جهاز جديد يكشف لحظة حرق الدهون خلال 90 ثانية.. تقنية ذكية لمتابعة إنقاص الوزن عبر النفس
في خطوة قد تغيّر طريقة متابعة إنقاص الوزن والصحة الأيضية، طور باحثون جهازاً محمولاً جديداً يشبه أجهزة قياس الكحول في النفس، لكنه مصمم لمهمة مختلفة تماماً، وهي رصد اللحظة التي يبدأ فيها الجسم بحرق الدهون من خلال تحليل هواء الزفير خلال أقل من 90 ثانية.
ويعتمد الجهاز المبتكر على قياس مستويات الأسيتون في النفس، وهو مركب طبيعي يرتفع عندما ينتقل الجسم من الاعتماد على الكربوهيدرات إلى استخدام الدهون كمصدر للطاقة. ويتميز الجهاز بصغر حجمه وإمكانية توصيله بالهاتف الذكي، ما يتيح للمستخدم متابعة حالته الأيضية بشكل فوري دون الحاجة إلى تحاليل مخبرية معقدة.
ونُشرت نتائج الدراسة في دورية Device، حيث اختبر الباحثون الجهاز على 12 متطوعاً أصحاء، من خلال تحليل 312 عينة من الزفير في ظروف تحاكي الأنشطة اليومية. وأظهرت النتائج توافقاً مرتفعاً بين قياسات الجهاز ونتائج مطياف الكتلة، الذي يُستخدم كمرجع دقيق لقياس الأسيتون في المختبرات.
وخلال التجارب، تابع الفريق البحثي تغير مستويات الأسيتون في عدة حالات، من بينها ممارسة الرياضة، وتناول وجبات غنية بالكربوهيدرات، والتمارين المكثفة، واتباع النظام الغذائي الكيتوني، والصيام. وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات الأسيتون أثناء فترات حرق الدهون، بينما تراجعت بعد تناول الكربوهيدرات، بما يتماشى مع تغيرات مؤشرات الدم المرتبطة بعملية التمثيل الغذائي.
ويرى الباحثون أن الجهاز قد يصبح أداة واعدة لمساعدة الأشخاص الذين يتبعون برامج إنقاص الوزن أو الحمية الكيتونية على فهم استجابة أجسامهم، كما قد يدعم الأطباء في متابعة حالات مثل السمنة والسكري والصرع واضطرابات الأيض بطريقة أسهل وأكثر راحة.
ورغم أن الجهاز لا يزال بحاجة إلى تجارب سريرية أوسع قبل اعتماده للاستخدام الطبي على نطاق واسع، فإن نتائجه الأولية تفتح الباب أمام جيل جديد من الأجهزة الشخصية التي تراقب صحة الإنسان عبر مؤشرات بسيطة وغير جراحية.
