بوابة الصحة

موافقة بريطانية على استخدام سيماجلوتيد لعلاج مرض الكبد الدهني

الخميس 9 يوليو 2026 02:11 مـ 23 محرّم 1448 هـ
سيماجلوتيد
سيماجلوتيد

حصل دواء سيماجلوتيد (Semaglutide)، المعروف باستخدامه في علاج السمنة وإنقاص الوزن، على موافقة مشروطة من وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية (MHRA) لاستخدامه في علاج التهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASH)، وهو أحد أخطر مراحل مرض الكبد الدهني

وتعد هذه الخطوة تطورًا مهمًا في علاج أحد أسرع أمراض الكبد انتشارًا عالميًا، خاصة مع تزايد معدلات الإصابة المرتبطة بالسمنة ومرض السكري من النوع الثاني.

لمن يُستخدم الدواء

بموجب الموافقة الجديدة، يمكن وصف سيماجلوتيد للبالغين المصابين بمرض MASH ممن يعانون من تليف كبدي متوسط إلى متقدم، وهو تندب يصيب الكبد نتيجة تراكم الدهون والالتهابات المزمنة.

ويحدث مرض MASH عندما تتراكم الدهون داخل الكبد بصورة مفرطة، ما يؤدي إلى التهاب وتلف تدريجي في أنسجة الكبد، ويزداد خطر الإصابة به لدى الأشخاص الذين يعانون من:

  • السمنة.
  • مرض السكري من النوع الثاني.
  • ارتفاع الدهون في الدم.
  • اضطرابات التمثيل الغذائي.

الموافقة لا تعني إتاحته للجميع

ورغم موافقة هيئة MHRA على استخدام الدواء، فإنه لا يزال غير متاح بشكل روتيني عبر هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) لعلاج مرض الكبد الدهني، إذ يخضع حاليًا لتقييم من قبل المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية (NICE) لتحديد مدى فعاليته السريرية وجدواه الاقتصادية قبل اعتماده ضمن الخدمات العلاجية.

وأكد جوليان بيتش، المدير التنفيذي لجودة الرعاية الصحية وإمكانية الوصول في وكالة تنظيم الأدوية البريطانية، أن الدواء لا يُصرف إلا بوصفة طبية وتحت إشراف طبي متخصص، مشددًا على أهمية استخدامه وفق الإرشادات الطبية.

كيف يعمل سيماجلوتيد

ينتمي سيماجلوتيد إلى فئة أدوية ناهضات مستقبلات GLP-1، ويعمل على محاكاة هرمون طبيعي يفرزه الجسم بعد تناول الطعام، ما يساعد على:

  • زيادة الشعور بالشبع لفترة أطول.
  • تقليل الشهية والرغبة في تناول الطعام.
  • دعم فقدان الوزن.
  • تحسين بعض مؤشرات التمثيل الغذائي.

ويُستخدم الدواء بالتزامن مع اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني لتحقيق أفضل النتائج.

الجرعات الموصى بها

يبدأ العلاج عادة بجرعة 0.25 ملج مرة أسبوعيًا، ثم تُزاد تدريجيًا كل أربعة أسابيع إلى:

  • 0.5 ملج.
  • 1 ملج.
  • 1.7 ملج.

وتبلغ جرعة المداومة المعتادة 2.4 ملج أسبوعيًا، بينما قد تصل الجرعة إلى 7.2 ملج أسبوعيًا لدى بعض المرضى المصابين بالسمنة الشديدة، وفق تقييم الطبيب المعالج.

الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا

أوضحت هيئة تنظيم الأدوية البريطانية أن أكثر الآثار الجانبية شيوعًا تشمل:

  • الغثيان.
  • القيء.
  • الإسهال.
  • الإمساك.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي.

وأكدت أنها ستواصل مراقبة سلامة الدواء وفعاليته بشكل دوري، مع مراجعة البيانات الجديدة سنويًا وتحديث معلومات الاستخدام إذا استدعى الأمر.

مرض الكبد الدهني.. خطر يتزايد بصمت

يُعد مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي (MASLD) من أكثر أمراض الكبد شيوعًا، وينتج عن تراكم الدهون داخل الكبد، ويرتبط بشكل وثيق بالسمنة ومرض السكري وأمراض القلب.

أما MASH فهو المرحلة الأكثر خطورة من المرض، حيث يصاحب تراكم الدهون التهاب مزمن قد يؤدي إلى تليف الكبد، والفشل الكبدي، أو سرطان الكبد إذا لم يُكتشف ويُعالج مبكرًا.

ويشير الخبراء إلى أن المرض غالبًا ما يتطور دون أعراض واضحة، ما يؤدي إلى اكتشافه في مراحل متأخرة لدى كثير من المرضى.

نتائج واعدة في إنقاص الوزن

وكان سيماجلوتيد قد حقق نجاحًا واسعًا في علاج السمنة، كما أظهرت التجارب السريرية أن الأقراص الفموية الجديدة من الدواء ساعدت المرضى على فقدان نحو 17% من وزن الجسم بعد 64 أسبوعًا من العلاج، بينما حققت الحقن الأسبوعية انخفاضًا في الوزن وصل إلى 20.7% لدى بعض المشاركين.

ويرى الباحثون أن فقدان الوزن وتحسين نمط الحياة يظلان حجر الأساس في علاج مرض الكبد الدهني، إلى جانب الأدوية الحديثة التي قد تسهم في الحد من تطور المرض وتقليل مضاعفاته مستقبلاً.