بوابة الصحة

دراسة: أدوية إنقاص الوزن لا تحسن جودة الحياة بوضوح رغم فعاليتها في خسارة الوزن

الأحد 12 يوليو 2026 01:04 صـ 26 محرّم 1448 هـ
أدوية إنقاص الوزن
أدوية إنقاص الوزن

كشفت مراجعة علمية واسعة أن أدوية إنقاص الوزن، رغم قدرتها على تحقيق خسارة ملحوظة في الوزن، لا تؤدي إلى تحسن واضح في جودة الحياة لدى معظم المستخدمين، كما قد ترتبط بآثار جانبية ومضاعفات تستوجب الموازنة بين الفوائد والمخاطر قبل بدء العلاج.

دراسة شملت 100 ألف شخص

حللت الدراسة، المنشورة في المجلة الطبية البريطانية (BMJ)، نتائج 262 تجربة سريرية شملت نحو 100 ألف شخص بمتوسط عمر 49 عامًا، استخدموا أدوية مختلفة لعلاج السمنة، سواء على هيئة حقن أو أقراص.

واعتمد الباحثون على استبيانات لقياس جودة الحياة، وأظهرت النتائج أن المشاركين لم يسجلوا تحسنًا ملحوظًا في حياتهم اليومية بعد عام من العلاج.

فقدان الوزن الأكبر يقابله آثار جانبية أكثر

أوضحت الدراسة أن الأدوية التي حققت أكبر نسب لفقدان الوزن ارتبطت أيضًا بارتفاع احتمالات ظهور آثار جانبية، أبرزها:

  • اضطرابات الجهاز الهضمي.
  • الغثيان والقيء.
  • فقدان الكتلة العضلية.
  • التوقف عن العلاج بسبب المضاعفات.

أي الأدوية حققت أفضل نتائج

أظهرت نتائج الدراسة تفاوتًا في نسب فقدان الوزن بين الأدوية المختلفة، وجاءت على النحو التالي:

  • مونجارو (Mounjaro): فقدان وزن بنسبة 14.9%.
  • كاجريسيما (CagriSema): 14.8%.
  • ويغوفي (Wegovy) – الأقراص: 10.9%.
  • فورجيليبرون (Orforglipron): 9.9%.
  • ويغوفي – الحقن: 9.8%.

فوائد للقلب.. ولكن ليس للكلى

رغم فعالية هذه الأدوية في خفض الوزن، لم تُظهر سوى بعض العلاجات تحسنًا في مؤشرات صحة القلب، بينما لم يثبت أي منها خفض خطر الإصابة بالفشل الكلوي.

وأشارت الدراسة إلى أن حقن ويغوفي ارتبطت بانخفاض:

  • خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 19%.
  • خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 28%.
  • خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 57%.

كما ساعد مونجارو في تقليل خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 51%.

فقدان العضلات أحد أبرز التحديات

أكد الباحثون أن جزءًا من الوزن المفقود قد يكون من الكتلة العضلية، وليس الدهون فقط.

وسجل مونجارو أعلى نسبة انخفاض في الدهون بلغت 25.7%، لكنه ارتبط أيضًا بأكبر تراجع في الكتلة الخالية من الدهون، والتي تشمل العضلات، بنسبة 8.3%.

لذلك أوصى الباحثون بممارسة تمارين المقاومة والنشاط البدني بانتظام للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء العلاج.

اختيار العلاج يجب أن يكون فرديًا

أكد الباحث الرئيسي، شيو لي، من جامعة سيتشوان الصينية، أن اختيار دواء السمنة يجب أن يعتمد على تقييم شامل لكل مريض، مع مراعاة:

  • الفوائد المتوقعة.
  • الآثار الجانبية المحتملة.
  • تكلفة العلاج.
  • توافر الدواء.
  • تفضيلات المريض.

كما أشار الباحثون إلى أن بعض الأدوية الحديثة، مثل ريتاتروتيد وإكنوغلوتيد ومازدوتيد، أظهرت نتائج واعدة، إلا أن الأدلة العلمية بشأنها ما تزال محدودة وتحتاج إلى دراسات أطول.