وجبات صغيرة كل ساعتين.. هل تسرّع الأيض أم مجرد خرافة
يسود اعتقاد لدى كثير من الأشخاص بأن تناول وجبات صغيرة ومتكررة على مدار اليوم، كل ساعتين أو ثلاث ساعات، يساعد على تنشيط عملية التمثيل الغذائي (الأيض) وزيادة معدل حرق السعرات الحرارية، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن هذه الفكرة ليست دقيقة بالشكل الذي يعتقده البعض.
ورغم أن الجسم يستهلك جزءًا من الطاقة خلال عملية هضم الطعام، فإن تأثير هذه العملية لا يكون كبيرًا بما يكفي لاعتبار تناول الطعام بشكل متكرر وسيلة فعالة لتسريع حرق الدهون.
الهضم يستهلك طاقة.. لكن تأثيره محدود
أوضح البروفيسور جيمس بيتس، أستاذ فسيولوجيا التمثيل الغذائي بجامعة باث البريطانية، أن تناول الطعام يؤدي بالفعل إلى زيادة مؤقتة في استهلاك الطاقة بسبب الجهد الذي يبذله الجسم في الهضم والامتصاص ومعالجة العناصر الغذائية.
وأشار إلى أن هذا التأثير يُعرف باسم التأثير الحراري للطعام، لكنه لا يمثل نسبة كبيرة من إجمالي استهلاك الطاقة اليومي، لذلك فإن زيادة عدد الوجبات لا تعني بالضرورة زيادة معدل حرق السعرات أو فقدان الوزن بشكل أسرع.
عدد الوجبات ليس العامل الحاسم في خسارة الوزن
وأكد خبراء التغذية أن التحكم في الوزن يعتمد بشكل أساسي على إجمالي السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم مقارنة بما يستهلكه، إلى جانب جودة الطعام ومستوى النشاط البدني، وليس فقط على عدد مرات تناول الطعام خلال اليوم.
فقد ينجح بعض الأشخاص في تنظيم وزنهم من خلال وجبات صغيرة ومتعددة، بينما يفضل آخرون تناول وجبتين أو ثلاث وجبات رئيسية، طالما يتوافق النظام الغذائي مع احتياجات الجسم وأهداف الشخص الصحية.
ما الأفضل لتنشيط عملية الأيض
للحفاظ على معدل أيض صحي، ينصح المتخصصون بالتركيز على مجموعة من العوامل، أبرزها:
- ممارسة النشاط البدني بانتظام، خاصة تمارين المقاومة التي تساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية.
- تناول كمية كافية من البروتين ضمن النظام الغذائي.
- الحصول على نوم جيد ومنتظم.
- اختيار أطعمة غنية بالعناصر الغذائية بدلًا من الاعتماد على عدد الوجبات فقط.
لا توجد أدلة قوية تؤكد أن تناول وجبات صغيرة كل ساعتين أو ثلاث ساعات يرفع معدل حرق الدهون بشكل ملحوظ. ويظل العامل الأهم لتحقيق أهداف الوزن هو اتباع نمط غذائي متوازن يناسب احتياجات الجسم، مع الحفاظ على النشاط البدني والعادات الصحية المستمرة.
