أعراض تشبه ما قبل انقطاع الطمث قد تكشف سرطان المبيض.. علامات لا تتجاهليها
تعاني كثير من النساء في الأربعينيات وأوائل الخمسينيات من تغيرات مختلفة مع دخول مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، مثل الانتفاخ وعدم انتظام الدورة الشهرية والإرهاق وتقلبات المزاج.
وغالبًا ما تكون هذه الأعراض مرتبطة بالتغيرات الهرمونية الطبيعية التي تحدث خلال هذه المرحلة الانتقالية، لكن استمرار بعض الأعراض أو زيادة شدتها يستدعي الانتباه، إذ يمكن أن تتشابه بعض علامات سرطان المبيض مع أعراض ما قبل انقطاع الطمث، ما قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف المرض في بعض الحالات.
لماذا قد تختلط أعراض سرطان المبيض مع أعراض ما قبل انقطاع الطمث
خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، تتغير مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون، وقد تظهر نتيجة لذلك أعراض مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي واضطرابات النوم وعدم انتظام الدورة وتقلبات المزاج والانتفاخ.
لكن الأعراض المرتبطة بمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم قد تتميز بأنها مستمرة أو متكررة بصورة واضحة أو تزداد تدريجيًا بدلًا من أن تتغير مع التقلبات الهرمونية المعتادة.
ولا يعني ظهور أحد هذه الأعراض أن المرأة مصابة بالسرطان، إذ توجد أسباب صحية كثيرة وأكثر شيوعًا يمكن أن تسبب الأعراض نفسها.
6 علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها
هناك مجموعة من الأعراض التي تستحق التقييم الطبي، خاصة إذا أصبحت متكررة أو مستمرة:
1. انتفاخ البطن المستمر
قد يكون الانتفاخ من الأعراض الشائعة خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث أو نتيجة مشكلات هضمية بسيطة، لكن الانتفاخ الجديد والمستمر أو الذي يزداد مع الوقت يستحق مناقشته مع الطبيب.
2. ألم الحوض أو البطن
الألم المتكرر أو المستمر في منطقة الحوض أو البطن، خاصة إذا كان جديدًا أو مختلفًا عن المعتاد، يحتاج إلى تقييم لمعرفة سببه.
3. الشعور بالشبع سريعًا
قد يكون الشعور بالشبع بعد تناول كمية صغيرة من الطعام أو فقدان الشهية بصورة مستمرة من العلامات التي تستدعي الانتباه، خصوصًا إذا ترافق مع انتفاخ أو ألم في البطن.
4. كثرة التبول أو الحاجة الملحة إليه
قد تزداد الحاجة إلى التبول لأسباب كثيرة، مثل التهابات المسالك البولية أو مشكلات المثانة، لكن ظهور هذه المشكلة بصورة متكررة مع أعراض أخرى يستدعي استشارة الطبيب.
5. الإرهاق المستمر
الإرهاق عرض شائع وله أسباب عديدة، من بينها اضطرابات النوم والتغيرات الهرمونية وفقر الدم ومشكلات الغدة الدرقية.
لكن إذا كان التعب مستمرًا وغير معتاد أو مصحوبًا بأعراض أخرى، فمن الأفضل معرفة سببه بدلًا من نسبته تلقائيًا إلى مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.
6. تغيرات في عادات التبرز
قد تشير التغيرات المستمرة في حركة الأمعاء، مثل الإمساك المتكرر أو تغير نمط التبرز المعتاد، إلى مشكلات هضمية متعددة.
وإذا استمرت هذه التغيرات أو ظهرت إلى جانب انتفاخ وألم في البطن أو الحوض، فمن الأفضل الخضوع للتقييم الطبي.
متى تصبح الأعراض أكثر إثارة للقلق
لا يوجد عرض واحد يمكنه تشخيص سرطان المبيض، لكن ينبغي عدم تجاهل الأعراض عندما تكون:
- جديدة وغير معتادة.
- متكررة أو شبه يومية.
