3 سلوكيات يومية تؤثر على هرمونات الغدة الدرقية.. احذرها
تعد الغدة الدرقية من أهم الغدد الموجودة في الجسم، إذ تنتج هرمونات تؤثر في مجموعة واسعة من الوظائف الحيوية، من بينها مستوى الطاقة، ومعدل التمثيل الغذائي، ودرجة حرارة الجسم، ونبض القلب، إلى جانب عدد من وظائف الجهاز العصبي.
ورغم أن اضطرابات الغدة الدرقية قد ترتبط بعوامل وراثية أو أمراض مناعية أو أسباب أخرى، فإن بعض العادات اليومية غير الصحية يمكن أن تؤثر في تنظيم الهرمونات أو تزيد من حدة بعض الأعراض لدى الأشخاص المصابين بالفعل باضطرابات الغدة.
3 سلوكيات خاطئة تؤثر على هرمونات الغدة الدرقية
قالت الدكتورة مرام عيسى، أخصائية التغذية العلاجية، إن هناك عددًا من السلوكيات اليومية التي قد تؤثر في تنظيم عمل الغدة الدرقية أو تزيد من بعض الأعراض المصاحبة لاضطراباتها، ومن أبرزها:
1- السهر وقلة النوم
لا يقتصر دور النوم على منح الجسم فرصة للراحة، بل يمثل جزءًا مهمًا من تنظيم العديد من الهرمونات والعمليات الحيوية.
وقد يؤثر السهر المستمر وعدم الحصول على ساعات نوم كافية في الإيقاع اليومي للهرمونات، ومن بينها هرمون TSH الذي تنتجه الغدة النخامية ويساعد في تنظيم عمل الغدة الدرقية.
كما يمكن أن يؤدي اضطراب النوم إلى زيادة الشعور بالتعب والإرهاق، وصعوبة التركيز وتقلبات المزاج، وهي أعراض قد تتشابه في بعض الأحيان مع أعراض اضطرابات الغدة الدرقية، ما قد يجعل المريض يشعر بتفاقم حالته.
ولذلك، يفضل الحفاظ على مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ قدر الإمكان، وتجنب السهر المتكرر، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من اضطرابات في الغدة الدرقية.
2- الضغط النفسي والتوتر المستمر
يعد التوتر جزءًا طبيعيًا من الحياة اليومية، لكن تحوله إلى ضغط نفسي مزمن دون الحصول على فترات كافية للراحة قد يؤثر في العديد من العمليات الحيوية داخل الجسم.
وعند التعرض للضغط النفسي، يفرز الجسم هرمونات مرتبطة بالاستجابة للتوتر، من أبرزها الكورتيزول، وقد يؤثر التوتر المستمر في تنظيم عمل المحور الذي يربط بين الدماغ والغدة النخامية والغدة الدرقية.
كما قد يرتبط التوتر المزمن باضطرابات النوم والخفقان والإرهاق والقلق وتغير الشهية، وهي أعراض يمكن أن تتداخل مع بعض أعراض اضطرابات الغدة الدرقية.
لذلك، ينصح بالحرص على الحصول على فترات منتظمة للراحة، وممارسة النشاط البدني المناسب، وتقليل مصادر التوتر قدر الإمكان، إلى جانب تنظيم مواعيد النوم.
3- عدم الانتظام في تناول دواء الغدة الدرقية
يعد عدم الالتزام بجرعات ومواعيد أدوية الغدة الدرقية من أبرز الأخطاء التي قد تؤثر في السيطرة على قصور الغدة الدرقية.
وقد يتوقف بعض المرضى عن تناول الدواء بمجرد الشعور بالتحسن، بينما قد ينسى آخرون الجرعات أو يقللونها من تلقاء أنفسهم، في حين قد يحاول البعض زيادة الجرعة اعتقادًا بأن ذلك سيسرع تحسن نتائج التحاليل.
وتعد هذه الممارسات خاطئة، لأن علاج قصور الغدة الدرقية يحتاج إلى جرعة مناسبة ومستقرة يحددها الطبيب وفقًا لحالة المريض ونتائج التحاليل.
طريقة تناول دواء الغدة مهمة أيضًا
لا تتعلق المشكلة بالجرعة فقط، إذ إن توقيت تناول دواء الغدة الدرقية قد يؤثر أيضًا في امتصاصه.
وبعض الأطعمة والمشروبات والأدوية والمكملات الغذائية، ومن بينها مكملات الحديد والكالسيوم، قد تتداخل مع امتصاص دواء ليفوثيروكسين إذا تم تناولها في توقيت غير مناسب.
لذلك، يجب تناول دواء الغدة بالطريقة التي يحددها الطبيب، وعدم تغيير الجرعة أو إيقاف العلاج دون استشارته.
كما ينبغي إجراء تحاليل TSH وFree T4 وفق المواعيد التي يحددها الطبيب، لمتابعة استجابة الجسم للعلاج وتحديد ما إذا كانت الجرعة تحتاج إلى تعديل.
نصائح للحفاظ على انتظام الغدة الدرقية
للمساعدة في إدارة اضطرابات الغدة الدرقية، يمكن الاهتمام بعدد من العادات اليومية، أبرزها:
- الحصول على ساعات نوم كافية ومنتظمة.
- تجنب السهر المتكرر قدر الإمكان.
- محاولة تقليل التوتر والضغط النفسي.
- ممارسة نشاط بدني مناسب للحالة الصحية.
- الالتزام بجرعة دواء الغدة ومواعيد تناوله.
- عدم إيقاف العلاج أو تغيير الجرعة دون الرجوع إلى الطبيب.
- الانتباه إلى توقيت تناول المكملات الغذائية والأدوية الأخرى.
- إجراء تحاليل الغدة الدرقية في المواعيد التي يحددها الطبيب.
لا يعني وجود هذه العادات بالضرورة أنها تسبب اضطراب الغدة الدرقية لدى الشخص السليم، كما أن الأعراض وحدها لا تكفي لتحديد حالة الغدة. ويظل تشخيص اضطرابات الغدة الدرقية وتعديل العلاج من اختصاص الطبيب، وفقًا للفحص الطبي والتحاليل المناسبة.
