بوابة الصحة

الاستحمام عند الإصابة بالحمى.. هل الماء البارد يخفض الحرارة... وما الحالات التي تستدعي الحذر

الثلاثاء 7 يوليو 2026 06:13 صـ 21 محرّم 1448 هـ
الاستحمام أثناء الحمى
الاستحمام أثناء الحمى

يعتقد كثيرون أن الاستحمام أثناء الإصابة بالحمى قد يؤدي إلى تفاقم الحالة أو زيادة ارتفاع درجة حرارة الجسم، إلا أن الأطباء يؤكدون أن هذا الاعتقاد غير صحيح في معظم الحالات.

 فإن الاستحمام بالماء الفاتر يُعد آمنًا بالنسبة لمعظم المصابين بالحمى، وقد يساعد على تحسين الشعور بالراحة والتخلص من العرق، بشرط أن تكون الحالة الصحية مستقرة ولا يعاني المريض من أعراض تستدعي الحذر.

هل الاستحمام يزيد الحمى

يوضح الأطباء أن الحمى في حد ذاتها ليست سببًا يمنع الاستحمام، بل إن الاستحمام السريع بالماء الفاتر قد يمنح المريض شعورًا بالانتعاش ويحسن راحته العامة، دون أن يؤثر في قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

ويؤكد الخبراء أن الهدف من الاستحمام ليس علاج الحمى أو خفض درجة الحرارة بشكل مباشر، وإنما توفير الراحة وتقليل الشعور بالإجهاد.

لماذا لا يُنصح بالاستحمام بالماء البارد

رغم الاعتقاد الشائع بأن الماء البارد يساعد على خفض حرارة الجسم، فإن الأطباء يحذرون من استخدامه أثناء الحمى، لأنه قد يؤدي إلى:

  • الإصابة بالقشعريرة والارتعاش.
  • زيادة إنتاج الجسم للحرارة للحفاظ على الدفء.
  • ارتفاع درجة الحرارة الداخلية بدلًا من انخفاضها.
  • زيادة الشعور بعدم الراحة والإجهاد.

ولهذا يُعد الماء الفاتر الخيار الأفضل، إذ يساعد الجسم على التبريد تدريجيًا دون التسبب في صدمة حرارية.

مخاطر الاستحمام بالماء الساخن

كما ينصح الأطباء بتجنب الاستحمام بالماء شديد السخونة أثناء الحمى، لأنه قد يؤدي إلى:

  • زيادة فقدان السوائل بسبب التعرق.
  • تفاقم الشعور بالدوخة والإرهاق.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • زيادة الإحساس بعدم الراحة.

الحمى عرض وليست مرضًا

يشدد الأطباء على أن الحمى ليست مرضًا بحد ذاتها، وإنما علامة على أن الجسم يقاوم عدوى أو التهابًا أو مشكلة صحية أخرى.

ولذلك، فإن التعامل الصحيح مع الحمى لا يقتصر على خفض درجة الحرارة، بل يشمل أيضًا علاج السبب الأساسي والالتزام بالإرشادات الصحية التي تساعد على التعافي، ومنها:

  • الإكثار من شرب السوائل لتجنب الجفاف.
  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
  • تناول وجبات خفيفة ومتوازنة.
  • استخدام خافضات الحرارة وفقًا لتعليمات الطبيب أو الجرعات الموصى بها.

متى يجب تأجيل الاستحمام

رغم أن الاستحمام بالماء الفاتر آمن في أغلب الحالات، فإنه يُفضل تأجيله إذا كان المريض:

  • يعاني من دوخة شديدة أو معرضًا للإغماء.
  • غير قادر على الوقوف أو الحركة بأمان.
  • يعاني من تشوش في الوعي أو نعاس شديد.
  • مصابًا بحمى مرتفعة مصحوبة بأعراض خطيرة.
  • يشعر بضعف شديد يمنعه من الاستحمام بأمان.

وفي هذه الحالات، تكون الراحة وطلب الرعاية الطبية أكثر أهمية.

متى تستدعي الحمى مراجعة الطبيب

ينصح الأطباء بطلب المشورة الطبية إذا استمرت الحمى أكثر من يومين إلى ثلاثة أيام، أو كانت مصحوبة بأي من الأعراض التالية:

  • ارتفاع شديد في درجة الحرارة.
  • صعوبة في التنفس.
  • صداع شديد أو تيبس في الرقبة.
  • قيء متكرر.
  • تشوش في الوعي أو حدوث تشنجات.
  • ظهور الحمى لدى الرضع أو كبار السن أو الأشخاص ضعيفي المناعة.