بوابة الصحة

دراسة صادمة: مكملات الكالسيوم وفيتامين د قد لا تمنع الكسور لدى كبار السن

الخميس 18 يونيو 2026 05:49 مـ 2 محرّم 1448 هـ
مكملات الكالسيوم
مكملات الكالسيوم

كشفت دراسة علمية جديدة عن نتائج قد تغير النظرة التقليدية لمكملات الكالسيوم وفيتامين د، بعدما أظهرت أن استخدامها الروتيني لدى معظم كبار السن الأصحاء لا يوفر حماية كبيرة ضد الكسور أو السقوط، وهما من أبرز المشكلات الصحية المرتبطة بالتقدم في العمر.

مراجعة واسعة لآلاف المشاركين

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 69 تجربة عشوائية مضبوطة شملت نحو 154 ألف شخص، حيث قام الباحثون بمقارنة تأثير مكملات الكالسيوم، وفيتامين د، أو الجمع بينهما، على معدلات السقوط والكسور لدى كبار السن.

وأظهرت النتائج أن هذه المكملات لم تحقق انخفاضًا ملحوظًا في خطر التعرض للكسور أو السقوط مقارنةً بالأشخاص الذين تلقوا علاجًا وهميًا أو رعاية طبية تقليدية، ما دفع الباحثين إلى التأكيد أن الفائدة العامة لهذه المكملات لدى كبار السن الأصحاء تبدو محدودة.

السقوط ما زال خطرًا صحيًا كبيرًا

ورغم النتائج الجديدة، لا يزال السقوط يمثل أحد أبرز التحديات الصحية لكبار السن، إذ تشير التقديرات إلى أن واحدًا من كل ثلاثة أشخاص تجاوزوا سن 65 عامًا يتعرض للسقوط مرة واحدة على الأقل سنويًا، ما قد يؤدي إلى كسور خطيرة، وتراجع القدرة على الحركة، وزيادة الحاجة إلى الرعاية الطبية.

لماذا يبقى فيتامين د مهمًا

ورغم التشكيك في جدوى تناول المكملات بشكل روتيني، شدد الخبراء على أن فيتامين د لا يزال عنصرًا أساسيًا للحفاظ على صحة العظام.

ويلعب الفيتامين دورًا مهمًا في مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء إلى مجرى الدم، وهو ما يساهم في الحفاظ على كثافة العظام وقوتها. كما أن نقصه قد يؤدي مع الوقت إلى ضعف العظام وزيادة احتمالات الإصابة بهشاشة العظام.

ويُعد التعرض لأشعة الشمس المصدر الطبيعي الأهم للحصول على فيتامين د، إلا أن العديد من كبار السن قد لا يحصلون على الكميات الكافية بسبب قلة النشاط الخارجي أو بعض المشكلات الصحية المرتبطة بالعمر.

ليست كل الحالات متشابهة

وأكد الأطباء أن نتائج الدراسة لا تعني التوقف عن تناول المكملات الغذائية بشكل عام، إذ لا تزال هناك فئات قد تستفيد منها بشكل واضح، مثل:

  • المصابين بنقص مثبت في فيتامين د.
  • مرضى هشاشة العظام.
  • المصابين بأمراض الكلى المزمنة.
  • الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات سوء الامتصاص.
  • المقيمين في دور الرعاية طويلة الأجل.

ويشدد المختصون على ضرورة أن يكون قرار استخدام المكملات مبنيًا على تقييم طبي فردي يشمل التاريخ المرضي، والفحوصات المخبرية، ومستوى خطر الإصابة بالكسور.

خطوات أكثر فعالية لحماية العظام

ويرى الخبراء أن الحفاظ على صحة العظام لا يعتمد فقط على المكملات الغذائية، بل يتطلب اتباع نمط حياة متكامل يشمل:

نظام غذائي متوازن

الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم والبروتين لدعم بناء العظام والحفاظ على قوتها.

ممارسة النشاط البدني

تساعد تمارين تحمل الوزن وتمارين تقوية العضلات على تحسين كثافة العظام وتقليل خطر السقوط.

التعرض الآمن للشمس

يساهم التعرض المعتدل لأشعة الشمس في تعزيز إنتاج فيتامين د بشكل طبيعي.

الإقلاع عن التدخين

يؤثر التدخين سلبًا على صحة العظام ويزيد من احتمالات الإصابة بالهشاشة.

الحفاظ على وزن صحي

يساعد الوزن المتوازن في تقليل الضغط على المفاصل والعظام وتحسين اللياقة البدنية.

الفحوصات الدورية

ينصح الأشخاص الأكثر عرضة لهشاشة العظام بإجراء فحوصات منتظمة لقياس كثافة العظام ومتابعة صحتها.

توصية الخبراء

ويؤكد المختصون أن أفضل وسيلة لحماية العظام تتمثل في الجمع بين التغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم، والتعرض المناسب لأشعة الشمس، مع اللجوء إلى المكملات الغذائية فقط عند الحاجة الطبية وتحت إشراف متخصص، بدلاً من الاعتماد عليها كحل وقائي شامل لجميع كبار السن.