الأمم المتحدة تحذر من نقل جثث ضحايا الإيبولا داخل الكونغو
حذرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة من أن نقل جثامين ضحايا فيروس الإيبولا بين مناطق جمهورية الكونغو الديمقراطية قد يسهم بشكل كبير في تسريع انتشار المرض، في ظل إصرار العديد من الأسر على دفن ذويهم في مناطقهم الأصلية.
وأكدت المنظمة أن هذه الممارسات تمثل تحديًا كبيرًا لجهود احتواء الوباء، خاصة أن فيروس الإيبولا يظل شديد العدوى حتى بعد وفاة المصاب، ما يجعل إجراءات الدفن الآمن عنصرًا أساسيًا في الحد من انتقال العدوى.
ارتفاع الإصابات بنسبة تقارب 70%
أشارت المنظمة إلى أن وتيرة انتشار الإيبولا شهدت تصاعدًا ملحوظًا خلال الأسبوعين الماضيين، إذ ارتفع عدد الإصابات بنحو 70%، مع تسجيل أكثر من 40 إصابة جديدة يوميًا في المتوسط، وهو ما يعكس تسارع تفشي المرض.
ووفقًا لأحدث البيانات حتى 14 يوليو، سُجل أكثر من 2000 إصابة بالإيبولا، إلى جانب نحو 700 حالة وفاة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا المجاورة.
ثلثا الوفيات خارج المراكز الصحية
أوضحت المنظمة أن قرابة ثلثي الوفيات وقعت خارج المستشفيات والمراكز الصحية، وهو ما يزيد من صعوبة تطبيق بروتوكولات الدفن الآمن، ويُعقد جهود السلطات الصحية في احتواء الفيروس ومنع انتقاله إلى مناطق جديدة.
لماذا يشكل نقل الجثامين خطرًا
أكدت المنظمة الدولية للهجرة أن جثامين ضحايا الإيبولا تظل مصدرًا للعدوى بعد الوفاة، ولذلك فإن التعامل معها دون الالتزام بالإجراءات الصحية قد يؤدي إلى انتقال الفيروس للمخالطين.
وقال أندرو مبلا، المسؤول في المنظمة، إن سوء إدارة الجثامين وعدم إشراك المجتمعات المحلية في جهود الاستجابة قد يؤديان إلى اتساع نطاق انتشار المرض، مشددًا على أهمية الالتزام بإرشادات الصحة العامة.
رصد أكثر من 100 حالة نقل للجثامين
كشفت المنظمة أن فرق المراقبة اعترضت 105 جثامين أثناء نقلها بين مناطق الرقابة الصحية داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأوضحت أنه تم إخضاع جميع الجثامين للفحوصات وجمع العينات اللازمة، قبل تسليمها إلى فرق متخصصة لتنفيذ إجراءات دفن آمنة تحفظ كرامة المتوفين وتحد من خطر انتقال العدوى.
كما أشارت إلى أن إحدى حالات نقل الجثامين أسهمت في انتقال الفيروس إلى مقاطعة تشوبو، التي أصبحت من المناطق المتضررة حديثًا.
لا حالات لنقل الجثامين عبر الحدود
وفي الوقت نفسه، أكدت المنظمة أنها لم ترصد حتى الآن أي حالات لنقل جثامين مصابين بالإيبولا عبر الحدود الدولية، إلا أن عمليات النقل داخل البلاد لا تزال تمثل أحد أبرز التحديات أمام جهود مكافحة الوباء.
أهمية الدفن الآمن في مواجهة الإيبولا
يشدد خبراء الصحة على أن الالتزام بإجراءات الدفن الآمن، إلى جانب سرعة اكتشاف الإصابات، وتتبع المخالطين، وتعزيز التوعية المجتمعية، يمثل أحد أهم الوسائل للحد من انتشار فيروس الإيبولا، خاصة في المناطق التي تشهد ارتفاعًا في عدد الإصابات والوفيات.
