بوابة الصحة

التهاب الأذن بعد السباحة.. علامات تحذيرية لا تتجاهلها في الصيف

السبت 25 يوليو 2026 11:49 صـ 9 صفر 1448 هـ
التهاب الأذن الخارجية
التهاب الأذن الخارجية

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يقبل كثيرون على السباحة في الشواطئ والمسابح هربًا من الحر، إلا أن هذه المتعة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالتهاب الأذن الخارجية، المعروف أيضًا باسم "أذن السباح"، وهو من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا خلال موسم الإجازات، خاصة بين الأطفال.

 يبلغ التهاب الأذن الخارجية ذروته خلال الأسبوع الأخير من شهر يوليو والأسابيع الثلاثة الأولى من أغسطس، إذ تُسجل هذه الفترة نحو 70% من إجمالي حالات الإصابة.

ما هو التهاب الأذن الخارجية

التهاب الأذن الخارجية هو التهاب يصيب قناة الأذن الخارجية، وهي الممر الذي يربط بين الأذن الخارجية وطبلة الأذن.

وتشير البيانات إلى أن هذه الحالة تمثل ما بين 15% و20% من الاستشارات الطبية في المناطق الساحلية أو التي تكثر فيها المسابح خلال أشهر الصيف.

الأطفال الأكثر عرضة للإصابة

يوضح الدكتور فرناندو بينيتو، أخصائي الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى جامعة سالامانكا، أن الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة، نتيجة قضاء فترات أطول في السباحة وتعرض آذانهم للمياه بشكل متكرر.

وتبلغ معدلات الإصابة:

  • 15 إلى 18 حالة لكل ألف طفل.
  • 5 حالات لكل ألف بالغ.

كما يزداد خطر الإصابة لدى البالغين المصابين بأمراض مزمنة مثل:

  • السكري.
  • الصدفية.
  • جفاف الجلد.
  • الأمراض التي تضعف مناعة الجسم.

لماذا تزداد التهابات الأذن في الصيف

يرجع الخبراء زيادة حالات التهاب الأذن الخارجية خلال الصيف إلى عدة عوامل، منها:

  • الكلور ودرجة الحموضة في مياه المسابح، اللذان قد يزيلان الطبقة الدهنية الطبيعية التي تحمي قناة الأذن.
  • احتجاز مياه البحر داخل الأذن، مما يؤدي إلى تليين الجلد وإضعاف حاجزه الطبيعي.
  • ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، ما يبطئ تبخر الماء المحتبس داخل الأذن ويوفر بيئة مناسبة لنمو البكتيريا والفطريات.

5 أخطاء تزيد خطر الإصابة

يحذر الأطباء من بعض العادات الشائعة التي قد تزيد احتمالات الإصابة أو تؤخر التعافي، أبرزها:

  1. استخدام أعواد القطن لتنظيف أو تجفيف الأذن.
  2. الاعتقاد بأن أي غطاء للرأس يحمي الأذن من دخول الماء.
  3. استخدام وصفات منزلية مثل زيت الزيتون أو زيت اللوز قبل السباحة دون استشارة طبية.
  4. الاستمرار في السباحة بعد ظهور الأعراض أو أثناء فترة العلاج.
  5. استعمال قطرات أذن قديمة أو موصوفة لشخص آخر دون مراجعة الطبيب.

أعراض التهاب الأذن الخارجية

يساعد التعرف المبكر على الأعراض في الحصول على العلاج المناسب وتجنب المضاعفات، وتشمل العلامات الأكثر شيوعًا:

  • ألم شديد، خاصة عند لمس الأذن أو تحريكها.
  • حكة مستمرة داخل قناة الأذن.
  • الشعور بانسداد الأذن.
  • خروج إفرازات أو صديد.
  • ضعف أو انخفاض مؤقت في السمع.
  • احمرار أو تورم في قناة الأذن.

كيف تحمي أذنيك أثناء السباحة

للوقاية من التهاب الأذن الخارجية، ينصح الأطباء باتباع الإجراءات التالية:

  • تجفيف الأذنين جيدًا بعد السباحة باستخدام منشفة ناعمة.
  • يمكن استخدام مجفف الشعر على أقل درجة حرارة ومن مسافة آمنة للمساعدة في تجفيف الأذن من الخارج، مع تجنب توجيه الهواء الساخن مباشرة إلى داخلها.
  • استخدام سدادات أذن مناسبة إذا كنت تسبح بشكل متكرر، بعد استشارة الطبيب إذا لزم الأمر.
  • تجنب إدخال أي أجسام داخل الأذن لتنظيفها.
  • مراجعة الطبيب فور ظهور أي أعراض وعدم الاعتماد على الوصفات المنزلية أو الأدوية القديمة.

متى يجب مراجعة الطبيب

ينبغي استشارة الطبيب إذا:

  • استمر ألم الأذن أو ازداد سوءًا.
  • ظهرت إفرازات أو صديد.
  • صاحب الأعراض ارتفاع في درجة الحرارة.
  • حدث ضعف ملحوظ في السمع.
  • لم تتحسن الحالة خلال يومين إلى ثلاثة أيام من بدء العلاج الموصوف.

الوقاية أفضل من العلاج

يؤكد الخبراء أن الوقاية هي الوسيلة الأكثر فاعلية لتجنب التهاب الأذن الخارجية خلال فصل الصيف، وذلك من خلال الحفاظ على جفاف الأذن، وتجنب العادات الخاطئة، وطلب المشورة الطبية عند ظهور أي أعراض. ويساعد التشخيص المبكر والعلاج المناسب على تسريع التعافي وتقليل خطر حدوث مضاعفات.