بوابة الصحة

دراسة: علاج خفض الكوليسترول قد يساعد في تقليل بعض الملوثات الكيميائية داخل الجسم

الخميس 6 أغسطس 2026 04:38 مـ 21 صفر 1448 هـ
علاج الكوليسترول
علاج الكوليسترول

كشفت دراسة استكشافية أجرتها جامعة دريسدن التقنية عن فائدة محتملة جديدة لتقنية فصل مكونات الدم المستخدمة في علاج حالات الارتفاع الشديد في الكوليسترول، إذ قد تسهم في تقليل مستويات بعض الملوثات البيئية المستمرة داخل الجسم، إلى جانب دورها الأساسي في خفض الدهون.

 أظهرت النتائج انخفاضًا في مستويات بعض مركبات المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)، إلى جانب مؤشرات أولية على تغيرات في بعض الجزيئات البلاستيكية الدقيقة القابلة للقياس داخل الدم.

كيف يعمل العلاج

تعتمد تقنية فصل مكونات الدم على إزالة بعض مكونات الدم المرتبطة بارتفاع الكوليسترول لدى المرضى الذين لا يستجيبون للعلاجات التقليدية.

وأظهرت متابعة عينات الدم قبل جلسات العلاج وبعدها أن تأثير التقنية لم يقتصر على خفض الدهون، بل شمل أيضًا تقليل عدد من الملوثات البيئية التي لم تكن ضمن الأهداف العلاجية الأساسية.

انخفاض المواد الكيميائية الأبدية

رصد الباحثون تراجعًا في مستويات بعض مركبات المواد الكيميائية الأبدية، وهي مواد صناعية تستخدم في تصنيع العديد من المنتجات، مثل:

  • الأقمشة المقاومة للماء.
  • أواني الطهي غير اللاصقة.
  • الطلاءات والمواد الصناعية.

وتتميز هذه المركبات بقدرتها على البقاء لفترات طويلة في البيئة وداخل جسم الإنسان، ما جعلها تُعرف باسم "المواد الكيميائية الأبدية".

ماذا عن البلاستيك الدقيق

كما سجلت الدراسة مؤشرات أولية على تغير مستويات بعض جزيئات البلاستيك الدقيق في الدم، إلا أن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تزال أولية، وتحتاج إلى دراسات أوسع لإثباتها بشكل قاطع.

لماذا قد يحدث ذلك

يرجح الباحثون أن بعض الملوثات البيئية ترتبط بالدهون والبروتينات الموجودة في الدم، ولذلك قد تتم إزالتها جزئيًا أثناء جلسات فصل مكونات الدم المستخدمة لعلاج ارتفاع الكوليسترول.

هل يمكن استخدام العلاج لتنقية الجسم من السموم

أكد فريق البحث أن نتائج الدراسة لا تعني إمكانية استخدام هذا العلاج كوسيلة لتنقية الجسم من السموم أو الملوثات البيئية، مشددين على أن الدراسة لا تزال في مراحلها الاستكشافية، ولم تثبت حتى الآن وجود فوائد صحية مباشرة ناتجة عن خفض مستويات هذه المواد.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج قد تفتح الباب مستقبلًا أمام تطوير وسائل أكثر استهدافًا للتعامل مع الملوثات الكيميائية طويلة الأمد داخل الجسم، إلا أن الأمر يتطلب مزيدًا من الأبحاث والدراسات السريرية.