بوابة الصحة

أمراض تنتقل من الحيوان للإنسان تهدد الصحة العالمية

الإثنين 6 يوليو 2026 02:14 مـ 20 محرّم 1448 هـ
الأمراض الحيوانية المنشأ
الأمراض الحيوانية المنشأ

بالتزامن مع اليوم العالمي للأمراض الحيوانية المنشأ، جدد خبراء الصحة تحذيراتهم من أن الأمراض التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر ما زالت تمثل أحد أخطر التهديدات الصحية عالميًا، مؤكدين أن نحو 75% من الأمراض المعدية الناشئة لدى الإنسان تعود أصولها إلى الحيوانات.

وأشار الخبراء إلى أن العالم شهد خلال العقود الأخيرة ظهور أمراض خطيرة انتقلت من الحيوانات إلى البشر، من بينها فيروس كورونا، والإيبولا، وفيروس نيباه، وإنفلونزا الطيور، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS)، إضافة إلى أمراض أخرى لا تزال تمثل خطرًا مستمرًا.

ما هي الأمراض الحيوانية المنشأ

الأمراض الحيوانية المنشأ هي عدوى تسببها فيروسات أو بكتيريا أو طفيليات أو فطريات، ويمكن أن تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان بعدة طرق، منها:

  • الاتصال المباشر بالحيوانات المصابة
  • لدغات الحشرات مثل البعوض والقراد
  • تناول طعام أو مياه ملوثة
  • التعرض للعاب أو دم أو براز الحيوانات
  • التعامل مع الماشية أو الحيوانات البرية المصابة

ومن أبرز هذه الأمراض: داء الكلب، وإنفلونزا الطيور، وإنفلونزا الخنازير، والإيبولا، وجدري القرود (Mpox)، وحمى الضنك، وحمى غرب النيل، ومرض لايم، والسل البقري.

لماذا تزداد المخاطر عالميًا

يرى الخبراء أن زيادة الاحتكاك بين الإنسان والحياة البرية، إلى جانب إزالة الغابات، والتوسع العمراني، وتغير المناخ، وتجارة الحيوانات البرية، وتربية الماشية المكثفة، كلها عوامل ترفع احتمالات انتقال الميكروبات من الحيوانات إلى البشر.

وفي بعض الحالات، قد تتحول هذه الميكروبات لتصبح قادرة على الانتقال بين البشر، ما يزيد خطر تحولها إلى أوبئة أو جوائح عالمية.

مفهوم "الصحة الواحدة" للوقاية من الأوبئة

يشدد المختصون على أهمية تبني نهج "الصحة الواحدة" (One Health)، الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، ويعتمد على التعاون بين الأطباء والأطباء البيطريين وعلماء البيئة والجهات الحكومية.

ويُعد هذا النهج من أهم الاستراتيجيات الحديثة لرصد الأمراض مبكرًا والحد من انتشارها قبل تحولها إلى تهديد عالمي.

طرق الوقاية من الأمراض الحيوانية المنشأ

يوصي الخبراء بعدة إجراءات بسيطة لتقليل خطر العدوى، أبرزها:

  • غسل اليدين جيدًا بعد التعامل مع الحيوانات
  • تجنب ملامسة الحيوانات المريضة أو النافقة
  • طهي اللحوم والدواجن والبيض جيدًا
  • تناول الألبان المبسترة فقط
  • غسل الخضراوات والفواكه جيدًا
  • استخدام وسائل الوقاية من الحشرات
  • تطعيم الحيوانات الأليفة بانتظام
  • مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض غير مبررة بعد التعرض لحيوان

الوقاية تبدأ قبل ظهور الجائحة

يؤكد خبراء الصحة أن مواجهة الأوبئة المستقبلية تبدأ من تعزيز أنظمة المراقبة والتشخيص المبكر والتوعية المجتمعية، إلى جانب التعاون بين القطاعات الصحية والبيئية والبيطرية، بهدف احتواء أي تهديد صحي قبل انتشاره عالميًا.