بوابة الصحة

تنميل الأصابع المستمر.. هل يكشف نقص فيتامينات أو مشكلة في الأعصاب

الأحد 9 أغسطس 2026 07:50 مـ 24 صفر 1448 هـ
تنميل الأطراف
تنميل الأطراف

يشعر بعض الأشخاص بـبرودة في اليدين والقدمين أو تنميل متكرر في الأطراف، وقد تكون هذه الأعراض مؤقتة نتيجة انخفاض درجات الحرارة أو الجلوس لفترات طويلة في وضعية واحدة، إلا أن تكرارها أو ظهورها دون سبب واضح قد يستدعي الانتباه، خاصة إذا صاحبتها أعراض أخرى.

وخلال السطور التالية، نستعرض أبرز أسباب تنميل وبرودة الأطراف.

ضعف تدفق الدم إلى الأطراف

يعد ضعف الدورة الدموية من الأسباب التي قد تؤدي إلى الشعور ببرودة اليدين والقدمين، نتيجة عدم وصول الدم بصورة كافية إلى الأطراف.

وقد يصاحب ضعف تدفق الدم عدد من العلامات، منها تغير لون الجلد، والشعور بثقل في الأطراف، وبطء التئام الجروح، وقد يظهر الألم عند الحركة في بعض الحالات.

وتختلف الأسباب التي تؤثر على الدورة الدموية من شخص إلى آخر، لذلك فإن استمرار برودة الأطراف أو ظهور تغيرات واضحة في لون الجلد يستدعي التقييم الطبي.

نقص بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية

يمكن أن يرتبط تنميل الأطراف بنقص بعض العناصر الغذائية المهمة التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على وظائف الأعصاب والدم وتكوين خلايا الدم.

ومن أبرز العناصر التي قد يرتبط نقصها بظهور أعراض عصبية فيتامين B12 والحديد، إلى جانب بعض العناصر الغذائية الأخرى.

وقد تظهر أعراض إضافية بحسب نوع النقص، مثل التعب، وضعف التركيز أو شحوب البشرة، لذلك قد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحوصات لتحديد السبب.

اعتلال الأعصاب

يحدث التنميل عندما تتأثر الأعصاب المسؤولة عن الإحساس في اليدين والقدمين، وقد يرتبط ذلك بعدة أسباب، من بينها بعض المشكلات العصبية، والسكري، ونقص بعض العناصر الغذائية.

وقد يشعر الشخص في هذه الحالة بالوخز أو التنميل أو تغير الإحساس بالحرارة والبرودة، وقد تكون الأعراض أكثر وضوحًا في القدمين أو اليدين.

السكري وتنميل الأطراف

يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة إلى تلف الأعصاب والأوعية الدموية، ما قد يسبب أعراضًا مثل تنميل القدمين أو اليدين والوخز وتغير الإحساس.

ولهذا فإن الأشخاص المصابين بالسكري يحتاجون إلى متابعة مستويات السكر والالتزام بخطة العلاج الموصوفة، مع إبلاغ الطبيب عن أي تغير جديد في الإحساس بالأطراف.

الجلوس لفترات طويلة

قد يؤدي البقاء في وضعية واحدة لفترة طويلة إلى الضغط على بعض الأعصاب أو تقليل تدفق الدم بصورة مؤقتة، ما يسبب تنميلًا أو وخزًا في الأطراف.

وغالبًا ما تتحسن هذه الأعراض بعد تغيير الوضعية والحركة، لكن استمرار التنميل أو تكراره بصورة غير مبررة يحتاج إلى تقييم لمعرفة السبب.

تأثير الطقس البارد

عند التعرض للبرد، تنقبض الأوعية الدموية للمساعدة في الحفاظ على حرارة الجسم، وهو ما قد يقلل تدفق الدم إلى اليدين والقدمين ويؤدي إلى الشعور بالبرودة.

وتكون هذه الاستجابة أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص الذين لديهم حساسية أكبر تجاه درجات الحرارة المنخفضة.

لكن إذا كانت اليدان أو القدمان شديدتي البرودة بصورة متكررة حتى في الأجواء المعتدلة، فقد يكون من المفيد استشارة الطبيب.

التوتر والقلق

يمكن أن يؤثر التوتر والقلق على طريقة استجابة الجسم، بما في ذلك التنفس وتدفق الدم وشد العضلات، وقد يشعر بعض الأشخاص خلال فترات القلق بالتنميل أو الوخز أو البرودة بصورة مؤقتة.

وعادة ما يرتبط هذا النوع من الأعراض بالموقف المسبب للتوتر، لكن استمرارها أو تكرارها يحتاج إلى تقييم لاستبعاد الأسباب الأخرى.

التدخين وتأثيره على الدورة الدموية

يؤثر التدخين سلبًا على صحة الأوعية الدموية والدورة الدموية، وقد يقلل من كفاءة وصول الدم إلى الأطراف.

وبالتالي، يمكن أن يرتبط التدخين بزيادة الشعور ببرودة اليدين والقدمين، إلى جانب ارتفاع مخاطر الإصابة بمشكلات الأوعية الدموية على المدى الطويل.

ويعد الإقلاع عن التدخين من أهم الخطوات التي تساعد على تحسين صحة الأوعية وتقليل المخاطر المرتبطة بها.

متى تكون برودة وتنميل الأطراف علامة تستدعي الطبيب

لا تعني برودة الأطراف أو التنميل بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، لكن يفضل استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض أو تكرارها دون سبب واضح، خاصة إذا ظهرت معها علامات أخرى.

ومن أبرز الحالات التي تستدعي الانتباه:

  • التنميل المستمر أو المتكرر دون سبب واضح.
  • فقدان الإحساس في جزء من اليد أو القدم.
  • تغير لون الأصابع إلى الأزرق أو شحوبها بصورة شديدة.
  • الشعور بألم شديد في الأطراف.
  • ضعف الحركة أو صعوبة استخدام اليد أو القدم.
  • ظهور التنميل أو الضعف بصورة مفاجئة.

وفي حالة ظهور تنميل مفاجئ مصحوب بضعف أو اضطراب في الكلام أو الرؤية أو توازن الجسم، ينبغي طلب الرعاية الطبية العاجلة، لأن هذه الأعراض قد ترتبط بحالات طارئة ولا ينبغي انتظار زوالها تلقائيًا.

نصائح لتحسين الدورة الدموية

يمكن دعم صحة الدورة الدموية من خلال اتباع مجموعة من العادات الصحية، ومنها:

  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • تجنب الجلوس أو الوقوف في وضعية واحدة لفترات طويلة.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع.
  • الحصول على كمية كافية من السوائل.
  • تجنب التدخين والإقلاع عنه.
  • الحفاظ على دفء اليدين والقدمين في الأجواء الباردة.
  • متابعة الأمراض المزمنة، مثل السكري، وفق إرشادات الطبيب.

وتظل معرفة السبب الأساسي وراء التنميل وبرودة الأطراف هي الخطوة الأهم، خاصة عندما تكون الأعراض متكررة أو مصحوبة بتغيرات في لون الجلد أو الإحساس أو الحركة.