقاطعات إيتوري وكيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، وفقًا لوسائل إعلام محلية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف الصحية الإقليمية، مع تأكيدات بأن نسبة الوفيات الناتجة عن التفشي بلغت نحو 19.2%، في حين يتلقى قرابة 300 مريض العلاج داخل مراكز متخصصة لعلاج الإيبولا، وسط تسجيل 22 حالة تعافٍ حتى الآن.
انتشار جغرافي متسارع للفيروس
وأشارت التقارير إلى أن عدد المناطق الصحية المتضررة ارتفع بشكل ملحوظ منذ بداية يونيو، حيث توسع التفشي من 16 إلى 25 منطقة صحية، ما يعكس زيادة في نطاق انتشار العدوى داخل البلاد.
ويُعزى هذا التفشي إلى سلالة “بونديبوجيو” من فيروس إيبولا، وهي إحدى السلالات التي لا يتوفر لها لقاح أو علاج محدد حتى الآن، ما يزيد من خطورة الوضع الصحي في المناطق المتأثرة.
تحذيرات من منظمة الصحة العالمية
وأوضحت منظمة الصحة العالمية في تقييم سريع للمخاطر أن مستوى خطر انتقال العدوى في جمهورية الكونغو الديمقراطية يُعد مرتفعًا للغاية، مع وجود خطر مماثل في أوغندا والدول المجاورة.
وأشارت المنظمة إلى أن الزيادة في عدد الحالات المؤكدة تعود إلى استمرار انتقال العدوى من جهة، وتحسن عمليات الرصد والكشف المبكر من جهة أخرى، من خلال توسيع نطاق الاختبارات وتعزيز تتبع المخالطين.
جدل دولي حول قيود السفر
وفي سياق متصل، طلبت إدارة أمريكية من دول أوروبية فرض قيود على سفر الأشخاص القادمين من مناطق وسط إفريقيا المتأثرة بالتفشي، في محاولة لمنع أي انتشار محتمل خلال فعاليات كبرى، إلا أن هذا المقترح قوبل برفض من بلجيكا، فيما أكدت المفوضية الأوروبية عدم وجود حاجة لإجراءات حدودية إضافية في الوقت الحالي.
وقال مسؤول في المفوضية الأوروبية إن المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض يرى أن مستوى الخطر على السكان في أوروبا “منخفض للغاية”، مشيرًا إلى أن فحص المغادرة من مناطق التفشي يُعد إجراءً كافيًا في المرحلة الحالية.
استمرار المراقبة الدولية
وتواصل منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية الدولية متابعة تطورات التفشي عن كثب، مع التأكيد على أهمية تعزيز إجراءات الوقاية والرصد المبكر، خاصة في الدول المجاورة لمناطق انتشار الفيروس.
ويُعد فيروس إيبولا من أخطر الفيروسات النزفية، نظرًا لارتفاع معدل الوفيات المرتبط به وسرعة انتشاره في حال عدم السيطرة عليه مبكرًا، ما يجعل الاستجابة الصحية السريعة عنصرًا حاسمًا في احتواء التفشي.
