بوابة الصحة

دراسة تحذر: النحافة لا تعني سلامة الكوليسترول.. خطر صامت يهدد القلب

الثلاثاء 14 يوليو 2026 04:42 مـ 28 محرّم 1448 هـ
أعراض ارتفاع الكوليسترول
أعراض ارتفاع الكوليسترول

حذرت دراسة حديثة من الاعتقاد الشائع بأن النحافة واللياقة البدنية تحميان من ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، مؤكدة أن الأشخاص الأصحاء ظاهريًا قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بما يعرف بـ"الكوليسترول الصامت"، الذي لا يسبب أعراضًا واضحة لكنه يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

ارتفاع الكوليسترول قد يصيب النحفاء دون أي أعراض

ويرى خبراء الصحة أن ارتفاع الكوليسترول لا يقتصر على الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن، بل قد يصيب أيضًا أصحاب الوزن الطبيعي وممارسي الرياضة والأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا صحيًا.

وأوضحوا أن المشكلة تكمن في أن ارتفاع الكوليسترول غالبًا لا يسبب أي أعراض، ما يجعله يظل دون اكتشاف لسنوات، بينما تستمر الدهون في التراكم داخل الشرايين، الأمر الذي يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب بصورة تدريجية.

طبيبة قلب: لا يمكن معرفة مستوى الكوليسترول دون فحص دم

وقالت الدكتورة زوي أستروولاكيس، استشارية أمراض القلب بمستشفى نيو فيكتوريا في لندن، إن النحافة أو ممارسة الرياضة بانتظام لا تعني بالضرورة أن مستويات الكوليسترول طبيعية.

وأضافت أن الطريقة الوحيدة لمعرفة مستوى الكوليسترول هي إجراء تحليل دم، لأن الشخص قد يعاني من ارتفاع مستوياته دون ظهور أي علامات أو أعراض.

ما مستويات الكوليسترول الطبيعية

وبحسب ما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، يتم قياس الكوليسترول بوحدة مليمول/لتر، وتشمل النتائج نوعين رئيسيين من الدهون في الدم:

  • الكوليسترول الكلي: يجب أن يكون 5 مليمول/لتر أو أقل لدى البالغين الأصحاء.
  • الكوليسترول الضار (LDL): يفضل أن يكون منخفضًا، وكلما انخفض كان أفضل لصحة القلب.
  • الكوليسترول الجيد (HDL): يفضل أن يزيد على 1 مليمول/لتر، لأنه يساعد الجسم على التخلص من الدهون الزائدة.

الفرق بين الكوليسترول الجيد والضار

يساعد الكوليسترول الجيد (HDL) على نقل الدهون الزائدة إلى الكبد، حيث يتم التخلص منها، وهو ما يساهم في حماية القلب والشرايين.

في المقابل، يؤدي ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) إلى تراكم الدهون على جدران الشرايين، ما يتسبب في تكوين لويحات دهنية تضيق الأوعية الدموية وتحد من تدفق الدم إلى القلب والدماغ، وهو ما يزيد احتمالات الإصابة بالذبحة الصدرية والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

متى يجب إجراء تحليل الكوليسترول

ينصح الأطباء بإجراء تحليل الكوليسترول بصورة دورية حتى في حال عدم وجود أعراض، خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب أو ارتفاع الكوليسترول، وكذلك لمن تجاوزوا سن الأربعين أو يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري، إذ يظل الكشف المبكر أفضل وسيلة للوقاية من المضاعفات الخطيرة.