بوابة الصحة

دراسة إيطالية تكشف ارتفاع جزيئات البلاستيك الدقيقة في دم الناجين من النوبات القلبية

الثلاثاء 21 يوليو 2026 08:33 صـ 5 صفر 1448 هـ
البلاستيك الدقيق
البلاستيك الدقيق

كشفت دراسة علمية حديثة أُجريت في إيطاليا عن وجود مستويات أعلى من جزيئات البلاستيك الدقيقة ومتناهية الصغر في دم الأشخاص الذين نجوا من النوبات القلبية، مقارنة بمرضى القلب الذين لم يتعرضوا لنوبات قلبية من قبل، وكذلك الأشخاص الذين يتمتعون بأوعية دموية تاجية سليمة.

وتضيف نتائج الدراسة إلى الأدلة المتزايدة حول العلاقة المحتملة بين التلوث البيئي وصحة القلب والأوعية الدموية، مع استمرار الأبحاث لمعرفة التأثيرات طويلة المدى لهذه الجزيئات على جسم الإنسان.

فروق واضحة بين مرضى القلب

 شملت الدراسة 61 مريضًا، ووجد الباحثون وجود جزيئات بلاستيكية دقيقة ومتناهية الصغر لدى:

  • 84% من الناجين من النوبات القلبية.
  • 40% من المرضى المصابين بمرض القلب الإقفاري المزمن.
  • 32% من الأشخاص الذين لديهم شرايين تاجية سليمة.

كما أظهرت النتائج أن مرضى النوبات القلبية احتووا على تنوع أكبر في أنواع البلاستيك الموجودة في الدم.

البولي إيثيلين الأكثر انتشارًا

أوضحت الدراسة أن أكثر أنواع البلاستيك التي تم رصدها كان البولي إيثيلين، وهو نوع يستخدم على نطاق واسع في:

  • مواد التغليف.
  • المنتجات الاستهلاكية اليومية.
  • العديد من العبوات البلاستيكية.

وقام الباحثون بجمع بيانات إضافية حول عوامل قد تؤثر في وجود هذه الجزيئات، مثل التدخين ومستويات التعرض لتلوث الهواء خلال العامين السابقين.

التلوث والتدخين يزيدان احتمالية وجود البلاستيك في الدم

أشارت نتائج الدراسة إلى أن الأشخاص الذين تعرضوا لمستويات أعلى من تلوث الهواء لفترات طويلة كانوا أكثر عرضة لوجود جزيئات بلاستيكية دقيقة في الدم.

كما تبين أن:

  • المدخنين كانوا أكثر عرضة بنحو ست مرات لوجود هذه الجزيئات مقارنة بغير المدخنين.
  • جميع المدخنين الذين تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء احتوت دماؤهم على جزيئات بلاستيكية.
  • بلغت النسبة 12.5% فقط بين المرضى غير المدخنين وغير المعرضين لمستويات مرتفعة من التلوث.

هل يسبب البلاستيك النوبات القلبية

أكد البروفيسور إيمانويل بارباتو من جامعة سابينزا في روما ومستشفى سانت أندريا الجامعي، ورئيس فريق الدراسة، أن النتائج لا تثبت أن جزيئات البلاستيك الدقيقة تسبب النوبات القلبية بشكل مباشر.

وأوضح أن الدراسة تكشف وجود ارتباط قوي بين الظروف البيئية، ووجود هذه الجزيئات في الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

كيف يمكن أن تؤثر جزيئات البلاستيك على الجسم

تشير الأدلة العلمية الحديثة إلى إمكانية انتقال جزيئات البلاستيك الدقيقة إلى الدورة الدموية وتراكمها في أنسجة الأوعية الدموية.

كما أظهرت تجارب مخبرية أن هذه الجزيئات قد تؤثر على الجسم من خلال تحفيز آليات مرتبطة بـ:

  • التهاب الأوعية الدموية.
  • تلف جدران الأوعية.
  • اضطرابات في وظائف الخلايا.

الحاجة إلى مزيد من الدراسات

يشدد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التعرض للبلاستيك الدقيق وصحة القلب، وتحديد ما إذا كانت هذه الجزيئات تمثل عامل خطر مستقلًا للإصابة بأمراض القلب، أم أنها ترتبط بعوامل بيئية وصحية أخرى.

تكشف الدراسة الإيطالية عن وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات جزيئات البلاستيك الدقيقة في الدم وزيادة انتشارها لدى الأشخاص الذين تعرضوا لنوبات قلبية، لكنها لا تثبت حتى الآن وجود علاقة سببية مباشرة. وتؤكد النتائج أهمية مواصلة البحث حول تأثير الملوثات البيئية الحديثة على صحة الإنسان.