بوابة الصحة

دراسة تكشف علاجًا تجريبيًا جديدًا للكبد الدهني يحقق نتائج خلال 12 أسبوعًا

السبت 25 يوليو 2026 11:24 صـ 9 صفر 1448 هـ
الكبد الدهني
الكبد الدهني

كشفت نتائج دراسة سريرية في مرحلتها المتوسطة عن نتائج واعدة لعلاج تجريبي جديد لمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، إذ أظهر تحسنًا ملحوظًا في دهون الكبد ووظائفه لدى المرضى بعد 12 أسبوعًا فقط من بدء العلاج، مع استمرار التحسن على مدار 48 أسبوعًا.

واعتمد العلاج على مزيج من دواءين تجريبيين طورتهما شركة دي آند دي فارماتيك (D&D Pharmatech)، ويؤخذ مرة واحدة أسبوعيًا.

كيف يعمل العلاج الجديد

يتكون العلاج من:

  • زابوبيجدوتايد" (Zabopiglutide)، وهو دواء تجريبي ينتمي إلى فئة ناهضات مستقبلات GLP-1، وهي الفئة نفسها التي تضم عددًا من أدوية علاج السمنة والسكري.
  • تي إل واي 012" (TLY012)، وهو دواء تجريبي صُمم لتحفيز التخلص من الخلايا التالفة والمساعدة في الحد من تليف الكبد.

ويستهدف العلاج تقليل تراكم الدهون داخل الكبد، وتحسين حالة الالتهاب والتليف، وليس فقط المساعدة على إنقاص الوزن.

من هم المشاركون في الدراسة

شملت الدراسة أشخاصًا يعانون من:

  • زيادة الوزن أو السمنة.
  • الإصابة بمرض الكبد الدهني، مع تأكيد التشخيص من خلال أخذ خزعة من الكبد.

وقُسم المشاركون عشوائيًا إلى مجموعتين، حصلت إحداهما على العلاج التجريبي، بينما تلقت الأخرى علاجًا وهميًا للمقارنة.

نتائج الدراسة بعد 48 أسبوعًا

أظهرت نتائج الخزعات التي أُجريت بعد 48 أسبوعًا أن المرضى الذين تلقوا العلاج المزدوج حققوا:

  • انخفاضًا أكبر في نسبة الدهون داخل الكبد.
  • تحسنًا واضحًا في مؤشرات تلف وتليف أنسجة الكبد.
  • نتائج أفضل مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج الوهمي.

كما رصد الباحثون تحسنًا في بعض تحاليل الدم المرتبطة بوظائف الكبد، وبدأ ظهور هذه المؤشرات الإيجابية بعد مرور 12 أسبوعًا فقط من العلاج.

فوائد ظهرت قبل فقدان الوزن

من أبرز نتائج الدراسة أن التحسن في صحة الكبد لم يكن مرتبطًا فقط بفقدان الوزن.

وأوضح سيولكي لي، الرئيس التنفيذي لشركة دي آند دي فارماتيك، أن العديد من الفوائد العلاجية ظهرت قبل تسجيل انخفاض ملحوظ في الوزن، ما يشير إلى أن دواء زابوبيجدوتايد قد يمتلك تأثيرًا مباشرًا على الكبد يتجاوز دوره في إنقاص الوزن.

وأضاف الباحثون أن المرضى الذين فقدوا أقل من 5% من وزنهم خلال أول 12 أسبوعًا شهدوا أيضًا انخفاضًا ملحوظًا في دهون الكبد وتصلبه.

ما أهمية هذه النتائج

يمثل مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي أحد أكثر أمراض الكبد المزمنة شيوعًا، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى تليف الكبد أو مضاعفات خطيرة إذا لم يُعالج.

وتشير هذه النتائج إلى إمكانية تطوير علاج يستهدف المرض بشكل مباشر، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذه البيانات ما تزال أولية نسبيًا، وتحتاج إلى دراسات أكبر وفي مراحل سريرية متقدمة للتأكد من فعالية العلاج وسلامته قبل اعتماده للاستخدام الواسـع.

هل أصبح العلاج متاحًا

حتى الآن، لا يزال العلاج تجريبيًا ولم يحصل على موافقات تنظيمية للاستخدام الروتيني، لذلك لا ينبغي اعتباره بديلًا للعلاجات الحالية أو لتغييرات نمط الحياة، مثل إنقاص الوزن، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني، وهي الركائز الأساسية لعلاج الكبد الدهني.