بوابة الصحة

دراسة صادمة: لقاح الهربس النطاقي قد يقلل خطر الخرف

الإثنين 29 يونيو 2026 08:02 صـ 13 محرّم 1448 هـ
لقاح الهربس النطاقي
لقاح الهربس النطاقي

توصلت نتائج دراسة حديثة إلى أن لقاح الهربس النطاقي قد يلعب دورًا محتملًا في تقليل خطر الإصابة بالخرف، من خلال الحد من الالتهاب الذي قد يصيب الدماغ، وهو ما يضيف فائدة جديدة إلى دوره المعروف في الوقاية من الطفح الجلدي المؤلم.

 فإن الأبحاث المتزايدة تشير إلى أن التطعيم ضد الهربس النطاقي قد يكون مرتبطًا بانخفاض خطر التدهور المعرفي لدى كبار السن.

كيف يرتبط فيروس الهربس النطاقي بالخرف

يحدث الهربس النطاقي نتيجة إعادة تنشيط فيروس الحماق النطاقي المسبب لجدري الماء، والذي يظل كامنًا في الجهاز العصبي بعد الشفاء.

ومع التقدم في العمر وضعف المناعة، قد يعاود الفيروس النشاط، مسببًا التهابات قد تمتد إلى الجهاز العصبي والدماغ.

ويعتقد الباحثون أن هذا الالتهاب قد يساهم في تراكم بروتينات الأميلويد والتاو، وهي علامات مرتبطة بمرض الزهايمر والخرف.

اللقاح ودوره المحتمل في حماية الدماغ

تشير الدراسة إلى أن لقاح الهربس النطاقي لا يعمل كعلاج مباشر للخرف، لكنه قد يساهم في تقليل احتمالات الإصابة به عبر:

  • منع إعادة تنشيط الفيروس
  • تقليل الالتهاب العصبي
  • خفض المضاعفات المرتبطة بالجهاز العصبي
  • تقليل عوامل الخطر المرتبطة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب

وهي عوامل ترتبط جميعها بزيادة احتمالات التدهور المعرفي.

نتائج الدراسات: انخفاض خطر الخرف بنسبة 5.8%

أظهرت النتائج أن كبار السن المقيمين في دور رعاية المسنين في الولايات المتحدة، والذين تلقوا جرعة واحدة على الأقل من لقاح الهربس النطاقي، انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 5.8% خلال السنوات الأربع التالية.

كما أشارت دراسات دولية أخرى إلى نتائج مماثلة تدعم هذا الارتباط الإيجابي بين التطعيم وانخفاض مخاطر التدهور العقلي.

تأثيرات مختلفة لدى النساء

لفتت دراسة حديثة إلى أن فعالية اللقاح كانت أكبر لدى النساء مقارنة بالرجال، ما يشير إلى احتمالية وجود عوامل هرمونية أو بيولوجية تؤثر على الاستجابة المناعية ودورها في الحماية من الخرف.

خبراء الأعصاب: الالتهاب عامل رئيسي

يرى أطباء الأعصاب أن التهاب الجهاز العصبي الناتج عن إعادة تنشيط الفيروس قد يكون أحد العوامل التي تسهم في تسريع التدهور المعرفي.

كما تم ربط الهربس النطاقي بزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية وأمراض القلب، وهي عوامل معروفة بارتباطها بالخرف.

هل يصبح اللقاح وسيلة وقائية ضد الخرف

رغم أن النتائج لا تعني أن اللقاح علاج مباشر للخرف، فإنها تفتح بابًا مهمًا أمام الأبحاث حول دوره المحتمل في الوقاية، خاصة لدى كبار السن الأكثر عرضة للإصابة.

وتشير هذه النتائج إلى أهمية الالتزام بالتطعيمات الموصى بها كجزء من استراتيجيات الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر.