المشي والكبد الدهني.. كم دقيقة تحتاج يوميًا لتقليل دهون الكبد
أصبح الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي من المشكلات الصحية الشائعة، خاصة مع زيادة معدلات السمنة ومرض السكري من النوع الثاني وارتفاع الكوليسترول وقلة النشاط البدني.
ورغم أن التعامل مع الكبد الدهني يعتمد على مجموعة من العوامل، فإن إدخال المشي المنتظم ضمن الروتين اليومي قد يكون خطوة بسيطة ومفيدة لتحسين الصحة الأيضية ودعم صحة الكبد.
كيف يساعد المشي في تقليل دهون الكبد
يُعد المشي السريع من الأنشطة الهوائية متوسطة الشدة، ويمكن أن يساعد الجسم على استخدام الجلوكوز بكفاءة أكبر وتحسين حساسية الإنسولين.
كما يزيد النشاط البدني من استهلاك الطاقة، ما قد يساعد على فقدان الوزن تدريجيًا وتقليل الدهون المتراكمة في الجسم، بما فيها الدهون المرتبطة بالكبد الدهني.
وقد يساهم النشاط المنتظم أيضًا في تحسين بعض العوامل المرتبطة بالحالة، مثل مستويات سكر الدم والكوليسترول.
كم دقيقة يحتاج مريض الكبد الدهني للمشي يوميًا
توصي الإرشادات العامة للبالغين بممارسة ما بين 150 و300 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا.
وبالنسبة إلى الشخص المصاب بالكبد الدهني، يمكن أن يكون المشي السريع لمدة 30 إلى 45 دقيقة في معظم أيام الأسبوع هدفًا عمليًا، مع مراعاة القدرة البدنية والحالة الصحية.
لكن لا يشترط البدء بهذه المدة مباشرة، خاصة للأشخاص غير المعتادين على ممارسة الرياضة.
ابدأ بـ10 دقائق وزد المدة تدريجيًا
يمكن البدء بالمشي لمدة 10 إلى 15 دقيقة يوميًا، ثم زيادة المدة والسرعة تدريجيًا مع تحسن اللياقة البدنية.
والأهم هو الاستمرارية؛ فالنشاط المنتظم الذي يمكن الحفاظ عليه لفترة طويلة أفضل من ممارسة تمارين شاقة لفترة قصيرة ثم التوقف عنها.
هل المشي بعد الأكل مفيد للكبد الدهني
يمكن أن يكون المشي الخفيف بعد الوجبات وسيلة سهلة لزيادة الحركة اليومية، وقد يساعد النشاط بعد تناول الطعام على التحكم في مستويات سكر الدم لدى بعض الأشخاص.
ولا تقتصر زيادة النشاط على جلسة المشي اليومية، إذ يمكن أيضًا:
- استخدام السلالم بدلًا من المصعد.
- المشي خلال فترات الراحة.
- الوقوف والحركة لفترات متكررة خلال اليوم.
- المشي بدلًا من استخدام السيارة في المسافات القصيرة.
هل المشي وحده يكفي لعلاج الكبد الدهني
رغم فوائد المشي، فإنه ليس علاجًا منفردًا للكبد الدهني.
وتعتمد إدارة الحالة عادةً على مجموعة من الإجراءات، تشمل تحسين النظام الغذائي، وزيادة النشاط البدني، والسيطرة على الوزن، والتعامل مع عوامل الخطر المصاحبة مثل السكري وارتفاع الكوليسترول.
وقد يساعد فقدان نحو 5% من وزن الجسم على تقليل دهون الكبد، بينما قد ترتبط خسارة وزن أكبر بفوائد إضافية لدى بعض الأشخاص.
ومن المهم أيضًا أن النشاط البدني قد يكون مفيدًا لصحة الكبد والتمثيل الغذائي حتى عندما لا يظهر انخفاض كبير في الوزن على الميزان.
ماذا تأكل عند الإصابة بالكبد الدهني
إلى جانب النشاط البدني، يلعب النظام الغذائي دورًا مهمًا في تحسين الصحة الأيضية.
ويُفضل التركيز على:
- الخضراوات والفواكه.
- الحبوب الكاملة.
- البقوليات.
- مصادر البروتين قليلة الدهون.
- المكسرات بكميات مناسبة.
- مصادر الدهون الصحية.
وفي المقابل، يُنصح بتقليل تناول المشروبات المحلاة بالسكر، والسكريات المضافة، والأطعمة فائقة التصنيع، والدهون المشبعة الزائدة.
تمارين المقاومة تكمل المشي
لا يشترط الاعتماد على المشي فقط، إذ يمكن أن تساعد تمارين تقوية العضلات والمقاومة أيضًا في دعم الكتلة العضلية وتحسين استخدام الجسم للجلوكوز.
ويمكن الجمع بين المشي وتمارين المقاومة مرتين أسبوعيًا أو أكثر، بحسب القدرة البدنية والحالة الصحية.
كما يمثل الحصول على نوم كافٍ والسيطرة على الأمراض المصاحبة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، جزءًا مهمًا من تحسين الصحة الأيضية والكبدية.
لماذا لا يجب تجاهل الكبد الدهني
قد لا يسبب الكبد الدهني أعراضًا واضحة، خاصة في مراحله المبكرة، ولذلك قد يكتشفه الشخص بالصدفة أثناء إجراء تحاليل أو فحوصات أخرى.
وفي بعض الحالات، يمكن أن يتطور المرض إلى التهاب وتليف في الكبد، وقد يصل لدى بعض المرضى إلى تشمع الكبد ومضاعفات أكثر خطورة.
لذلك، فإن وجود عوامل مثل السمنة أو السكري من النوع الثاني أو ارتفاع الكوليسترول أو ارتفاع إنزيمات الكبد دون سبب واضح يستدعي مناقشة صحة الكبد مع الطبيب.
وقد يطلب الطبيب، وفقًا للحالة، تحاليل دم أو تصويرًا بالموجات فوق الصوتية أو فحوصات أخرى لتقييم صحة الكبد وتحديد درجة الإصابة.
خطوات يومية لدعم صحة الكبد
يمكن تحويل العناية بالكبد إلى عادات بسيطة ومستدامة، مثل:
- البدء بالمشي 10 إلى 15 دقيقة يوميًا إذا كنت قليل النشاط.
- زيادة مدة المشي تدريجيًا حتى الوصول إلى مستوى مناسب من النشاط.
- تقليل المشروبات السكرية والأطعمة فائقة التصنيع.
- الاعتماد على نظام غذائي متوازن وغني بالألياف.
- إدخال تمارين المقاومة ضمن الروتين الأسبوعي.
- العمل على الوصول إلى وزن صحي إذا كانت هناك زيادة في الوزن.
- متابعة سكر الدم والكوليسترول وضغط الدم.
- الاهتمام بالنوم الكافي والمنتظم.
- إجراء المتابعة الطبية عند وجود عوامل خطر أو تشخيص سابق بالكبد الدهني.
