بوابة الصحة

هل تناول الأرز يوميًا يضر الصحة؟.. فوائد وأضرار الأرز الأبيض والبني ونصائح خبراء التغذية

الثلاثاء 21 يوليو 2026 07:51 صـ 5 صفر 1448 هـ
فوائد الأرز
فوائد الأرز

يُعد الأرز من أكثر الأطعمة استهلاكًا حول العالم، ويمثل عنصرًا أساسيًا على موائد ملايين الأسر. ومع ذلك، يثار باستمرار تساؤل حول مدى تأثير تناوله بشكل يومي على الصحة، وما إذا كان يرتبط بزيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر في الدم.

 فإن تناول الأرز يوميًا ليس ضارًا في حد ذاته، وإنما يعتمد الأمر على نوع الأرز، وحجم الكمية، وطريقة تقديمه ضمن وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والخضراوات والدهون الصحية.

الأرز مصدر مهم للطاقة

يؤكد خبراء التغذية أن الأرز غني بالكربوهيدرات، التي تُعد المصدر الأساسي للطاقة بالنسبة للمخ والعضلات، لذلك يساعد على الحفاظ على النشاط والحيوية، خاصة لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة أو يبذلون مجهودًا بدنيًا.

كما يتميز الأرز الأبيض بسهولة الهضم، ما يجعله خيارًا مناسبًا لبعض الأشخاص خلال فترات اضطرابات الجهاز الهضمي المؤقتة.

هل الأرز يرفع السكر في الدم

من أكثر المفاهيم الشائعة أن الأرز يشكل خطرًا مباشرًا على مرضى السكري، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن المشكلة لا تكمن في الأرز نفسه، بل في طريقة تناوله وحجم الحصة الغذائية.

فعند تناول الأرز مع مصدر بروتين مثل:

  • الدجاج.
  • السمك.
  • البقوليات.

إلى جانب الخضراوات والدهون الصحية، يصبح امتصاص الجلوكوز أبطأ، ما يساعد على تقليل الارتفاع السريع في مستوى السكر بالدم.

أما الأشخاص المصابون بمرض السكري، فيُنصح لهم بمراقبة الكميات واختيار الأنواع المناسبة بالتنسيق مع الطبيب أو أخصائي التغذية.

الأرز البني.. فوائد غذائية أكبر

يتميز الأرز البني باحتفاظه بطبقة النخالة والجنين، ما يجعله أكثر قيمة غذائية مقارنة بالأرز الأبيض، إذ يحتوي على:

  • نسبة أعلى من الألياف.
  • المغنيسيوم.
  • المنجنيز.
  • مضادات الأكسدة.

وتشير الدراسات إلى أن تناول الحبوب الكاملة، ومنها الأرز البني، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني مقارنة بالإفراط في تناول الحبوب المكررة.

هل الأرز يسبب زيادة الوزن

يشدد خبراء التغذية على أن الأرز لا يؤدي إلى السمنة بمفرده، وإنما تحدث زيادة الوزن عندما يتناول الشخص سعرات حرارية تفوق احتياجات جسمه.

لذلك يمكن إدراج الأرز ضمن نظام غذائي صحي، بشرط:

  • الالتزام بحجم الحصة المناسبة.
  • الإكثار من الخضراوات.
  • إضافة مصدر بروتين صحي إلى الوجبة.

هل هناك مخاطر من تناول الأرز يوميًا

يحذر الخبراء من الاعتماد على الأرز كمصدر وحيد للكربوهيدرات، لأن ذلك قد يؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية والألياف نتيجة غياب التنوع الغذائي.

كما يحتوي الأرز على كميات متفاوتة من الزرنيخ غير العضوي، وهو عنصر يوجد طبيعيًا في التربة والمياه، لذلك يُنصح بما يلي:

  • عدم الإفراط في تناول الأرز بكميات كبيرة يوميًا.
  • التنويع بين الأرز والحبوب الكاملة الأخرى.
  • غسل الأرز جيدًا قبل الطهي.
  • طهيه بكمية وفيرة من الماء ثم تصفيته للمساعدة في تقليل نسبة الزرنيخ.

كيف تجعل طبق الأرز أكثر صحة

ينصح اختصاصيو التغذية باتباع هذه الخطوات:

  • اختيار الأرز البني أو الحبوب الكاملة كلما أمكن.
  • الاعتدال في كمية الأرز داخل الوجبة.
  • إضافة كمية كبيرة من الخضراوات.
  • تناوله مع بروتين صحي مثل السمك أو الدجاج أو البقوليات.
  • تقليل استخدام الزبدة والسمن والصلصات الدسمة.
  • التنويع بين الأرز والشوفان والبرغل والفريك وغيرها من الحبوب الكاملة.

يتفق خبراء التغذية على أن الأرز ليس طعامًا ضارًا كما يعتقد البعض، بل يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي ومتوازن إذا تم تناوله باعتدال، مع الاهتمام بتنوع مصادر الغذاء وجودة الوجبة ككل، بدلاً من التركيز على مكون واحد فقط.