بوابة الصحة

انتظام مواعيد النوم يقلل مخاطر أمراض القلب واضطرابات المزاج

الجمعة 19 يونيو 2026 05:33 صـ 3 محرّم 1448 هـ
فوائد النوم المنتظم
فوائد النوم المنتظم

أكدت دراسات صحية حديثة أن الاهتمام بعدد ساعات النوم وحده لا يكفي للحفاظ على الصحة العامة، مشيرة إلى أن توقيت الذهاب إلى النوم والاستيقاظ يمثل عاملًا أساسيًا لا يقل أهمية عن مدة النوم نفسها.

 فإن الأبحاث الحديثة أظهرت وجود علاقة وثيقة بين انتظام مواعيد النوم وتحسن العديد من المؤشرات المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية والصحة النفسية.

انتظام النوم يدعم صحة القلب

أوضحت الدراسات أن الحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ ثابتة يرتبط بتحسن عدد من المؤشرات الصحية المهمة، من بينها:

  • استقرار ضغط الدم خلال ساعات الليل.
  • زيادة معدل تباين نبضات القلب أثناء النوم.
  • تحسين قدرة الشرايين على الاسترخاء والتمدد.
  • تعزيز كفاءة الجهاز القلبي الوعائي بشكل عام.

وأكدت أليسون جافي أن القلب يستفيد من الانتظام والتوقع، مشيرة إلى أن الالتزام بجدول نوم ثابت يعد من العوامل الداعمة لصحة القلب على المدى الطويل.

كيف يؤثر موعد الاستيقاظ على الجسم

أشارت جافي إلى أن وقت الاستيقاظ يلعب دورًا محوريًا في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، حيث يحدد مقدار التعرض لضوء الصباح الذي يؤثر بدوره على إفراز العديد من الهرمونات المهمة.

وأوضحت أن مواعيد الاستيقاظ المنتظمة تساعد على:

  • تنظيم إفراز هرمون الكورتيزول.
  • ضبط توقيت إنتاج هرمون الميلاتونين مساءً.
  • تعزيز الشعور الطبيعي بالنعاس خلال ساعات الليل.
  • تحسين جودة النوم واستمراريته.

السهر وزيادة الوزن.. علاقة وثيقة

من جانبها، أوضحت كارليارا فايس أن السهر لفترات طويلة يزيد احتمالات تناول الوجبات الخفيفة في أوقات متأخرة من الليل.

وأضافت أن هذه العادة قد تؤدي إلى:

  • زيادة الوزن.
  • ارتفاع خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين.
  • زيادة عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

اضطرابات النوم ترفع مخاطر أمراض القلب

ربطت الدراسات بين اضطرابات النوم المزمنة وارتفاع احتمالات الإصابة بعدد من المشكلات الصحية الخطيرة، أبرزها:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • اضطرابات نظم القلب.
  • زيادة خطر النوبات القلبية.
  • تراجع كفاءة الجهاز القلبي الوعائي.

وأشارت الأبحاث إلى أن عدم انتظام مواعيد النوم والسهر المتكرر يسهمان في تفاقم هذه المخاطر بمرور الوقت.

الهواتف الذكية والضوء الأزرق من أبرز الأسباب

لفت الباحثون إلى أن السهر غالبًا ما يرتبط بممارسات غير صحية، مثل الاستخدام المطول للهواتف الذكية أو مشاهدة التلفاز حتى ساعات متأخرة من الليل.

ويؤدي التعرض المستمر للضوء الأزرق والمحتوى المحفز إلى:

  • تأخير موعد النوم.
  • تقليل جودة النوم.
  • اضطراب الساعة البيولوجية.
  • زيادة الشعور بالإجهاد خلال اليوم التالي.

النوم المنتظم يحسن الصحة النفسية

أبرزت الدراسات الحديثة أن انتظام مواعيد النوم قد يكون أكثر ارتباطًا بالحالة المزاجية من إجمالي عدد ساعات النوم نفسها.

وأكدت أليسون جافي أن عدم انتظام النوم يعد من المؤشرات القوية المرتبطة بزيادة احتمالات التعرض لاضطرابات المزاج والمشكلات النفسية المختلفة.

دور الهرمونات في تحسين المزاج

أوضح الباحثون أن الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ يساعد في استقرار إفراز مجموعة من الهرمونات المرتبطة بالصحة النفسية، ومنها:

  • السيروتونين.
  • الدوبامين.
  • الكورتيزول.

كما يساهم انتظام النوم في الحفاظ على تزامن الساعة البيولوجية الداخلية، ما يسمح للدماغ بالانتقال بشكل طبيعي بين مراحل النوم المختلفة ويعزز الراحة الذهنية والجسدية.

مفتاح الصحة يبدأ من موعد النوم

تشير النتائج إلى أن النوم الصحي لا يعتمد فقط على الحصول على عدد كافٍ من الساعات، بل يتطلب أيضًا الالتزام بجدول منتظم للنوم والاستيقاظ. ويرى الخبراء أن هذه العادة البسيطة قد تساهم في حماية القلب، وتحسين الحالة النفسية، وتقليل مخاطر العديد من الأمراض المزمنة على المدى الطويل.