بوابة الصحة

الالتهاب المزمن وعلاقته بالسمنة.. كيف يؤثر التهاب الجسم في زيادة الوزن وصعوبة فقدانه

الثلاثاء 7 يوليو 2026 07:24 صـ 21 محرّم 1448 هـ
الالتهاب المزمن
الالتهاب المزمن

لا ترتبط زيادة الوزن دائمًا بكمية الطعام التي يتناولها الشخص أو مستوى نشاطه البدني فقط، فهناك عوامل داخلية قد تؤثر في طريقة تعامل الجسم مع الطاقة وتخزين الدهون، ومن أبرزها الالتهاب المزمن.

فعندما يستمر الالتهاب لفترات طويلة، قد يؤثر في عمليات التمثيل الغذائي والهرمونات المسؤولة عن تنظيم الشهية، وهو ما قد يجعل التحكم في الوزن أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.

 قد يساهم الالتهاب المزمن في زيادة الوزن من خلال التأثير على استجابة الجسم للأنسولين، واضطراب هرمونات الجوع والشبع، إلى جانب التأثير على كفاءة عملية الأيض.

ما هو الالتهاب المزمن

الالتهاب هو استجابة طبيعية من جهاز المناعة عند تعرض الجسم لإصابة أو عدوى أو عامل ضار، ويساعد الالتهاب الحاد الجسم على إصلاح الأنسجة والتخلص من مسببات الضرر.

لكن استمرار الالتهاب لفترات طويلة قد يحوله إلى حالة مزمنة تؤثر في وظائف الجسم المختلفة، وقد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض، مثل:

  • أمراض القلب.
  • السكري.
  • بعض أنواع السرطان.
  • اضطرابات التمثيل الغذائي.

كما تشير الدراسات إلى وجود علاقة بين الالتهاب المزمن وزيادة الوزن.

كيف يسبب الالتهاب مقاومة الأنسولين

تعد مقاومة الأنسولين من أهم الآليات التي تربط بين الالتهاب وزيادة الوزن.

فعندما تصبح خلايا الجسم أقل استجابة لهرمون الأنسولين، تقل قدرتها على استخدام الجلوكوز لإنتاج الطاقة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر والأنسولين في الدم.

ومع مرور الوقت، قد يخزن الجسم جزءًا من هذا السكر الزائد على شكل دهون، كما قد ترتبط مقاومة الأنسولين بزيادة الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون.

تأثير الالتهاب على هرمونات الشهية

لا يؤثر الالتهاب على الأنسولين فقط، بل قد يؤثر أيضًا على هرمون اللبتين المسؤول عن إرسال إشارات الشبع إلى الدماغ.

وعندما تقل استجابة الجسم لهذا الهرمون، قد لا يشعر الشخص بالشبع بالشكل الكافي، مما قد يؤدي إلى تناول كميات أكبر من الطعام واستمرار زيادة الوزن.

العلاقة بين السمنة والالتهاب

توجد علاقة متبادلة بين السمنة والالتهاب؛ إذ يمكن أن تؤدي زيادة الدهون في الجسم، خاصة الدهون المتراكمة حول البطن، إلى إنتاج مواد التهابية داخل الأنسجة الدهنية.

وهذا قد يسبب استمرار حالة الالتهاب داخل الجسم، لتنشأ دائرة تزيد من احتمالات الإصابة بمشكلات صحية مثل:

  • السكري من النوع الثاني.
  • أمراض القلب.
  • اضطرابات الأيض.

هل الالتهاب هو السبب الوحيد لزيادة الوزن

رغم أهمية الالتهاب، فإنه ليس العامل الوحيد المسؤول عن زيادة الوزن، إذ تتداخل عدة عوامل أخرى، منها:

  • اتباع نظام غذائي غني بالسعرات وقليل العناصر الغذائية.
  • قلة الحركة والنشاط البدني.
  • التوتر المستمر.
  • اضطرابات النوم.

كما توجد بعض الحالات الصحية التي قد تجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة، مثل:

  • اضطرابات الغدة الدرقية، ومنها مرض هاشيموتو.
  • متلازمة تكيس المبايض.

لذلك قد يكون من المهم استشارة الطبيب عند وجود زيادة وزن غير مبررة أو صعوبة شديدة في فقدان الوزن.

طرق طبيعية لتقليل الالتهاب في الجسم

يمكن دعم صحة الجسم وتقليل الالتهاب المزمن من خلال اتباع نمط حياة صحي، يشمل:

  • تناول المزيد من الخضراوات والفواكه.
  • الاعتماد على الأطعمة الغنية بالألياف.
  • تناول مصادر البروتين المناسبة.
  • استخدام التوابل الطبيعية ضمن النظام الغذائي.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • المشي وتمارين القوة والأنشطة التي تساعد على الاسترخاء.
  • الحصول على نوم جيد.
  • إدارة التوتر من خلال تمارين التنفس أو التأمل.

كما يُنصح بتجنب التدخين وتقليل التعرض للملوثات قدر الإمكان.

الحذر من الإفراط في استخدام بعض الأدوية

يجب عدم استخدام بعض الأدوية، مثل المضادات الحيوية أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو مضادات الحموضة، إلا عند الحاجة وتحت إشراف طبي، لأن الاستخدام غير الضروري قد يؤثر في صحة الجهاز الهضمي وتوازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.

فوائد خفض الالتهاب المزمن

لا يساعد تقليل الالتهاب فقط في دعم التحكم في الوزن، بل قد يساهم أيضًا في تحسين الصحة العامة وتقليل خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، مثل:

  • السكري.
  • أمراض القلب.
  • التهاب المفاصل.
  • الحساسية.
  • مرض الانسداد الرئوي المزمن.

كما قد يساعد في تحسين الأعراض لدى بعض الأشخاص المصابين بأمراض التهابية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.