بوابة الصحة

الإيبولا يضرب الكونغو.. 438 وفاة وتحذيرات من انتشار إقليمي خطير

السبت 4 يوليو 2026 09:23 صـ 18 محرّم 1448 هـ
الإيبولا
الإيبولا

تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشيًا متصاعدًا لفيروس الإيبولا، أسفر عن 438 حالة وفاة و1406 إصابات مؤكدة منذ الإعلان عن انتشار المرض في 15 مايو، وسط تحذيرات من توسع رقعة العدوى خارج البؤرة الرئيسية وظهور حالات في مناطق جديدة.

وبحسب المعهد الوطني للصحة العامة في البلاد، تجاوز معدل الوفيات الناتج عن التفشي الحالي 31%، ما يعكس خطورة الوضع الصحي الناجم عن أحد أكثر الأمراض المعدية فتكًا في العالم.

انتشار الفيروس خارج مركزه في إيتوري

أوضحت التقارير أن أكثر من 83% من الوفيات تم تسجيلها في مقاطعة إيتوري، وهي البؤرة الأساسية لتفشي المرض، إلا أن الفيروس امتد إلى مناطق أخرى تشمل كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، مع تسجيل حالات وافدة في مقاطعتي تشوبو وهوت-أويل.

وسجلت السلطات حالة هروب لمصاب من الحجر الصحي في هوت-أويل، ما زاد من صعوبة تتبع المخالطين واحتواء انتشار الفيروس.

كما أعلنت أوغندا تسجيل 20 حالة إصابة بالإيبولا، بينها حالتا وفاة، في مؤشر يثير مخاوف من انتقال العدوى عبر الحدود، رغم تأكيدات السلطات الصحية بأن الحالات خارج إيتوري لا تشير حتى الآن إلى انتشار مجتمعي واسع.

وصول الإيبولا إلى مدينة كيسانغاني يرفع مستوى القلق

أثارت السلطات الصحية مخاوف متزايدة بعد وصول الفيروس إلى مدينة كيسانغاني التي يقطنها نحو 1.5 مليون نسمة وتقع على بعد 600 كيلومتر من بؤرة التفشي، ما يزيد من تعقيد جهود الاحتواء والرقابة الوبائية.

ما هو فيروس الإيبولا

يُعد مرض فيروس الإيبولا (EVD) حمى نزفية فيروسية حادة تسببها عدوى فيروس الإيبولا، وينتقل عبر:

  • ملامسة دم أو سوائل جسم أو أنسجة المصابين.
  • التعامل مع الحيوانات المصابة.
  • الأسطح والأدوات الطبية الملوثة.

ولا ينتقل الفيروس عبر الهواء، لكنه شديد العدوى عند الاتصال المباشر، ما يجعله من أخطر الفيروسات من حيث سرعة الانتشار داخل البيئات غير المحصنة.

وتشير التقارير إلى أن السلالة المسؤولة عن التفشي الحالي هي بونديبوجيو، وهي من السلالات التي لا يتوفر لها حتى الآن لقاح معتمد أو علاج نوعي، مما يزيد الاعتماد على إجراءات العزل والرعاية الداعمة.

أعراض الإيبولا المبكرة والمتقدمة

تظهر أعراض الإيبولا خلال فترة حضانة تتراوح بين يومين إلى 21 يومًا، وتشمل الأعراض المبكرة:

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • صداع شديد.
  • آلام في العضلات.
  • الإرهاق والضعف العام.
  • التهاب الحلق.

ومع تطور الحالة، قد تشمل الأعراض:

  • قيء وإسهال شديد.
  • آلام بالبطن.
  • طفح جلدي.
  • نزيف داخلي وخارجي.
  • فشل في بعض الأعضاء في الحالات المتقدمة.

ويؤكد خبراء الصحة أن التدخل الطبي المبكر والرعاية الداعمة يزيدان بشكل كبير من فرص النجاة.

مخاوف من انتقال إقليمي وتكثيف إجراءات الاحتواء

تزايدت المخاوف من انتقال الفيروس عبر الحدود، خاصة مع تسجيل حالات في أوغندا، ما دفع السلطات الصحية إلى تعزيز إجراءات المراقبة وتتبع المخالطين، إلى جانب رفع حالة التأهب في المناطق الحدودية.