بوابة الصحة

فهرس علمي جديد يحذر من فيروسات قد تسبب الجائحة المقبلة.. وإنفلونزا الطيور على رأس القائمة

الأحد 12 يوليو 2026 12:33 صـ 26 محرّم 1448 هـ
الفيروسات الجديدة
الفيروسات الجديدة

كشف فهرس علمي جديد للفيروسات عن قائمة تضم مئات الفيروسات القادرة على إصابة البشر، بهدف تحديد أكثرها احتمالًا للتسبب في أوبئة أو جوائح مستقبلية، في خطوة تهدف إلى دعم جهود المراقبة والاستعداد المبكر لمواجهة التهديدات الصحية العالمية.

فهرس عالمي لرصد الفيروسات الخطيرة

جمع الباحثون جميع فيروسات الحمض النووي الريبي (RNA) المعروفة التي يمكنها إصابة الإنسان، لتقييم مدى خطورتها وقدرتها على الانتشار بين البشر.

وأوضح العلماء أن معظم الفيروسات الجديدة تنتقل في الأصل من الحيوانات إلى الإنسان، لكن ذلك لا يعني بالضرورة قدرتها على التسبب في جائحة، إذ يتعين عليها تجاوز عدد من العوائق البيولوجية حتى تصبح قادرة على الانتقال المستمر بين البشر.

239 فيروسًا معروفًا يصيب الإنسان

قال مارك وولهاوس، أستاذ علم أوبئة الأمراض المعدية بجامعة إدنبرة، إن العلماء يعرفون آلافًا من فيروسات الحمض النووي الريبي، وربما توجد ملايين الأنواع الأخرى، إلا أن 239 فيروسًا فقط ثبتت قدرتها حتى الآن على إصابة الإنسان.

وأشار إلى أن الفهرس الجديد يساعد في تحديد الفيروسات التي تستحق أعلى درجات المراقبة، وقد يسهم في الاستعداد لما يُعرف بـ"المرض X"، وهو مصطلح يُستخدم للإشارة إلى مسبب مرضي مستقبلي قد يؤدي إلى جائحة.

إنفلونزا الطيور تتصدر المخاوف

تتصدر إنفلونزا الطيور قائمة الفيروسات المثيرة للقلق، بسبب استمرار انتشارها بين الطيور وانتقالها إلى بعض الثدييات والبشر، ما يزيد فرص تطورها واكتسابها خصائص جديدة.

ورغم أن انتقالها بين البشر لا يزال نادرًا، فإن الباحثين يحذرون من احتمال ظهور سلالات أكثر قدرة على الانتشار.

فيروسات شبيهة بالحصبة تحت المراقبة

حذر الباحثون أيضًا من احتمال ظهور فيروس جديد مرتبط بالحصبة يمتلك قدرة كبيرة على الانتشار بين البشر.

وتُعد الحصبة من أكثر الأمراض المعدية، إذ يمكن للمصاب نقل العدوى إلى نسبة كبيرة من الأشخاص غير المحصنين، كما قد تتسبب في مضاعفات خطيرة، خاصة لدى الأطفال.

كورونا ونيباه وإيبولا ضمن الفيروسات الخطرة

لا يزال احتمال ظهور فيروس كورونا جديد مشابه لفيروس سارس محل متابعة، بعد الدروس التي أظهرتها جائحة كوفيد-19.

كما يراقب العلماء فيروس نيباه، الذي ينتقل من الخفافيش إلى البشر، وقد يسبب الحمى والتهاب الدماغ، مع معدلات وفيات مرتفعة تتراوح بين 40% و75%.

وتضم القائمة أيضًا فيروسي إيبولا وماربورغ، اللذين يسببان الحمى النزفية، وتصل معدلات الوفاة في بعض التفشيات إلى مستويات مرتفعة، إلا أن محدودية انتقالهما بين البشر تقلل من احتمالات تحولهما إلى جائحة عالمية.

الفيروسات الأسرع انتشارًا تمثل الخطر الأكبر

أوضح الباحثون أن الفيروسات الأكثر فتكًا ليست دائمًا الأكثر خطورة على مستوى الأوبئة، إذ إن الفيروسات التي تنتقل بسهولة قبل ظهور أعراض شديدة، مثل بعض فيروسات الإنفلونزا وكورونا، تكون أكثر صعوبة في الاكتشاف والاحتواء.

وأكدوا أن سرعة اكتشاف الفيروسات الجديدة وفهم خصائصها تمثل عنصرًا أساسيًا في تقليل الخسائر البشرية والاقتصادية، وتعزيز جاهزية العالم لمواجهة الجوائح المستقبلية.