حالة خفية تدمر أسنان الأطفال الدائمة.. تعرف على MIH
كشفت تقارير علمية حديثة أن هناك حالة صحية في الأسنان لا يلتفت إليها كثير من الناس، رغم أنها قد تكون سببًا رئيسيًا في ضعف وتكسر الأسنان الدائمة لدى ملايين الأطفال بعد ظهورها مباشرة، حتى مع الالتزام بالعناية اليومية بالفم.
تُعرف هذه الحالة باسم نقص تمعدن الأضراس والقواطع (MIH)، وهي اضطراب يصيب تكوّن الأسنان في مراحل الطفولة المبكرة.
ما هو نقص تمعدن الأضراس والقواطع (MIH)
تحدث هذه الحالة أثناء تكوّن الأسنان داخل الفك، عندما تتأثر طبقة المينا، وهي الطبقة الخارجية الصلبة المسؤولة عن حماية الأسنان من التسوس والكسر.
وينتج عن هذا الخلل أن تظهر الأسنان الدائمة خاصة الأضراس الأولى والقواطع الأمامية أضعف من الطبيعي وأكثر عرضة للتآكل والتكسر بمجرد بزوغها.
متى تبدأ المشكلة
يوضح الباحثون أن الضرر يحدث في مرحلة مبكرة جدًا من عمر الطفل، غالبًا بين الولادة وحتى عمر السنتين، أي قبل ظهور الأسنان في الفم.
وهذا ما يجعل اكتشاف الحالة صعبًا في مراحلها الأولى، حيث لا تظهر الأعراض إلا بعد بزوغ الأسنان الدائمة لاحقًا.
أعراض نقص تمعدن الأسنان عند الأطفال
يمكن ملاحظة الحالة من خلال عدة علامات، أبرزها:
- تغير لون الأسنان إلى الأصفر أو البني.
- حساسية شديدة تجاه المشروبات الساخنة أو الباردة.
- ألم أثناء تنظيف الأسنان.
- تكسر الأسنان بسرعة بعد ظهورها.
هل السبب السكر أو إهمال النظافة
تشير الدراسات إلى أن هذه الحالة لا ترتبط مباشرة بسوء نظافة الفم أو الإفراط في تناول السكريات، بل تعود إلى اضطراب في تكوين مينا الأسنان أثناء نموها داخل الجسم في المراحل المبكرة جدًا من الطفولة.
لماذا تثير هذه الحالة قلق الأطباء
يُحذر الأطباء من أن نقص تمعدن الأضراس والقواطع قد يؤدي إلى:
- تسوس سريع في الأسنان الدائمة.
- ألم مزمن لدى الأطفال.
- صعوبة في المضغ والأكل.
- الحاجة إلى زيارات وعلاجات متكررة لدى طبيب الأسنان.
هل يمكن علاجها
لا يوجد علاج يمنع حدوث الحالة بشكل نهائي، لكن يمكن الحد من آثارها عبر مجموعة من الإجراءات الوقائية والعلاجية، مثل:
- المتابعة المبكرة لدى طبيب الأسنان.
- استخدام الفلورايد لتقوية مينا الأسنان.
- إجراء حشوات أو ترميمات للأسنان المتضررة.
- استخدام علاجات لتقليل حساسية الأسنان.
رغم أن نقص تمعدن الأضراس والقواطع (MIH) قد لا يكون معروفًا لدى كثير من الآباء، إلا أنه يمثل أحد الأسباب المهمة لضعف الأسنان الدائمة عند الأطفال.
لذلك، فإن التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة مع طبيب الأسنان يمكن أن يساعدا بشكل كبير في تقليل المضاعفات والحفاظ على صحة الفم على المدى الطويل.
