اضطرابات الغدة الدرقية.. الأعراض الخفية بين القصور وفرط النشاط وكيف تكتشفها مبكرًا
تلعب الغدة الدرقية دورًا حيويًا في تنظيم عمليات الأيض وإنتاج الطاقة وضبط حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب، ولذلك فإن أي خلل في إفراز هرموناتها يمكن أن يؤثر على معظم أجهزة الجسم.
ورغم خطورة اضطرابات الغدة الدرقية، إلا أن أعراضها غالبًا ما تتطور بشكل تدريجي، ما يجعل الكثيرين يعتقدون أنها مرتبطة بالإجهاد أو التقدم في العمر أو ضغوط الحياة اليومية، الأمر الذي يؤدي إلى تأخر التشخيص والعلاج.
أوضح الدكتور أوداي فادكي، استشاري الغدد الصماء والسكري، أن اضطرابات الغدة الدرقية تنقسم إلى نوعين رئيسيين: قصور الغدة الدرقية وفرط نشاط الغدة الدرقية، ولكل منهما أعراض مميزة تستدعي الانتباه.
أولًا: أعراض قصور الغدة الدرقية
يحدث قصور الغدة الدرقية عند انخفاض إنتاج هرموني T3 وT4، ما يؤدي إلى بطء وظائف الجسم.
وتشمل أبرز الأعراض:
- الشعور المستمر بالتعب والإرهاق.
- زيادة الوزن دون سبب واضح.
- جفاف الجلد وتساقط الشعر.
- الإمساك المزمن.
- انتفاخ الوجه.
- الإحساس الدائم بالبرد.
- الاكتئاب وضعف الحالة المزاجية.
- بطء التفكير وضعف التركيز.
- كثرة النوم مع استمرار الخمول.
- اضطرابات الدورة الشهرية وصعوبة الحمل لدى بعض النساء.
ثانيًا: أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية
في المقابل، يؤدي فرط نشاط الغدة إلى زيادة إفراز الهرمونات وتسريع عمليات الأيض، ما ينعكس على الجسم بأعراض مختلفة، أبرزها:
- فقدان الوزن رغم تناول الطعام بشكل طبيعي.
- تسارع ضربات القلب والخفقان.
- العصبية وسرعة الانفعال.
- رعشة في اليدين.
- التعرق الزائد.
- الأرق وصعوبة النوم.
- زيادة حركة الأمعاء أو الإسهال.
- تضخم الغدة الدرقية في الرقبة.
- جحوظ العينين في بعض الحالات، خاصة مع مرض جريفز.
من الأكثر عرضة للإصابة
تُعد النساء أكثر عرضة لاضطرابات الغدة الدرقية مقارنة بالرجال، خاصة خلال فترات الحمل وبعد الولادة، ومع التقدم في العمر، أو في حال وجود تاريخ عائلي للمرض أو أمراض مناعية ذاتية.
كما ترتفع فرص الإصابة لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في اليود أو خضعوا لعلاج إشعاعي في منطقة الرقبة.
كيف يتم التشخيص
يعتمد تشخيص اضطرابات الغدة الدرقية على تحليل هرمون TSH، إلى جانب قياس هرموني T3 وT4، وقد تتطلب بعض الحالات فحوصات إضافية مثل الأجسام المضادة أو الأشعة فوق الصوتية على الغدة.
أهمية التشخيص المبكر
يشدد الأطباء على أن التشخيص المبكر يساعد في تجنب مضاعفات خطيرة قد تؤثر على القلب والعظام والخصوبة والصحة النفسية، مشيرين إلى أن معظم الحالات يمكن السيطرة عليها بالأدوية والمتابعة المنتظمة.
لا تتجاهل الأعراض
ينصح خبراء الغدد الصماء بضرورة مراجعة الطبيب عند استمرار أعراض مثل:
- الإرهاق غير المبرر.
- تغيرات الوزن المفاجئة.
- اضطرابات ضربات القلب.
- الشعور المستمر بالبرد أو الحرارة.
لأن هذه العلامات قد تشير إلى خلل في الغدة الدرقية يحتاج إلى تشخيص طبي وليس مجرد إرهاق عابر.