- مستمرة لأكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
- تزداد شدتها أو تكرارها مع مرور الوقت.
- مختلفة بوضوح عن الأعراض المعتادة خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث.
- مصحوبة بفقدان وزن غير مبرر أو تغيرات صحية أخرى.
لماذا يُكتشف سرطان المبيض أحيانًا في مراحل متقدمة
من أسباب صعوبة اكتشاف سرطان المبيض أن أعراضه المبكرة قد تكون غير محددة، ويمكن أن تتشابه مع مشكلات هضمية أو بولية أو تغيرات هرمونية شائعة.
كما لا يوجد حاليًا فحص روتيني موثوق به للكشف المبكر عن سرطان المبيض لدى النساء ذوات الخطورة المتوسطة كما هو الحال مع بعض أنواع السرطان الأخرى.
ولهذا، فإن الانتباه إلى الأعراض الجديدة والمستمرة ومناقشتها مع الطبيب يمثل جزءًا مهمًا من التعامل مع المرض.
من النساء الأكثر عرضة لخطر سرطان المبيض
يمكن أن يرتفع خطر الإصابة لدى بعض النساء نتيجة وجود عوامل معينة، من بينها:
- وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المبيض أو سرطان الثدي.
- وجود طفرات وراثية معينة، مثل BRCA1 وBRCA2.
- الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة.
- بعض حالات العقم.
- بعض متلازمات السرطان الوراثية.
- بعض العوامل المرتبطة بنمط الحياة، ومنها التدخين بالنسبة لبعض أنواع أورام المبيض.
وجود عامل أو أكثر من عوامل الخطر لا يعني حتمية الإصابة بالسرطان، لكنه قد يجعل مناقشة التاريخ العائلي والحالة الصحية مع الطبيب أكثر أهمية.
ما الفحوصات التي قد يطلبها الطبيب
يعتمد التقييم على الأعراض والتاريخ الطبي وعوامل الخطورة، وقد يشمل فحص الحوض أو التصوير بالموجات فوق الصوتية، وربما تحاليل دم معينة مثل CA-125 في بعض الحالات.
لكن من المهم معرفة أن تحليل CA-125 ليس اختبارًا تشخيصيًا منفردًا لسرطان المبيض، إذ يمكن أن ترتفع مستوياته لأسباب أخرى، كما أن النتيجة الطبيعية لا تستبعد المرض بصورة قاطعة.
لذلك يفسر الطبيب نتائج التحليل بالاشتراك مع الفحص السريري والتصوير وبقية المعلومات الطبية.
ليس كل انتفاخ أو تعب سرطانًا
من المهم عدم الشعور بالذعر عند ظهور أحد الأعراض السابقة، إذ إن معظم النساء اللواتي يعانين من الانتفاخ أو التعب أو ألم الحوض لا يكن مصابات بسرطان المبيض.
فهناك أسباب أكثر شيوعًا يمكن أن تؤدي إلى أعراض مشابهة، مثل متلازمة القولون العصبي، والتهابات المسالك البولية، والأورام الليفية، واضطرابات الجهاز الهضمي والتغيرات الهرمونية المصاحبة لما قبل انقطاع الطمث.
لكن الفكرة الأساسية هي عدم تجاهل الأعراض الجديدة والمستمرة لمجرد افتراض أنها جزء طبيعي من مرحلة انقطاع الطمث.
كيف تحمين صحتك خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث
يمكنكِ الاهتمام بصحتك من خلال متابعة أي تغيرات جديدة في جسمك، وتسجيل الأعراض المتكررة ومواعيد ظهورها، وإجراء الفحوصات التي يوصي بها الطبيب وفقًا للعمر والتاريخ الصحي وعوامل الخطورة.
والأهم هو عدم تشخيص الأعراض بنفسك؛ فإذا استمرت مشكلة جديدة أو ازدادت حدتها، فإن استشارة الطبيب تساعد على تحديد السبب، سواء كان مرتبطًا بالتغيرات الهرمونية أو بمشكلة صحية أخرى تحتاج إلى علاج.
