بوابة الصحة

نائب وزير الصحة: المباعدة بين الولادات من 3 إلى 5 سنوات تحافظ على صحة الأم والطفل

الأحد 12 يوليو 2026 12:07 صـ 26 محرّم 1448 هـ
وزارة الصحة والسكان
وزارة الصحة والسكان

أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، أن المباعدة بين الولادات لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات تُعد من أهم العوامل للحفاظ على صحة الأم والطفل، مشيرة إلى أن تقارب فترات الحمل قد يزيد من مخاطر المشكلات الصحية للأم والمواليد، ويؤثر في نمو الأطفال.

الفترة المثالية بين الحمل والآخر

أوضحت عبلة الألفي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الفترة المثالية بين كل حمل وآخر تتراوح بين 3 و5 سنوات، بما يضمن حصول الأم على الوقت الكافي لاستعادة صحتها، ويتيح توفير الرعاية الصحية والتغذوية والنفسية اللازمة لكل طفل.

وأضافت أن القدرة المالية وحدها لا تكفي لتنشئة الأطفال بصورة سليمة، إذ يحتاج الطفل خلال سنواته الأولى إلى اهتمام متكامل يدعم نموه البدني والذهني.

مخاطر تقارب فترات الحمل

أشارت نائب وزير الصحة إلى أن الدراسات العلمية أوضحت أن الحمل بفاصل زمني يقل عن عامين يرتبط بزيادة احتمالات التعرض لعدد من المشكلات الصحية، منها:

  • ارتفاع خطر اضطرابات طيف التوحد.
  • زيادة احتمالات الولادة المبكرة.
  • انخفاض وزن المولود عند الولادة.
  • تأثيرات سلبية على النمو البدني والذهني للأطفال.

وأكدت أن الحمل المتقارب يؤثر أيضًا في صحة الأم، إذ يزيد من إجهادها ويقلل فرص استعادة حالتها الصحية والتغذوية، بما يرفع احتمالات حدوث مضاعفات.

تصحيح المفاهيم المجتمعية

ولفتت إلى استمرار بعض الموروثات الاجتماعية التي تشجع على كثرة الإنجاب باعتباره مصدر قوة للأسرة، مؤكدة أهمية نشر الوعي بالمفاهيم الصحيحة المتعلقة بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.

4500 غرفة للمشورة الأسرية

كشفت عبلة الألفي أن وزارة الصحة والسكان اعتمدت نهجًا جديدًا في التعامل مع القضية السكانية، يقوم على تقديم المشورة الأسرية الفردية داخل وحدات الرعاية الصحية الأولية.

وأوضحت أن الوزارة أنشأت 4500 غرفة للمشورة الأسرية في مختلف المحافظات، مع التركيز على محافظات الصعيد، لتقديم الدعم والإرشاد للأسر وتصحيح المفاهيم المتعلقة بتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، مع إتاحة مشاركة الزوج أو أحد أفراد الأسرة في جلسات التوعية.

تحسين الخصائص السكانية

واختتمت نائب وزير الصحة تصريحاتها بالتأكيد على أن استراتيجية الدولة لا تستهدف تنظيم معدلات الإنجاب فقط، وإنما تسعى أيضًا إلى تحسين الخصائص السكانية، من خلال إعداد أجيال تتمتع بصحة أفضل وقدرة أكبر على التعلم والإنتاج، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.