هل حركة الخنصر تكشف الخرف... خبراء يوضحون
خلال الأيام الماضية، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تروّج لما يُعرف باسم “وقت الخنصر”، وهي حركة بسيطة للأصابع يزعم مروجوها أنها تساعد على تعزيز صحة الدماغ، وتقليل خطر الإصابة بالخرف ومرض الزهايمر.
وحصدت هذه المقاطع ملايين المشاهدات، بعد ربط بعض صناع المحتوى بين أداء الحركة يوميًا لبضع ثوانٍ وبين تحسين الذاكرة والقدرات المعرفية مع التقدم في العمر.
ما هي تقنية “وقت الخنصر”
تعتمد الفكرة على وضعية محددة لليد، حيث يتم:
- ضم بعض الأصابع معًا
- تحريك إصبع الخنصر صعودًا وهبوطًا بشكل متكرر
ويزعم مروجو التمرين أن هذه الحركة تحفّز مناطق في الدماغ مسؤولة عن التركيز والتنسيق العصبي.
بل وذهب البعض إلى الادعاء بأن صعوبة أداء الحركة قد تشير إلى بداية تدهور معرفي أو خطر الإصابة بالخرف.
هل تكشف حركة الخنصر الإصابة بالخرف
توضح مونيكا، الباحثة في علم النفس العصبي المعرفي بجامعة أنجليا روسكين، أن هذه الفكرة تستند جزئيًا إلى مفاهيم صحيحة في علم الأعصاب، لكنها لا تدعم الادعاءات المنتشرة حول التشخيص أو الوقاية من الزهايمر.
وتشير إلى أن:
- تعلم حركات جديدة يتطلب تركيزًا ذهنيًا
- يحفز الدماغ على تكوين روابط عصبية جديدة
- يدخل ضمن مفهوم “مرونة الدماغ”
كما أن أنشطة مثل العزف على الآلات الموسيقية أو الحياكة قد تساعد في تحسين بعض الوظائف الذهنية والذاكرة.
هل الحركة اختبار طبي للخرف
رغم الانتشار الواسع للفكرة، يؤكد الخبراء أنه:
- لا توجد أدلة علمية تثبت أن صعوبة الحركة مؤشر على الخرف
- القدرة على أداء الحركة تتأثر بعوامل جسدية متعددة
- مثل التدريب، الإصابات، والمرونة العضلية
كما أن اختبارات الأصابع المستخدمة في الأبحاث لا تُعد أدوات تشخيصية معتمدة لأمراض الذاكرة.
هل يمكن أن تحمي هذه التمارين من الزهايمر
تشير الدراسات إلى أن الأنشطة التي تحفز الدماغ وتدعم التعلم المستمر قد تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية مع التقدم في العمر، لكن:
- لا يوجد دليل علمي قوي أن تمرين “وقت الخنصر” وحده يمنع الخرف
- الوقاية تعتمد على نمط حياة شامل وليس حركة واحدة
يبقى “وقت الخنصر” مجرد تمرين بسيط قد يندرج ضمن تمارين تنشيط الدماغ، لكنه ليس وسيلة تشخيص أو وقاية من الزهايمر أو الخرف، كما لا يمكن الاعتماد عليه كاختبار طبي، بينما تظل الوقاية الحقيقية مرتبطة بنمط حياة صحي ونشاط ذهني مستمر.
